واعتبرت الحركة أن هذه الخطوة تشكل" تصعيدا خطيرا" ضمن محاولات تهويد المدينة، وتحويل المطار الفلسطيني التاريخي إلى مركز استيطاني بهدف فرض واقع تهويدي جديد على الأرض.
وقالت الحركة، في بيان، إن تحويل مبنى استقبال المطار التاريخي - الذي أنشئ عام 1920 خلال فترة الانتداب البريطاني ووسعته الإدارة الأردنية قبل أن تسيطر عليه إسرائيل عام 1967 - إلى مركز" تراثي وسياحي وتعليمي" يهدف إلى طمس الهوية الفلسطينية والعربية للموقع، وخدمة الرواية الإسرائيلية في القدس.
وأشارت حماس إلى أن المشروع، الذي يأتي بمبادرة من وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو، يتضمن إعادة تأهيل مباني المطار وإنشاء معارض تتناول ما تسميه إسرائيل" تاريخ الاستيطان" في منطقة" عطروت"، إلى جانب جناح خاص لتخليد ذكرى يوني نتنياهو، شقيق رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي قُتل خلال عملية عنتيبي عام 1976.
وفي سياق متصل، أكدت حماس أن المصادقة على خطة لتسريع بناء الفنادق الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بميزانية تبلغ 27 مليون شيكل، تهدف إلى توسيع البنية السياحية الاستيطانية وتعزيز الوجود الإسرائيلي في المنطقة، في تحدٍ صارخ للقرارات الدولية التي تجرم الاستيطان.
كما نددت الحركة بالتقارير التي كشفت عن قيام سلطات الاحتلال بإعادة تصنيف أكثر من 140 موقعا أثريا في محافظة الخليل ضمن خرائط جديدة، واعتبارها مواقع أثرية إسرائيلية، في خطوة وصفتها بأنها تأتي في إطار التوسيع الإجرامي للمشاريع الاستيطانية والاستيلاء على الأراضي والمعالم الفلسطينية.
وحذرت حماس من أن الخطوات الاستيطانية المتصاعدة التي تنفذها حكومة الاحتلال على الأرض الفلسطينية" لن تفلح في تزييف الواقع، أو في سلخ هذه الأرض عن هويتها الفلسطينية والعربية والإسلامية".
ودعت الحركة، في بيانها، جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى" التحرك العاجل لمواجهة مخططات الاحتلال الخبيثة، واتخاذ إجراءات جادة لحماية الأرض والمقدسات، ولا سيما في مدينة القدس المحتلة".
يُذكر أن هذا التصعيد يأتي تزامنا مع تصعيد استيطاني واسع شمال القدس، يشمل إقامة منشأة لمعالجة النفايات على أراضي قلنديا، والترويج لمشروع حي" عطروت" الاستيطاني الذي يستهدف إنشاء آلاف الوحدات الاستيطانية، في إطار منظومة متكاملة لإعادة رسم الواقع الجغرافي للقدس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك