غزة/ حسني نديم، سعيد عموري/ الأناضولاعتبرت محافظة القدس الفلسطينية، الأحد، وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حجر الأساس لما يسمى" مركز التراث" في موقع مطار القدس الدولي ببلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، " خطوة متقدمة وخطيرة في مسار المشروع الاستيطاني-الاستعماري في المدينة".
وفي وقت سابق الأحد، وضع نتنياهو حجر الأساس لما يسمى" مركز تراث عطروت" في المبنى الأصلي للمطار، المقرر تخصيصه لعرض تاريخ الطيران والاستيطان الإسرائيلي.
وقالت محافظة القدس، في بيان، إن الخطوة" انتهاك جسيم للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية".
وأضافت أن المشروع" لا يقرأ كإجراء رمزي، بل كتحول عملي من مرحلة التخطيط إلى مرحلة فرض الوقائع على الأرض"، ضمن سياسة لإعادة تشكيل هوية القدس وتحويل موقع المطار لخدمة الرواية الإسرائيلية.
وأوضحت محافظة القدس، أن الحكومة الإسرائيلية أقرت المشروع ضمن حزمة قرارات اتخذتها في 17 مايو/ أيار الماضي، بمناسبة ما يسمى" يوم القدس"، لتحويل مبنى المطار إلى مركز ثقافي وأيديولوجي.
وقالت إن المشروع يهدف إلى" إعادة إنتاج الرواية التاريخية للموقع" عبر أجنحة مرتبطة بما تسميه إسرائيل" تاريخ الاستيطان" وشخصيات سياسية وعسكرية إسرائيلية، في محاولة" لإحلال رواية بديلة محل الذاكرة الفلسطينية والعربية المرتبطة بالموقع كرمز سيادي وتاريخي".
وحتى احتلال إسرائيل الضفة الغربية عام 1967، كان مطار القدس الدولي المنفذ الجوي الوحيد في الضفة، قبل أن تستولي عليه وتحوله إلى مطار محدود للرحلات الداخلية، ثم تغلقه نهائيا عام 2000.
ويقع المطار بين القدس الشرقية ومحافظة رام الله والبيرة، في منطقة تعدها الأمم المتحدة جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وللمطار مدرج وبرج مراقبة وقاعة استقبال، ولكن منذ أن أغلقته إسرائيل تم إهماله بشكل كامل، وسبق أن قررت الحكومة الإسرائيلية إقامة مستوطنة تضم 9 آلاف وحدة استيطانية على أرض المطار.
وأشارت المحافظة إلى تصاعد المشاريع الاستيطانية شمال القدس، بينها منشأة لمعالجة النفايات على أراضي قلنديا، قالت إنها تهدد بمصادرة مئات الدونمات (الدونم يساوي ألف متر مربع) وعزل أو تهجير عشرات العائلات الفلسطينية.
كما لفتت إلى مشروع حي" عطروت" الاستيطاني، الذي يهدف إلى إنشاء آلاف الوحدات السكنية.
واعتبرت المحافظة، أن هذه المشاريع تشكل" منظومة متكاملة ومترابطة" لإعادة تشكيل الواقع الجغرافي في القدس.
وحي" عطروت" الاستيطاني؛ مخطط إسرائيلي لإقامة مستوطنة كبيرة على أراضي مطار القدس الدولي المهجور في قلنديا، بين كفر عقب وبيت حنينا شمال القدس المحتلة.
ويستهدف المخطط إنشاء ما يصل إلى 9 آلاف وحدة سكنية، إضافة إلى مرافق تجارية ودينية.
وقالت المحافظة، إن استهداف المطار يقوض رمزا للسيادة الفلسطينية ضمن مشروع" القدس الكبرى".
وحذرت من فرض" وقائع نهائية" بالتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي، بما يقوض قيام دولة فلسطينية متصلة.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف مساعيها منذ عقود، ولا سيما عبر الاستيطان والتهجير، لتهويد القدس الشرقية وطمس هويتها العربية والإسلامية.
وبينما تزعم إسرائيل أن القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمةً لها، يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها أو قيام دولة فلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك