قال رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش، إن بلاده ستطوي قريبًا ملف الإرهاب نهائيًا عبر قوانين سيصدرها البرلمان، بالتوازي مع تخلي تنظيم" بي كي كي" الإرهابي عن أسلحته بالكامل وحل نفسه.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها، الأحد، خلال فعالية أقيمت على جبل جودي بولاية شرناق، جنوب شرقي تركيا.
وفي إشارة إلى جبال شرناق الشاهقة، قال قورتولموش: " ستصبح هذه الجبال، اعتبارًا من اليوم، أرضًا يُبنى فيها السلام والأخوة والإنسانية والطمأنينة والمستقبل".
واستعرض قورتولموش أعمال اللجنة البرلمانية المكلفة بمتابعة مسار حل تنظيم" بي كي كي"، موضحًا أن اللجنة، التي شُكلت الصيف الماضي، أعدّت تقريرًا عقب مشاورات وصفها بالناجحة.
وأضاف أن التقرير رسم خارطة طريق بشأن هذه القضية، بتوافق جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان.
وتابع: " بإذن الله، ستُستكمل الأعمال التي يتطلبها هذا التقرير قبل نهاية الصيف الحالي.
ومع تخلي التنظيم الإرهابي عن أسلحته بالكامل وحل نفسه، وبالقوانين التي سيصدرها البرلمان التركي، سيُطوى ملف الإرهاب نهائيًا، وستسود الوحدة والتكاتف في هذا البلد".
وأشار إلى أن" من وُضعت في أيديهم، داخل هذا البلد، أسلحة وقنابل صنعها آخرون، أُرسلوا إلى الجبال في سن مبكرة، وقُتل كثير منهم هناك".
وأضاف: " رب الأكراد هو نفسه رب الأتراك.
ولا توجد أي خصوصية ثقافية أو إيمانية تفرق بين الأكراد والأتراك.
فلا شيء يميز أحفاد صلاح الدين الأيوبي عن أحفاد قلج أرسلان وألب أرسلان".
وعقب كلمة قورتولموش، تلا رئيس الشؤون الدينية التركي، صافي أرباغوش، دعاءً، ثم أُطلقت حمامة تحمل غصن زيتون، في إشارة رمزية إلى السلام.
وفي 12 مايو/أيار 2025، أعلن تنظيم" بي كي كي" الإرهابي قراره حل نفسه وإلقاء السلاح، استجابة لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان، الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد في تركيا.
وكان أوجلان قد دعا، في نهاية فبراير/شباط 2025، إلى حل جميع المجموعات التابعة لـ" بي كي كي" وإنهاء أنشطته الإرهابية المستمرة منذ أكثر من 40 عامًا.
وفي 11 يوليو/تموز من العام الماضي، أقدمت مجموعة من عناصر تنظيم" بي كي كي" الإرهابي على تدمير أسلحتها في مدينة السليمانية العراقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك