روسيا اليوم - رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: مستعدون لهجوم سريع على لبنان روسيا اليوم - دعوات في مصر لصلاة "قضاء حاجة" دعما للفراعنة قبل مواجهة الأرجنتين قناة الجزيرة مباشر - البرازيل والنرويج تنهيان استعداداتهما لمواجهة حسم بطاقة ربع النهائي Independent عربية - هل نطير من جديد أسرع من الصوت؟ قناة الشرق للأخبار - عندما واجه جنون هتلر إرادة ستالين روسيا اليوم - المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يصدر مرسوما حول تعيين رئيس السلطة القضائية في البلاد فرانس 24 - جائزة بريطانيا الكبرى: لوكلير يحرز المركز الاول خلف سيارة الامان Independent عربية - انتعاش سوق "البالة" يعكس ثقافة استهلاكية جديدة في العراق بانوراما فوود - طريقة عمل تاكو برجر - كوكتيل صوص | العزومة مع الشيف فاطمة أبو حاتي Independent عربية - متمردو مالي يضيقون الخناق على المجلس العسكري الحاكم
عامة

الرّضاعة الطبيعية... حماية من الحساسيّة والرّبو والسّمنة والسكري

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 1 ساعة

لم تعد الرضاعة الطبيعية في الخطاب الطبي الحديث مجرد خيار غذائي أو عادة مرتبطة بمرحلة ما بعد الولادة، بل أصبحت توصف اليوم كأحد أهم التدخلات الصحية الوقائية التي تبدأ آثارها منذ الدقائق الأولى من حياة ا...

لم تعد الرضاعة الطبيعية في الخطاب الطبي الحديث مجرد خيار غذائي أو عادة مرتبطة بمرحلة ما بعد الولادة، بل أصبحت توصف اليوم كأحد أهم التدخلات الصحية الوقائية التي تبدأ آثارها منذ الدقائق الأولى من حياة المولود وتمتد لسنوات طويلة لاحقة، مع فوائد مثبتة علميا تشمل الطفل والأم معا.

وهو ما تعمل الجزائر على ترسيخه مؤخرا وسط النساء الحوامل.

خلال دورة تكوينية حملت عنوان “المرافقة الشاملة للأم الحامل” نظمها المعهد الوطني للصحة العمومية، قدمت الدكتورة بشرى بوكرزازة، طبيبة أطفال واستشارية دولية معتمدة في الرضاعة الطبيعية، عرضا علميا سلط الضوء على القيمة الصحية للرضاعة الطبيعية ودورها في دعم صحة الأجيال منذ البداية.

البروفيسور بوكرزازة: الاستثمار في الرّضاعة الطبيعية ليس قرارا فرديا بل خيار صحّي طويل المدىوأكدت المتدخلة، أن حليب الأم لا يمكن النظر إليه كتركيبة غذائية عادية، بل هو وسط بيولوجي حي يتغير باستمرار وفقا لعمر الرضيع واحتياجاته الصحية والغذائية.

فإلى جانب احتوائه على العناصر الغذائية الأساسية، يضم مكونات معقدة مثل الخلايا المناعية والبكتيريا النافعة وعوامل وقائية تسهم في بناء جهاز مناعي أكثر كفاءة لدى الطفل.

كما يعمل هذا التكيف الطبيعي على توفير حماية مخصصة لكل رضيع بحسب ظروف نموه ومرحلة تطوره.

وأوضحت المختصة، أن هذه الخصائص تجعل من الصعب على الحليب الصناعي الوصول إلى المستوى نفسه من التفاعل البيولوجي أو محاكاة التأثيرات الصحية طويلة المدى التي يوفرها حليب الأم.

وأجابت الدكتورة عن سؤال: ماذا يخسر الطفل عند غياب الرضاعة الطبيعية؟ قائلة إن الأمر يتوقف عند عدد من النتائج الصحية المرتبطة بعدم الاستفادة من الرضاعة الطبيعية، مشيرة إلى أن الدراسات العلمية ربطت غيابها بارتفاع احتمال الإصابة بعدة مشكلات صحية خلال الطفولة.

يحمي من الإسهال والالتهابات التنفسية والتهابات الأذنومن بين أبرز هذه المخاطر زيادة التعرض لنوبات الإسهال والالتهابات التنفسية والتهابات الأذن، إلى جانب ارتفاع فرص ظهور الحساسية والربو وبعض الاضطرابات المزمنة المرتبطة بالجهاز الهضمي.

كما تحدثت عن وجود ارتباط بين غياب الرضاعة الطبيعية وارتفاع احتمالات السمنة والسكري مستقبلا، إضافة إلى زيادة القابلية لبعض الأمراض الخطيرة خلال مراحل مبكرة من الحياة، وهو ما ينعكس أيضا على مؤشرات المرض والوفيات في السنوات الأولى.

ولم يقتصر الحديث على الجانب الجسدي فقط، بل أشارت إلى أن الرضاعة الطبيعية تلعب دورا داعما للنمو العصبي والمعرفي للطفل من خلال توفير بيئة تغذوية وبيولوجية تساعد على تطور الدماغ بشكل سليم.

تحمي الأمّ من سرطان الثدي والاكتئابفي المقابل، أوضحت المختصة أن استفادة الرضيع من الرضاعة الطبيعية ترافقها مكاسب صحية مهمة للأم نفسها.

فالرضاعة المبكرة تسهم في تحفيز انقباض الرحم بعد الولادة، وهو ما يساعد على الحد من النزيف وتسريع استعادة الجسم لتوازنه الطبيعي.

كما يمكن أن تدعم العودة التدريجية للوزن السابق للحمل لدى بعض النساء.

وعلى المدى البعيد، تشير المعطيات الطبية إلى وجود علاقة بين الرضاعة الطبيعية وانخفاض مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، من بينها سرطان الثدي وسرطان بطانة الرحم، إضافة إلى السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم وبعض أمراض القلب والأوعية الدموية.

كما لفتت إلى أن الرضاعة الطبيعية قد تكون عاملا مساعدا في تقليل احتمالات اكتئاب ما بعد الولادة من خلال تعزيز التفاعل الهرموني والارتباط العاطفي بين الأم وطفلها.

“الساعة الذهبية”… بداية تصنع الفارقوشددت الدكتورة بوكرزازة على أهمية ما يعرف بالساعة الذهبية بعد الولادة، وهي الفترة التي تلي خروج المولود مباشرة، التي ينصح خلالها بوضع الطفل في تماس جلدي مباشر مع والدته والشروع في الرضاعة خلال الساعة الأولى.

ووفقا لما تم عرضه خلال الدورة، تساهم هذه الممارسة في تنظيم حرارة جسم المولود والمحافظة على استقرار مستوى السكر في الدم، كما تحفز إفراز هرمون الأوكسيتوسين لدى الأم، وهو ما ينعكس إيجابا على تقليل النزيف وتحفيز إدرار الحليب.

كما يساعد هذا التواصل المبكر على تقوية الارتباط العاطفي بين الأم ورضيعها ورفع فرص استمرار الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر اللاحقة.

ومن بين النقاط التي تم التوقف عندها أيضا، أهمية حصول المولود على اللبأ، وهو الحليب الأول الذي يفرزه جسم الأم بعد الولادة، ويتميز بتركيز مرتفع من العوامل المناعية.

ويساعد هذا الحليب المبكر على دعم الجهاز المناعي للمولود، وتنشيط حركة الأمعاء، وتقليل احتمال الإصابة باليرقان.

كما تمت الإشارة الى فائدة التأخير المدروس في قطع الحبل السري بعد الولادة، باعتباره ممارسة تسهم في رفع مخزون الحديد لدى الطفل، وتحد من خطر فقر الدم وبعض المضاعفات الصحية، خاصة لدى الأطفال الخدج.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك