فرانس 24 - وزير الداخلية الأميركي يقلّل من أهمية مسيرة نظّمها دعاة تفوّق العرق الأبيض في واشنطن روسيا اليوم - بعيدا عن مونديال 2026.. نهاية مثيرة لجائزة بريطانيا الكبرى للفورمولا 1 (فيديو) العربي الجديد - مؤسس "الحارس الجديد" يحذر من خنق إسرائيل إيلاف - لبنان بحاجة إلى الإيمان به كوطن نهائي روسيا اليوم - العراق يبرم اتفاقا مع "هاليبرتون" الأمريكية لإدارة حقلين رئيسيين إيلاف - "الأكثر دموية منذ سنوات"..مقتل وإصابة العشرات من القوات الحكومية اليمنية إثر هجوم حوثي روسيا اليوم - حماس تدين وضع حجر الأساس لـ"مركز التراث" في مطار القدس وتعتبره تصعيدا خطيرا فرانس 24 - تركيا تشدد قبضتها الأمنية مع سلسلة اعتقالات عشية قمة الأطلسي في أنقرة التلفزيون العربي - سابقة تعمق الانقسام الدستوري.. حكومة نتنياهو ترفض قرارا للمحكمة العليا العربي الجديد - إيبولا: 7 أسابيع من الطوارئ وتعافي أوّل مصاب في فرنسا
عامة

السيسي يطلق مبادرة لإصلاح الإعلام... والأنظار إلى حرية الصحافة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

أعادت دعوة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي مساء أمس السبت، إلى عقد مؤتمر سنوي للإعلام في الثالث من ديسمبر/كانون الأول من كل عام، برعاية وزارة الدولة للإعلام، ملف الإعلام المصري إلى واجهة النقاش العام...

أعادت دعوة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي مساء أمس السبت، إلى عقد مؤتمر سنوي للإعلام في الثالث من ديسمبر/كانون الأول من كل عام، برعاية وزارة الدولة للإعلام، ملف الإعلام المصري إلى واجهة النقاش العام بعد سنوات من شكاوى المؤسسات الصحافية والإعلامية من تراجع أوضاعها الاقتصادية والمهنية، وسط ترحيب نقابة الصحافيين وعدد من الأحزاب السياسية، قابلته مطالب حقوقية متجددة، باعتبار أن نجاح أي إصلاح إعلامي يظل مرهوناً بتوسيع مساحة حرية التعبير، والإفراج عن سجناء الرأي، وإصدار قانون حرية تداول المعلومات.

جاء التحرك سريعاً، إذ عقد رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، اجتماعاً اليوم الأحد مع وزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان، لاستعراض آليات تنفيذ تكليفات الرئيس، وفي مقدمتها تنظيم المؤتمر السنوي، وفتح المجال أمام" حوار إعلامي موضوعي يشمل الرأي والرأي الآخر"، إلى جانب إعداد رؤية لتطوير المؤسسات الإعلامية، وتقييم أداء المكاتب الإعلامية في الوزارات، والإسراع في إعداد قانون حرية تداول المعلومات.

أكد مدبولي خلال الاجتماع أن الحكومة ستعمل على تنفيذ توجيهات الرئيس، مشيراً إلى استمرار عقد المؤتمر الصحافي الأسبوعي للحكومة، وتكليف الوزراء بالتواصل مع وسائل الإعلام وشرح القرارات الحكومية، والرد على تساؤلات الرأي العام، بينما أعلن وزير الدولة للإعلام أن الوزارة تعمل على تحويل التكليفات الرئاسية إلى آليات تنفيذية واضحة بالتنسيق مع المؤسسات الإعلامية، كما كشف عن العمل على توفير مصادر تمويل مستدامة لإعلام الخدمة العامة من خارج الموازنة العامة للدولة، توازياً مع التنسيق للإسراع بإصدار قانون حرية تداول المعلومات.

جاء الإعلان عن مؤتمر دوري لمراجعة أوضاع الإعلام الأول من نوعه منذ سنوات، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات متراكمة، تشمل الضغوط الاقتصادية التي تعاني منها المؤسسات الصحافية، وتراجع دخول الصحافيين والإعلاميين، وإغلاق أو دمج عدد من المنصات الإعلامية، فضلاً عن استمرار شكاوى داخل الوسط الصحافي من تقلص فرص العمل وتراجع هامش المنافسة المهنية.

في المقابل، رحبت نقابة الصحافيين بالدعوة الرئاسية، معتبرة أنها تمثل فرصة لإعادة فتح ملف إصلاح الإعلام مؤسسياً.

وقال نقيب الصحافيين، خالد البلشي، في بيان، إن النقابة تثمن الدعوة إلى حوار إعلامي يشمل الرأي والرأي الآخر، كما ترحب بعقد مؤتمر سنوي ثابت لمناقشة أوضاع الإعلام المصري والخروج بتوصيات عملية، مؤكداً أن النقابة" تمد يدها" إلى وزارة الدولة للإعلام وجميع مؤسسات الدولة للعمل المشترك من أجل تحسين أوضاع الصحافة، باعتبارها إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية.

لم يخل الترحيب من مطالب سياسية اعتبرت أن تطوير الإعلام لا يمكن فصله عن إصلاح المجال العام.

في هذا السياق، قال رئيس حزب الجبهة الديمقراطية المصرية، هلال عبد الحميد، في تصريحات صحافية اليوم، إن تنفيذ توجيهات الرئيس ينبغي أن يبدأ بخطوات عملية، في مقدمتها الإفراج عن سجناء الرأي، معتبراً أن ذلك سيكون الرسالة الأهم على بدء مرحلة جديدة من الإصلاح السياسي.

بدوره، رحب حزب الوفد الليبرالي بدعوة السيسي إلى تنشيط الحياة السياسية والحزبية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة إزالة المعوقات التي تواجه الأحزاب، وتوفير مناخ يضمن المنافسة العادلة، وإجراء انتخابات المجالس المحلية، وإجراء تعديلات على قانون الانتخابات بما يدعم التعددية السياسية ويحقق تكافؤ الفرص.

تتلاقى مطالب الأحزاب مع ما تطرحه منظمات حقوقية محلية ودولية منذ سنوات، إذ ترى أن تطوير البيئة الإعلامية لا يقتصر على إعادة هيكلة المؤسسات أو تحسين التمويل، وإنما يرتبط كذلك بضمانات قانونية ومناخ يسمح بحرية العمل الصحافي.

دعت منظمات حقوقية دولية، من بينها لجنة حماية الصحافيين و" مراسلون بلا حدود" و" العفو الدولية"، الحكومة المصرية مراراً إلى الإفراج عن الصحافيين المحتجزين بالسجون ومراكز الاعتقال بسبب عملهم أو آرائهم، وإنهاء الملاحقات المتعلقة بالنشر، وإلغاء القيود المفروضة على حرية التعبير، وإقرار قانون يضمن حرية تداول المعلومات باعتباره إحدى أهم الأدوات التي تمكن الصحافيين من الوصول إلى المعلومات الرسمية وتعزز الشفافية والمساءلة.

تشير المنظمات في تقاريرها الدورية إلى أن البيئة التشريعية والإجرائية تظل أحد أبرز التحديات أمام العمل الصحافي في مصر، بينما تؤكد السلطات المصرية، مراراً، أن الإجراءات المتخذة تستهدف حماية الأمن القومي ومواجهة الشائعات والحفاظ على استقرار الدولة، وأن الدستور يكفل حرية الصحافة في إطار القانون.

يرى صحافيون مصريون أن المؤتمر السنوي المقترح قد يمثل منصة مهمة لإعادة بناء جسور الثقة بين الدولة والجماعة الصحافية إذا تحول إلى آلية مؤسسية دائمة، تسمح بنقاش مفتوح حول الأزمات الحقيقية للمهنة، سواء ما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية للمؤسسات والعاملين، أو تطوير التشريعات المنظمة للإعلام، أو العلاقة بين أجهزة الدولة ووسائل الإعلام.

يؤكدون أن نجاح المبادرة لن يقاس فقط بانعقاد المؤتمر، وإنما بمدى ترجمة توصياته إلى سياسات وإجراءات قابلة للتنفيذ، تشمل تحسين بيئة العمل الصحافي، وتوسيع فرص الوصول إلى المعلومات، وتعزيز استقلالية المؤسسات الإعلامية، وإتاحة مساحة أوسع للتعددية وتنوع الآراء مشيرين إلى أن الاختبار خلال الأشهر المقبلة في قدرة الحكومة على تحويل التعهدات المعلنة إلى خطوات عملية، يجعل من المؤتمر السنوي بداية لمسار إصلاح مؤسسي، وليس مجرد مناسبة دورية لتبادل الرؤى، في وقت يترقب فيه العاملون في المهنة انفراجة تعيد للإعلام المصري جزءا من حيويته وتأثيره ودوره في نقل مختلف الآراء والقضايا إلى الرأي العام.

بدورها، رحبت نقابة الصحافيين بدعوة السيسي إلى فتح المجال أمام حوار إعلامي موضوعي يشمل الرأي والرأي الآخر، لإثراء النقاش حول قضايا الإعلام.

وشدد النقيب، خالد البلشي، في بيان، على تقدير النقابة الدعوة إلى اجتماع سنوي دوري يوم الثالث من ديسمبر من كل عام، لمناقشة أوضاع الإعلام المصري وتطويره، والخروج بتوصيات عملية مستمرة.

جدد البلشي مطالب النقابة الأساسية التي طالما تبنتها، ورفعتها لمختلف الجهات، وأقرها المؤتمر العام السادس للصحافيين في ديسمبر 2024، واعتمدتها لجنة تطوير الإعلام ورفعتها ضمن توصياتها، وتشمل عدة نقاط، أهمها مراجعة البيئة التي يعمل بها الإعلام، والتعامل معه بوصفه صناعة استراتيجية ذات طبيعة خاصة تمثل القوى الناعمة للمجتمع، في مواجهة التحديات التي تواجه الدولة داخلياً وخارجياً، خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة في المنطقة.

وطالبت أيضاً بتحرير الصحافة والإعلام من القيود المكبلة لعملهما، ودعم الإعلام القومي ليؤدي على أكمل وجه، ويمثّل أداة لضبط السوق ونشر المعرفة وساحة للحوار المتنوع.

وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للصحافيين، باعتبارها السبيل إلى ضمان إعلام قوي، خاصة وأن دعوة الرئيس تأتي بينما تتراجع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وشددت النقابة على أن" ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لممارسي المهنة هو أحد السبل لتطوير الإعلام، وأنهما يشكلان مساراً واحداً يكمل كل منهما الآخر".

يُضاف إلى ذلك، إصدار قانون حرية تداول المعلومات، وتشريع متكامل يقوم على أربعة أركان: حرية الوصول، وحق الإتاحة، وتجريم المخالفة، وتنظيم التوثيق الدوري والإلزامي، إنفاذاً للمادة 68 من الدستور، علماً بأن النقابة تقدمت بمشروع قانون في هذا الشأن.

ومن المطالب المهمة، الإفراج عن جميع الصحافيين المحبوسين، وتبييض السجون من المحبوسين على ذمة قضايا رأي، وإنهاء هذا الملف.

والتأكيد على ضرورة الإفراج عنهم ضمن حزمة إجراءات تمنع إضافة آخرين، وتؤكد قدرة الصحفيين على أداء عملهم بأمان من دون خوف من النيل من حريتهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك