وافق مجلس الوزراء العراقي على قيام شركة نفط البصرة بتوقيع اتفاقية مبادئ (HOA) واتفاقية سرية وعدم إفشاء معلومات (NDA) مع ائتلاف الشركات المكون من (شركة Capital TI الأميركية، وشركة UCC القطرية، وشركة شيفرون الأميركية)، مع إمكانية إضافة إحدى الشركات العامة لهذا الائتلاف للمضي في مشروع أنبوب التصدير الستراتيجي (بصرة – حديثة – كركوك – جيهان)، ومشروع أنبوب التصدير (بصرة – حديثة– بانياس).
وقررت الحكومة العراقية دراسة مشاريع استراتيجية لخطوط أنابيب تصدير النفط، من بينها مسار البصرة – بانياس، في خطوة تعكس رغبة بغداد في تنويع منافذ تصديرها النفطية وتقليل الاعتماد على ممرات تصدير واحدة، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية ورويترز أن التحالف الذي يضم شركتي “كابيتال آي تي” و”شيفرون” الأمريكيتين وشركة “يو.
سي.
سي” القطرية، سيعمل على إعداد دراسات الجدوى الفنية والمالية لمقارنة المسارات المقترحة، مع تفويض شركة “نفط البصرة” لتوقيع عقد خدمات استشارية مع شركة “كي بي آر” الهندسية الأمريكية بشأن مشروع خط الأنابيب بين البصرة وحديثة، دون أي التزامات مالية أو تعاقدية نهائية على وزارة النفط العراقية.
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من اتفاق الجانبين السوري والعراقي على تشكيل لجنة عليا للتنسيق المشترك برئاسة وزيري خارجية البلدين، تتولى بحث آليات نقل وعبور إمدادات الطاقة ومشروع إعادة تأهيل أنابيب نقل النفط، في ظل إعلان العراق استمرار تصدير النفط الخام والنفتا عبر سوريا كجزء من استراتيجية لتقليل الاعتماد على ممر تصدير واحد.
ونقلت رويترز عن مسؤول في وزارة الطاقة السورية أن سوريا تعتزم افتتاح منطقتين إضافيتين لتفريغ النفط ومرافق أخرى في بانياس خلال أسبوع لاستيعاب الخام والنفتا العراقيين، حيث أكد مدير إدارة الإعلام في الشركة السورية للبترول أن بانياس قادرة حالياً على تفريغ 900 شاحنة يومياً في المتوسط.
ويمثل هذا التطور فرصة اقتصادية مهمة لسوريا، إذ يمكن أن تبدأ شحنات النفط الخام من العراق إلى سوريا بنحو 50 ألف برميل يومياً بمجرد تجهيز المنشآت، مما سيوفر إيرادات إضافية للدولة السورية ويعزز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
ويبقى التحدي الأكبر في قدرة الجانب السوري على تأهيل البنية التحتية المتضررة للأنابيب والموانئ بسرعة كافية لاستيعاب هذه الكميات، وفي استدامة هذا المشروع مع تحقيق الجدوى الاقتصادية في حال عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها بعد انتهاء الحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك