تتجه حركة حماس إلى الإعلان عن حل لجنة الطوارئ التي تدير من خلالها الشؤون الحكومية في قطاع غزة، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لإعادة ترتيب إدارة القطاع، بحسب مصادر مطلعة ومسؤولين فلسطينيين، في وقت دُعي فيه الصحفيون إلى مؤتمر صحفي مرتقب غداً للإعلان عن" تطورات مهمة".
وأفاد مصدر مطلع في الحركة لوكالة الأنباء الألمانية" د.
ب.
أ" مساء الأحد بأن إعلاناً رسمياً سيصدر خلال مؤتمر صحفي يعقد ظهر الاثنين في قطاع غزة، برعاية مكتب الإعلام في غزة مرجحاً أن يتضمن قرار حل" لجنة متابعة العمل الحكومي" التي تُعد بمثابة حكومة حماس في غزة منذ سنوات.
وتأتي هذه الخطوة، وفق المصدر، في سياق تفاهمات سياسية وإدارية تهدف إلى فتح الطريق أمام لجنة وطنية أو هيئة تكنوقراط لتولي إدارة الشؤون المدنية، بعد أشهر من الجدل حول آلية إدخالها إلى القطاع.
وفي هذا الإطار، قال قيادي في حركة حماس إن ترتيبات عملية يجري العمل عليها لتسهيل انتقال إدارة الحكم، موضحاً أن" فريقاً وطنياً تم تشكيله بمشاركة جهات حكومية وفصائل فلسطينية وشخصيات مستقلة، يتولى مهمة تيسير نقل المسؤوليات الإدارية إلى اللجنة الوطنية" برئاسة الدكتور علي شعث التي شكلها مجلس السلام.
وأضاف القيادي أن" الجهات الفنية والإدارية في غزة أبدت استعداداً كاملاً للتعاون مع أي صيغة انتقالية"، مشيراً إلى عقد سلسلة اجتماعات تحضيرية في هذا الشأن خلال الفترة الماضية على أن تتولى شخصية إدارية إدارة الأعمال مؤقتاً إلى حين تسلم اللجنة الجديدة مهامها.
وتأتي هذه التحركات بالتوازي مع جهود وساطة إقليمية ودولية لإحياء اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة، حيث أفادت مصادر في الحركة بأن الوسطاء أبلغوا حماس بتفاهمات أولية تشمل تأجيل النقاش في ملفات حساسة، من بينها سلاح الفصائل والديون الحكومية، لإفساح المجال أمام التقدم في بقية البنود.
ومن المتوقع أن يعود وفد من الحركة إلى القاهرة نهاية الأسبوع لعقد لقاءات مباشرة مع الوسطاء، في محاولة لتثبيت ما تم التوصل إليه والبناء عليه.
وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر فلسطينية عن اجتماعات مرتقبة خلال يومين في العاصمة المصرية بمشاركة فصائل فلسطينية، بهدف" سد الفجوات" في المرحلة التالية من الاتفاق، وسط مساعٍ لدفع العملية السياسية نحو ترتيبات أكثر استقراراً.
كما أشارت المعلومات إلى احتمال مشاركة مبعوثين دوليين في تلك اللقاءات، رغم عدم تأكيد ذلك رسمياً، في ظل ربط بعض الأطراف حضورهم بإحراز تقدم ملموس في ملفات التفاوض الأساسية.
ويشهد قطاع غزة وضعاً إنسانياً وأمنياً معقداً بعد سنوات من الحرب والتصعيد، في وقت يأمل فيه مراقبون أن تفتح هذه الخطوات الباب أمام إعادة تنظيم الإدارة المدنية وتحسين الظروف المعيشية لسكان القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك