أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن مصر تتبنى منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رؤية تقوم على السلام، والخيار الدبلوماسي، والخيار السياسي لتسوية بؤر التوتر المختلفة، مؤكدًا أن الدولة لا تتورط في مغامرات عسكرية، لكنها تمتلك في الوقت نفسه القدرة على ردع أي طرف قد يفكر في استهداف الدولة المصرية أو حدودها أو المساس بأي مواطن مصري.
وأضاف حسن سلامة في لقاء مع الإعلامية عزة مصطفى، مقدمة برنامج «الساعة 6»، عبر قناة «الحياة»، أن هذه المعادلة نجحت القيادة المصرية في تحقيقها، إذ تدعو إلى السلام مع امتلاك قوة الردع، مؤكدًا، أنّ مقر القيادة الاستراتيجية رسالة ردع وقوة لحماية أمن مصر القومي.
وأشار، إلى أن القوات المسلحة تمثل «درعًا وسيفًا»، وأن هذا الدور تعزز بالعقل الاستراتيجي الذي توفره القيادة الاستراتيجية، بما تضمه من قيادات وحلقات لاتخاذ القرار وتحليل البيانات في وقت قياسي، الأمر الذي يمنح صانع القرار سرعة ورشادة وبدائل متعددة.
وأوضح سلامة أن القيادة الاستراتيجية ستعزز قوة ومكانة الدولة المصرية داخليًا وإقليميًا ودوليًا، مشيرًا إلى أن التغطيات الإعلامية العالمية أولت اهتمامًا كبيرًا بهذا التطور.
وتابع، أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تنظر، كما هو الحال مع كل عمليات تحديث القوات المسلحة المصرية وتنويع مصادر التسليح، إلى هذا التطور بمنظور يقوم على الخوف، لأنها ترى مصر دولة قوية قادرة على حماية أراضيها وفرض رؤيتها عندما تعلن موقفها، كما أكد أن الإعلام العربي والأجنبي تناول هذا التطور بحالة من الفخر، باعتباره استكمالًا لخطوات الدولة في تعزيز قدراتها بالاعتماد على العلم والمعرفة.
الاستثمار في الإنسان ومنظومة الدولة المتكاملةوأكد سلامة أن هذا الإنجاز لا يقتصر على إنشاء مبانٍ أو تطوير بنية تحتية، وإنما يقوم أيضًا على الاستثمار في الإنسان، موضحًا أن المواطن سيجني ثمار هذا التطور، وأن الشباب سيكونون العنصر الأساسي في تشغيل هذه المنظومة وتحقيق نتائجها.
وتابع، أن دور القيادة الاستراتيجية لا يقتصر على البعد العسكري أو مراكز القيادة والسيطرة للقوات المسلحة، بل يمتد إلى التعامل مع الأزمات والتنبؤ بها، بما يواكب أحدث نظم التطور عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا وصحيًا وثقافيًا، لتصبح الدولة منظومة متكاملة قادرة على تحقيق أهدافها وفرض إرادتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك