استشهد الرضيع أحمد معروف زيد، البالغ من العمر أربعة أشهر، من قرية دير عمار غرب رام الله وسط الضفة الغربية، بعد منع قوات الاحتلال الإسرائيلي ذويه من المرور عبر حاجز عسكري نصبته على بوابة حديدية تغلق مدخل القرية.
وأكدت محافِظة رام الله والبيرة ليلى غنام أن الأطباء في المستشفى الاستشاري العربي، شمال رام الله، أعلنوا استشهاد الرضيع أحمد زيد، بعد أن منعت قوات الاحتلال نقله إلى المستشفى أكثر من ساعة عبر الحاجز العسكري المقام على مدخل قرية دير عمار.
وأشارت غنام، في منشور عبر صفحتها على فيسبوك، إلى أن الرضيع، الذي لم يتجاوز أربعة أشهر من عمره، كان في طريقه لتلقي العلاج، إلا أن جنود الاحتلال منعوا ذويه من المرور لإسعافه، متجاهلين حالته الحرجة، وسط إطلاقهم قنابل الغاز المسيل للدموع على الأهالي والمركبات، ليُحرم من حقه في الوصول إلى العلاج في الوقت المناسب، ويفارق الحياة فيما بعد.
وأفادت مصادر عائلية" العربي الجديد" بأن الرضيع أحمد زيد استشهد مساء اليوم الأحد أثناء نقله لتلقي العلاج، نتيجة وعكة صحية ألمّت به، حيث منعت قوات الاحتلال وصوله إلى المستشفى إثر إغلاق البوابة الرئيسية لقرية دير عمار غرب رام الله منذ نحو أربعة أشهر.
ووفق المصادر، فإن والدة الطفل أرضعته ثم وضعته في سريره، قبل أن تكتشف بعد وقت قصير أنه يعاني من تشنج وحالة اختناق، فنُقل على الفور إلى مركز الطوارئ في القرية، حيث كان لا يزال على قيد الحياة، إلا أن حالته استدعت تحويله بشكل عاجل إلى المستشفى بسبب انخفاض مستوى الأكسجين لديه.
وأكدت المصادر أن العائلة توجهت بسيارة الإسعاف نحو البوابة الرئيسية للقرية، إلا أن قوات الاحتلال منعت مرورها، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز في محيط المكان، ما اضطرهم إلى سلوك طريق جبلية بديلة تستغرق نحو ساعة إضافية، الأمر الذي أدى إلى تأخر وصول الطفل إلى المستشفى، قبل أن يفارق الحياة في الطريق.
وأوضحت المصادر أن الطفل هو الابن الوحيد لوالديه بعد سنوات من الانتظار، ولديه أربع شقيقات.
ويشار إلى أن حصيلة الشهداء في الضفة الغربية المحتلة، اليوم، بلغت شهيدين، هما الرضيع أحمد زيد من قرية دير عمار، والطفل وليد أبو سنينة من مخيم قلنديا، شمال القدس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك