وكالة شينخوا الصينية - الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف خلية لحزب الله في جنوب لبنان العربي الجديد - حالات تحكيمية تُثير التساؤلات بين النرويج والبرازيل روسيا اليوم - حارس باراغواي يعلق على رفض مبابي مصافحته (فيديو) العربي الجديد - نيلاند.. حارس احتياطي أحرج البرازيل وفتح أبواب التاريخ للنرويج وكالة شينخوا الصينية - رسالة من الشرق الأوسط: "الصمود الصامت" في سوق الجمعة بالضفة الغربية روسيا اليوم - فانس: الهجوم الأوكراني المضاد في 2023 كارثة استراتيجية وتكتيكية وكالة شينخوا الصينية - عاجل: الصين وفنلندا تتفقان على تعزيز التعاون والتصدي المشترك للتحديات وكالة شينخوا الصينية - السلطات الإسرائيلية تخطو نحو تصفية طبيب فلسطيني معتقل من غزة العربي الجديد - أزمة بالوغون وفيفا: ترامب يتصل بإنفانتينو وبلجيكا تحتج وكالة سبوتنيك - هل انحاز للأرجنتين؟... إنفانتينو يثير الجدل بتصريحات عن مونديال 2026
عامة

نموذج بيلغه التركي... خطوات أولى في الذكاء الاصطناعي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

لم يعد طموح تركيا في بناء قدراتها التكنولوجية مقتصراً على الصناعات العسكرية أو الفضائية، بل امتد إلى قطاع الذكاء الاصطناعي، مع كشفها عن نموذجها اللغوي بيلغه (Bilge) في خطوة تحرّكها الحاجة إلى نموذج يف...

لم يعد طموح تركيا في بناء قدراتها التكنولوجية مقتصراً على الصناعات العسكرية أو الفضائية، بل امتد إلى قطاع الذكاء الاصطناعي، مع كشفها عن نموذجها اللغوي بيلغه (Bilge) في خطوة تحرّكها الحاجة إلى نموذج يفهم اللغة التركية ويعالجها بكفاءة أكبر من النماذج العالمية، وآمال بأن يتحوّل إلى منصة تخدم المؤسسات الحكومية والخاصة في قطاعات العمل المختلفة.

وكان وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي، محمد فاتح قاجر، قد أعلن رسمياً عن" بيلغه" الذي تطوّره مؤسسة البحوث العلمية والتكنولوجية التركية (توبيتاك) والمتوقع إطلاقه قريباً للجمهور، خلال قمة الذكاء الاصطناعي التي استضافتها إسطنبول في يونيو/حزيران الماضي.

ورأى مهندس البرمجيات إبراهيم فارس أن" النموذج متأخر ويواجه تحديات هائلة، لكنّه ضروري"، مشدّداً على أهمية بناء نموذج ذكاء اصطناعي محلي يتطور باستمرار، بخاصة أنّه يوفّر حماية للمعلومات والبيانات التركية.

وأشار فارس، المتعاون بمشروع صممه حول" تعلّم الآلة للتعرف إلى مستويات التوتر المتعددة داخل بيئات الواقع الافتراضي" مع" توبيتاك"، إلى أن إطلاق نموذج تركي يفهم ويجيد التعامل مع اللغة والتاريخ والقوانين والأحداث المحلية أكثر من النماذج العالمية، ضرورة تغني ولو جزئياً عن النماذج الدولية.

وأوضح أنه في حال حصل على الدعم والترقية والتحديث المستمر سيكون مثل بقية القطاعات التركية الخالصة، من أقمار صناعية وسيارات وأسلحة متطورة، التي حقّقت لتركيا السيادة والاستقلالية، وفق قوله.

واعتبر في تصريح لـ" العربي الجديد"، أن" بيلغه" ضروري، خاصة أن" عصر الذكاء الاصطناعي لا يزال في بدايته"، حسب قوله، معتبراً أن كل من" لا يحجز مكاناً فيه قد يجد نفسه خارج المنافسة".

ورأى أن الاستثمار في النموذج الجديد ضروري للحفاظ على البيانات والأمن الرقمي للبلاد، بخاصة في ظلّ الطموحات التركية الاقتصادية والأمنية والعسكرية.

يمثّل تعزيز فهم اللغة والثقافة التركيتين أبرز الأهداف التي تقف وراء إصدار نموذج الذكاء الاصطناعي التركي" بيلغه"، الذي طوّرته مؤسسة توبيتاك بيلغم، ليكون متخصّصاً باللغة التركية ومعطياتها اللغوية والثقافية.

ويهدف المشروع إلى بناء عائلة من النماذج اللغوية الكبيرة تتراوح أحجامها بين مليار و122 مليار مُعامل، مع التركيز على فهم النصوص التركية وإنتاجها وتلخيصها، والإجابة عن الأسئلة وتصنيف المحتوى.

في هذا السياق، قال الأستاذ في قسم تعليم اللغة العربية في جامعة غازي في أنقرة والمترجم للأدب العربي إلى اللغة التركية، محمد حقي سوتشين، إن تطوير نموذج لغوي خاص باللغة التركية لا يقتصر على البعد التقني، بل يرتبط بطبيعة اللغة نفسها، موضحاً أن اللغة التركية لغة إلصاقية، تُبنى معانيها من خلال اللواحق المتتابعة، وتتميز بنظام صوتي خاص يقوم على الانسجام الصوتي، فضلاً عن بنيتها الصرفية والنحوية المختلفة عن كثير من اللغات العالمية.

وأضاف سوتشين، في حديث إلى" العربي الجديد"، أن الترتيب الأساسي للجملة التركية هو فاعل، ثم مفعول به، ثم فعل، كما أن اللغة لا تميز بين المذكر والمؤنث في الضمائر، وتكثر فيها التراكيب الاصطلاحية والإشارات الثقافية والتاريخية المحلية، ولذلك فإن النماذج اللغوية العامة، التي دُرِّبت في الغالب على بيانات تهيمن عليها اللغة الإنكليزية، قد تواجه صعوبة في تفسير هذه الخصائص أو نقلها بدقة، ولا سيما في مهام الترجمة الآلية وفهم السياق الثقافي.

ورأى سوتشين أن أهمية نموذج" بيلغه" لا تكمن فقط في إنتاج نصوص تركية أدق، وإنما أيضاً في تمكين الذكاء الاصطناعي من فهم البنية اللغوية والثقافية التركية فهماً أعمق، بما يساهم في تحسين تطبيقات الترجمة والبحث والتعليم والإعلام والخدمات الرقمية.

كما يمكن أن يحدّ من بعض الانحيازات الناتجة عن اعتماد النماذج العالمية على بيانات تدريب لا تمثل اللغة التركية وثقافتها تمثيلاً كافياً، مع التأكيد على أن أي نموذج وطني ينبغي أن يلتزم بالموضوعية العلمية، وأن يستند إلى مصادر موثوقة، بعيداً عن التزييف أو التضليل.

بدوره، قال الصناعي، مصطفى باشران، إن تركيا تخطّط للتحوّل من موقع المستخدم والمستهلك إلى موقع المنتج، عبر رؤية الذكاء الاصطناعي 2026-20230، التي تهدف إلى الخروج من إطار الأماني ودخول عصر الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال ضخ استثمارات بنحو عشرة مليارات دولار في هذا القطاع، للحصول على قدرات رقمية وحمائية وسيادية.

وأشار باشران رداً على سؤال" العربي الجديد" حول القطاعات التي من المتوقع تعميم نموذج بيلغه عليها، بالقول إنّ جميع القطاعات الاقتصادية والخدمية، والصحة والتعليم والصناعات العسكرية قد تستفيد من النموذج مستقبلاً.

ولفت إلى أنّ قطاع المصارف كان الأسرع في الاستفادة من استعمال الذكاء الاصطناعي، إذ سمح بالتعمق في تحليل البيانات، وكشف عن حالات احتيال وجرائم تبييض أموال، ما أدى إلى استعادة أموال إلى خزينة الدولة.

وهو ما وافقه عليه المدير السابق لفرع مصرف زراعات الحكومي في إسطنبول، مراد خان، الذي أكّد لـ" العربي الجديد" أن" جميع المصارف التركية دخلت نطاق الحوسبة السحابية" وخدمات روبوتات الدردشة، وانعكس ذلك على زيادة الدقة وتحليل المعاملات وكشف حالات التزوير أو الاحتيال.

كما أنه اختصر الوقت والتكاليف على العملاء بعد اعتماد مستشارين ماليين افتراضيين، وتسيير المعاملات عن بعد، وعبر روبوتات المجيب الآلي المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

لا يزال الطريق طويلاً أمام تركيا للاستغناء عن النماذج الأجنبيةمع ذلك، لا يزال الطريق طويلاً أمام تركيا للاستغناء عن نماذج الذكاء الاصطناعي الأجنبية، بحسب المتخصصة إيتيك نور أيرجان، التي أشارت إلى أنه يمكن البدء بالحديث عن الاستقلالية والسيادة الرقمية وضمان أمن المعلومات حين يدمج نموذج" بيلغه" على المنصات المحلية، وأهمها بوابة الحكومة الإلكترونية التركية (e-Devlet) التي تزود المواطنين بالوثائق الرسمية والخدمات القانونية والتعليم والصحة والمالية.

ولفتت إلى أن ذلك سيقلّل التكاليف والاعتماد على النماذج الدولية.

ورأت نور أيرجان أن مواكبة التحديث والتطوير المستمر بالاعتماد على المعالجات المتطورة، إضافة إلى تأمين التمويل لتوسيع وتطوير البنى التحتية والمعلوماتية، هي من أهم التحديات أمام نموذج بيلغه ليصير خياراً أساسياً يُعتمد عليه من المستخدمين والشركات والجهات الحكومية التركية، بدلاً من النماذج العالمية التي تملك تراكماً معرفياً ومنظومات برمجية متطورة وقدرة كبيرة على التسويق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك