ليس من السهل اختزال ربع ألفية من تاريخ الولايات المتحدة في رواية واحدة.
ولهذا اختارت الجزيرة نت، في الذكرى الـ250 لتأسيس أمريكا، ألا تبحث عن إجابة واحدة، بل عن مجموعة من الإجابات، بعضها يعلن أن الولايات المتحدة ما تزال في ذروة قدرتها، وبعضها يرى أنها تقترب من نهاية قرنها، فيما يعود آخرون إلى التاريخ والدين والحروب لفهم ما آلت إليه القوة الأمريكية.
وفي هذا الملف، يكتب مسؤولون سابقون، ومؤرخون، واقتصاديون، ودبلوماسيون، وباحثون من مدارس فكرية وسياسية متباينة.
لا يجمعهم موقف واحد من الولايات المتحدة، بل يجمعهم ثقل التجربة، واتساع الحضور الأكاديمي والسياسي، والرغبة في إعادة طرح السؤال الذي يعود اليوم بإلحاح: ماذا بقي من الفكرة الأمريكية بعد 250 عاما على ميلادها؟ولا يكتفي الملف بطرح هذا السؤال، بل يقدمه عبر بوابة الرأي في الجزيرة نت التي تجمع في هذا الإصدار عددا من أبرز كتّابها وضيوفها الدوليين؛ من رؤساء مؤسسات بحثية، ومستشارين سابقين للرؤساء، ودبلوماسيين، ومؤرخين، واقتصاديين، وخبراء في العلاقات الدولية والدين.
وتتيح هذه المقالات للقارئ الانتقال بين رؤى متعارضة يكتبها أصحابها بأسمائهم وخبراتهم، مع إمكانية قراءة كل مقال على حدة، أو متابعة الملف كاملا بوصفه حوارا فكريا متعدد الأصوات حول الولايات المتحدة في عامها الـ250.
باري بافيل.
صوت المؤسسة الأمريكيةالمستشار السابق للرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، والمسؤول السابق في مجلس الأمن القومي والبنتاغون، وأحد أبرز الباحثين في الأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية، يكتب دفاعا عن قدرة الولايات المتحدة على تجديد نفسها، ويرفض التسليم بأن عصرها قد انقضى.
صوت ناقد.
جيفري ساكس وسيبيل فارسجيفري ساكس، أستاذ الاقتصاد ومدير مركز التنمية المستدامة في جامعة كولومبيا، ومستشار سابق للأمم المتحدة، وأحد أشهر الاقتصاديين في العالم، عاد -في مقال مشترك مع سيبيل فارس- إلى محطات مفصلية في السياسة الأميركية، باحثا عن اللحظة التي بدأ فيها مسار الانحدار.
أما سيبيل فهي كبيرة المستشارين في شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، وشاركت جيفري ساكس قراءة تربط بين خيارات واشنطن بعد الحرب الباردة والتحولات التي يشهدها النظام الدولي اليوم.
كريستوف هويسغن.
أوروبا تتحدث عن حليفها القديمالرئيس السابق لمؤتمر ميونيخ للأمن، والمستشار السابق للسياسة الخارجية للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تحدث -في مقال ينشر قريبا- عن مستقبل العلاقة عبر الأطلسي، في وقت تعيد فيه التحولات الدولية رسم حدود الشراكة بين واشنطن والعواصم الأوروبية.
إسبوزيتو.
المؤرخ الذي يبحث عن أميركا المنسيةأما بالنسبة لجون إسبوزيتو، أستاذ الشؤون الدولية والدراسات الإسلامية في جامعة جورجتاون، ومؤسس مركز التفاهم الإسلامي-المسيحي، وأحد أبرز المتخصصين في الإسلام والغرب، فقد أعاد -في مقال ينشر قريبا- اكتشاف الجذور الإسلامية في التاريخ الأمريكي، وقرأ جانبا أقل حضورا في السردية التقليدية لنشأة الولايات المتحدة.
حسن أوريد.
كيف تبدو أمريكا من العالم العربي؟المؤرخ والمفكر المغربي، والناطق الرسمي السابق باسم القصر الملكي، حسن أوريد أثرى الملف بقراءة تنطلق من المنطقة العربية، وتحاول فهم التحولات التي طرأت على صورة الولايات المتحدة ومكانتها، في ظل الحروب والأزمات التي أعادت تشكيل النظام الدولي.
كورتونوف.
عين روسية على القرن الأمريكيوبالنسبة لأندريه كورتونوف، المدير العام السابق والمشرف العلمي للمجلس الروسي للشؤون الدولية، وأحد أبرز المحللين الروس للعلاقات الدولية، فقد تحدث -في مقال ينشر قريبا- عن مكانة الولايات المتحدة من منظور التحولات الكبرى في ميزان القوى العالمي.
إيفانا نيكوليتش هيوز وبيتر كوزنيك.
إعادة كتابة البداياتتجمع هذه المقالة بين إيفانا نيكوليتش، رئيسة مؤسسة سلام العصر النووي، وبيتر كوزنيك، أستاذ التاريخ في الجامعة الأميركية بواشنطن.
وقد ناقشا في مقالهما مساءلة الرواية المؤسسة للولايات المتحدة، من الإبادة الجماعية والعبودية إلى الإرث النووي الذي ما زال يطبع السياسة الدولية.
عزة كرم.
الدين الذي شارك في صناعة السياسةوتحدثت عزة كرم، الأكاديمية المصرية والخبيرة الدولية في شؤون الدين والسياسات العامة، والمقررة السابقة لتحالف الأمم المتحدة للحضارات، عن العلاقة المركبة بين المسيحية والدولة الأميركية، وكيف تحولت العقيدة، في مراحل مختلفة، إلى مصدر إلهام وأداة نفوذ في آن واحد.
وأبرزت -في مقال ينشر قريبا- أن الكنيسة عندما كانت تركز على الخدمة كانت أقدر على جمع الناس وتأطيرهم، لكن عندما تبنت مواقف سياسية فقدت تأثيرها.
المطيري.
أمريكا والخليج وعتاب الشركاءوتحدث الإعلامي الكويتي صالح المطيري في مقاله عن أن التطورات الأخيرة تفرض إجراء مراجعة للعلاقة بين دول الخليج والحليف الأمريكي تحكمها حسابات المصالح الوطنية، وتوازنات الأمن الإقليمي، والتحولات المتسارعة في بنية النظام الدولي.
وقال إن العتب الذي يوجهه الحليف إلى حليفه لا ينبغي تفسيره بوصفه أزمة في العلاقة، وإنما باعتباره محاولة لتصحيح مسارها قبل أن تتسع فجوة الثقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك