وكالة سبوتنيك - بيستوريوس: ألمانيا تعتزم تقديم أكبر مساهمة لدعم أوكرانيا العربي الجديد - شهيدان في قصف إسرائيلي استهدف محطة تحلية مياه في غزة إيلاف - التلغراف: كيف تحوّلت جنازة خامنئي إلى "استعراض دعائي"؟ قناة الغد - الإمارات تخصص 30 مليون دولار للاستجابة الإنسانية الطارئة في السودان روسيا اليوم - منتخب الجزائر يستقر على خليفة المدرب بيتكوفيتش روسيا اليوم - مدفيديف: على الولايات المتحدة أولا أن تتعامل مع الفوضى في عقر دارها إيلاف - "الحرب العبثية": كيف يقتات المتحاربون على وهم النووي لضمان المصالح؟ قناه الحدث - مسؤولون أميركيون: فرص انسحاب إسرائيل من مناطق دخلتها بجنوب سوريا قبل التشريعيات ضئيلة روسيا اليوم - الأمير هاري كين يتوجه بطلب إلى جماهير إنجلترا قبل مواجهة المكسيك روسيا اليوم - هبوط في بورصات الخليج مع ترقب المستثمرين لمستجدات الحوار الإيراني الأمريكي
عامة

اللواء الشهيد/ محمد الشربيني تحية وسلاما

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة

■ تراه دوماً فى قلب النار، هو فى مقدمة رجاله دائماً لأنه يشعر أنه يحمل أمانة الحفاظ على الأرواح ثم الممتلكات، فضلاً عن إطفاء الحرائق، يواجه الموت بصدر عارٍ ودون حواجز، قبل أن يطلب من رجاله الدخول وسط ...

■ تراه دوماً فى قلب النار، هو فى مقدمة رجاله دائماً لأنه يشعر أنه يحمل أمانة الحفاظ على الأرواح ثم الممتلكات، فضلاً عن إطفاء الحرائق، يواجه الموت بصدر عارٍ ودون حواجز، قبل أن يطلب من رجاله الدخول وسط النار يكون فى مقدمتهم ضارباً لهم النموذج والمثل العظيم فى الإخلاص والتضحية والفداء.

■ لا يسمح لنفسه ولا لرجاله أن يتسرب الخوف إلى قلوبهم، دائماً يرونه كأقوى وأنبل ضابط حماية مدنية فى الشرق الأوسط، لأنهم رأوه وعايشوه فى أصعب الحرائق فى العتبة والموسكى وحرائق المصانع فى سرايا القبة وغيرها، دائماً ما يتفتق ذهنه عن أفكار عبقرية لإطفاء الحريق وإنقاذ المحاصرين فيه.

■ إطفاء الحرائق والحماية المدنية ليس شجاعة ورجولة وإخلاصاً فحسب، ولكنه علم دقيق، واللواء الشربينى بلغ القمة فى سلك الداخلية والحماية المدنية وتوَّج ذلك بالدراسة فحصل على الماجستير والدكتوراه أيضاً.

■ فى حريق مصنع سرايا القبة حوصر 300 عامل داخل المصنع الذى سُدت أبوابه عليهم وحاصرتهم النيران من كل مكان فتفتق ذهنه عن حيلة عبقرية وهى عمل فتحة كبيرة فى أحد الجدران وإنقاذ العمال من خلالها فى الوقت الذى يقوم فيه رجاله الآخرون بالإطفاء، فنجح الإطفاء ونجح معه الإنقاذ.

■ السرعة والجرأة والعلم الدقيق والأدوات الحديثة مع رجاله المدربين تدريباً جيداً هم أسلحة هذا الجنرال الذهبى فى خوضه معاركه المتواصلة مع النيران.

■ فى منشية ناصر اندلع الحريق فى ورشة أخشاب لصناعة الأثاث، الأخشاب أسرع اشتعالاً، خاصة لو أضيفت إليها عوامل أخرى مثل حر الصيف أو وجود أنابيب بوتاجاز، وخاصة أن معظم هذه الورش تفتقر لعناصر الأمان والسلامة المهنية، امتد الحريق لسبعة أدوار كاملة، حاصرت النيران الأسر وأطفالهم، بدأت النساء تولول والأطفال تصرخ والرجال يتلون الشهادة استعداداً للموت حرقاً فالنيران تحاصرهم، أبى أن يتركهم، بدأ مع رجاله ينقذهم أسرة أسرة حتى أنقذهم إلا أسرة واحدة، ولكنه أصر على إنقاذها أيضاً ونجح فى ذلك.

■ فى خضم الحريق انهار المبنى عليه وعلى اثنين من رجاله المخلصين، وهما النقيب/ عبدالرحمن العدوى والأمين/حمد عبدالجواد، تم إخلاؤهم إلى المستشفى ولكن دون جدوى، فالانهيار مع النيران أودى بحياة عشرات الضباط من قبل، ومنهم لواءات وعمداء، بعضهم قصصت قصته من قبل.

■ كان يمكنه إطفاء النيران من بعيد وترك هذه الأسرة تدبر أمرها، ولكنه أبى ذلك واقتحم النيران بنفسه وأنقذ الجميع، ولكن الثمن كان غالياً وفادحاً، لقد قدَّم روحه الشريفة مع اثنين من رجاله الذين أصروا على مصاحبته ومرافقته فى أخطر الأماكن حيث صارعوا النيران مع الهدم.

■ شهادة مركبة، وسام ربانى عظيم منحه الرسول الكريم لكل من أدرك واحدة فقط فقال «صاحب الهدم شهيد» حتى لو لم يكن ينقذ أحداً، فما بالكم بمن قدَّم روحه لإنقاذ آخرين فأمسكت به النيران، إنها درجات فى الإيمان والجنات والعطاء مركبة وبعضها أعلى من بعض.

■ كل من عاش مع اللواء/ محمد الشربينى كان يراه من أنبل وأشجع الضباط ويتوقع أنه سيموت شهيداً وهو يواجه الموت بصدر عار.

■ إنه بطل استثنائى، وكما أنه فى الجيش جنرالات ذهبيون استثنائيون مثل الفريق عبدالمنعم رياض الذى كان يذهب لأقرب نقطة من العدو، فهناك فى الشرطة جنرالات ذهبيون مثل أحمد رأفت والشربينى وغيرهما.

■ لم يصعد اللواء الشربينى إلى مكانته تلك وهو جالس فى مكتبه المكيف يراجع الأوراق ويوقعها، ولكنه منذ شبابه وهو لا يعرف طريقاً للراحة، ليس له برستيج، لقمته مغموسة بالخطر.

■ قال لى صول عمل فى الحماية المدنية ثلاثين عاماً: «نحن فى خطر دائم، ونواجه الموت باستمرار، وعملنا رسالة، ولم ننظر يوماً للمرتب والعلاوة فهى لا تساوى شيئاً مقارنة بالخطر الجسيم ومواجهة الموت والنار، لا ينتظر مكافأة من أحد ولا شكراً ولا ثناءً، وأصحاب الحريق إما جرحى أو فى محنة لا تجعلهم يشكرون أحداً».

■ صدق والله هذا الرجل، فلا رفاهية فى هذا العمل بالذات، فهم فى قلب حوادث السيارات وحرائقها، والقطارات وانهيار المبانى، وحرائق المصانع والمتاجر والمساكن، ولهم جاهزية عالية جداً، فكل دقيقة بثمن.

■ سلام على الشهداء، سلام على اللواء الشربينى ورفاقه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك