أفادت مصادر طبية للتلفزيون العربي اليوم الأحد، باستشهاد فلسطينيين اثنين جراء غارة بمسيّرات إسرائيلية وسط مدينة غزة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن بالقطاع.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي إسلام بدر بأنّ مسيّرة تابعة للاحتلال استهدفت مجموعة من الفلسطينيين، في محيط مفترق السامر وسط مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد مواطنين وإصابة آخرين بجروح، إضافة إلى غارة أخرى بمسيّرة إسرائيلية على مخيم البريج وسط قطاع غزة.
ويواصل الجيش الإسرائيلي، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تنفيذ غارات وإطلاق نار وعمليات نسف في مناطق متفرقة من القطاع، فيما وسعت إسرائيل احتلالها إلى نحو 70% من مساحته، وحصرت الفلسطينيين في نطاق لا يتجاوز 30%.
نتنياهو مصمم على نزع سلاح غزةسياسيًا، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد، إنّه لن تكون هناك عملية لإعادة إعمار قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية" حماس"، في موقف يتعارض مع ترتيب بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب على القطاع.
وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية: " لن تكون هناك عملية إعادة إعمار في غزة دون نزع سلاح القطاع"، بحسب ما نقلته صحيفة" يديعوت أحرونوت" العبرية.
وتنصّ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية على انسحاب أوسع للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، والشروع في إعادة الإعمار، بالتوازي مع بدء نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
وبحسب" يديعوت أحرونوت"، تأتي تصريحات نتنياهو في ظل تقارير تفيد بأن" مجلس السلام" يعتزم المضي قدمًا في إعادة إعمار المناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، دون ربط ذلك بنزع سلاح حركة" حماس".
وفي هذا السياق، اعتبر الباحث في الشّأن الإسرائيلي جاكي خوري في حديث للتلفزيون العربي من الناصرة، أنّ التهديد الأمني المُباشر من قطاع غزة بفصائله، بما في ذلك حركة حماس وكتائب القسام، غير موجود بشكل عملي على الأرض.
وأضاف خوري قائلًا هناك سيطرة تصل إلى 70 % من مساحة القطاع، وهناك سيطرة على المعابر، وسيطرة على كل شيء في البحر والجو والبر، وبالتالي فإنّ التهديد الأمني للتجمعات السكانية للمواطنين، إن جاز التعبير، غير موجود.
وأردف" كذلك حتى بالنسبة للقوات الإسرائيلية العاملة في الميدان، والتي تتواجد على طول الخط الأصفر بأشكالها المختلفة، بمعنى أننا لسنا حتى أمام نوع من محاولات استهداف القوات الإسرائيلية كما كان يحصل في مناطق أخرى، بفعل وجود قوات على الأرض يمكن استهدافها في سياق ما يسمى بالمقاومة، سواء الفلسطينية أو اللبنانية، وبمعزل عما يحدث الآن في جنوب لبنان".
ورأى خوري" أن المستوى العسكري يُواصل سياسته التي ما زال يطبقها عمليًا منذ وقف إطلاق النار، وهي أنه في حال رُصد أي نشاط عسكري لحركة حماس أو محاولات لإعادة التنظيم بشكل أو بآخر، يتم التعامل معه حتى لو استهدف ذلك ضباط الشرطة وغيرهم".
واستدرك قائلًا" لكن أعتقد أن المستوى السياسي هو الذي يدفع بهذا الاتجاه، إذ إن بنيامين نتنياهو لا يريد أن يصل إلى أكتوبر، وهو موعد حساس جدًا في حساباته السياسية، ولا يريد أن يصل إلى ذلك التاريخ وهناك أي شيء يمكن أن يُسجَّل كإنجاز للفلسطينيين بشكل عام، وليس فقط لحركة حماس".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك