أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الاحتلال الإسرائيلي لا يترك سوريا ولبنان براحة وسلام، في ظل استمرار تصعيده في المنطقتين.
وحذّر الرئيس التركي من محاولات إسرائيلية لنسف جهود خفض التصعيد في المنطقة، قائلاً: إن" فريق المجازر الصهيوني، الذي يرهن بقاءه السياسي باستمرار الصراعات، لا يترك لبنان وسوريا على وجه الخصوص براحة وسلام"، بحسب ما ذكرت وكالة" الأناضول".
وجاءت تصريحات أردوغان خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في إسطنبول مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مساء السبت، عقب مباحثات ثنائية وأخرى على مستوى وفدي البلدين.
وأضاف أردوغان أن بلاده تتابع بدقة ما وصفه بـ" الاستفزازات الإسرائيلية" الرامية إلى نسف مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مشدداً على أن أنقرة كانت ولا تزال داعمة لكل خطوة تسهم في خفض التصعيد بالمنطقة وحل المشكلات عبر الدبلوماسية.
" الحكومة الإسرائيلية: مدمنة حرب"وأضاف أن" قوات الاحتلال الإسرائيلي" تواصل هجماتها غير القانونية وغير الإنسانية على" المظلومين" في قطاع غزة، داعياً إلى عدم السماح للحكومة الإسرائيلية الحالية، التي وصفها بأنها" مدمنة على الحروب"، بإغراق المنطقة مجدداً" برائحة البارود والدم".
وأكد الرئيس التركي أن بلاده تريد سيادة مناخ يعيش فيه جميع سكان المنطقة بأمن وسلام، بغض النظر عن معتقداتهم الدينية، مشدداً على أن أنقرة ستبذل كل ما بوسعها من أجل إرساء هذا المناخ.
وأشار أردوغان إلى أنه" لا يمكن لأي حل لا يستمد قوته من إرادة دول المنطقة ومساهمتها أن يكون دائماً"، مؤكداً أن تركيا ستواصل العمل بالتضامن مع" الدول الشقيقة"، وفي مقدمتها باكستان، من أجل تعزيز السلام والاستقرار والرفاه في المنطقة.
الانتهاكات الإسرائيلية في سورياوتشهد محافظتا درعا والقنيطرة، منذ سقوط نظام الأسد المخلوع في 8 من كانون الأول/ديسمبر 2024، تصاعداً في وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية، شملت توغلات وعمليات تمشيط ونقاط تمركز مؤقتة، إلى جانب استهدافات متفرقة طالت مواقع في الجنوب السوري وأسفرت عن سقوط ضحايا.
وتدعي إسرائيل أن تحركاتها تأتي ضمن اعتبارات أمنية، في حين تؤكد دمشق أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً للسيادة السورية ولاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وسط دعوات عربية ودولية متكررة إلى وقف التصعيد واحترام وحدة الأراضي السورية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك