قال هشام إبراهيم، أستاذ الاستثمار والتمويل، إن جميع برامج الإصلاح الاقتصادي التي خاضتها مصر بالتنسيق والتعاون مع صندوق النقد الدولي هي في الأساس برامج مصرية، يتم التوافق بشأنها بين الدولة المصرية ممثلة في الحكومة والبنك المركزي وبعثة الصندوق، موضحًا أن أي برنامج إصلاح اقتصادي مع صندوق النقد يكون في النهاية مسؤولية الدولة نفسها.
وأضاف في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المرحلة الحالية تتطلب برنامجًا اقتصاديًا جديدًا يتوافق مع الظروف الراهنة، خاصة مع اقتراب انتهاء المرحلة الحالية من برنامج الإصلاح والتمويل المخصص من صندوق النقد الدولي، بما يواكب التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري ويتماشى مع المؤشرات الاقتصادية التي تحققها مصر.
تحسن المؤشرات الاقتصادية وخفض الأعباء المعيشيةوأوضح أن مصادر التمويل تتدفق بصورة جيدة إلى الاقتصاد المصري، سواء في صورة تمويل أو استثمارات مباشرة وغير مباشرة، مؤكدًا أن مصر لا تعاني عجزًا في النقد الأجنبي، في ظل التحسن الإيجابي الذي تشهده تحويلات المصريين بالخارج، والاستثمارات الأجنبية، وتعافي إيرادات قناة السويس، واستمرار الأداء القوي لقطاع السياحة.
وتابع أن تكليفات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بخفض الأعباء المعيشية عبر التوسع في المنافذ وضبط سلاسل الإمداد تمثل توجيهًا مستمرًا للحكومة، تعمل على زيادة حجم الإنتاج وتحسين بيئة الاستثمار، إلى جانب جهود وزارات الزراعة والتموين، واستخدام المنافذ التابعة لجهاز الخدمة الوطنية وجهاز الشرطة لزيادة المعروض من السلع، ينعكس على تراجع معدلات التضخم، مع توقع استمرار انخفاضها خلال الفترات المقبلة.
دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطةوأكد أن إعادة هيكلة جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل تحديًا مهمًا للدولة المصرية، بهدف تعزيز مساهمة هذا القطاع في دعم الاقتصاد والمشروعات الكبرى من خلال توفير مدخلات الإنتاج.
وأشار إلى أن الحكومة تتحرك عبر عدة مسارات، تشمل توفير التمويل من خلال القطاع المصرفي، والتوسع في برامج التدريب، وتسريع إنهاء الإجراءات الإدارية والبيروقراطية والتراخيص، انطلاقًا من قناعة بأن المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا تقل أهمية عن المشروعات الكبيرة في دفع النمو الاقتصادي وزيادة فرص التشغيل ومشاركة الشباب في الاقتصاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك