أكد رئيس مركز المناخ الزراعي الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن العالم يشهد تحولا جذريا في قواعد التجارة الدولية، حيث لم يعد التنافس قائما فقط على جودة المنتج أو سعره، بل أصبح مرتبطا بشكل مباشر بما يعرف بالبصمة الكربونية.
وأوضح فهيم لـ«الوطن» أن البصمة الكربونية تعني إجمالي الانبعاثات من غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن إنتاج ونقل وتداول أي سلعة، مشيرا إلى أن هذا المفهوم تحول من إطار بيئي إلى معيار اقتصادي حاسم، خاصة بعد بدء أوروبا تطبيق آلية تعديل حدود الكربون.
وقال إن الأسواق الأوروبية لم تعد تسأل فقط عن سعر المنتج، بل أصبحت تسأل كم انبعاثات الكربون التي خرجت لإنتاجه، وهو ما يفرض واقعا جديدا على الدول المصدرة، خاصة في القطاعات الزراعية والصناعية.
المنتجات ذات الانبعاثات المرتفعةوأضاف أن المنتجات ذات الانبعاثات المرتفعة ستتحمل تكلفة إضافية عند دخول الأسواق الأوروبية، في صورة رسوم أو شهادات كربونية، بينما تحظى المنتجات منخفضة الكربون بميزة تنافسية كبيرة، حتى لو كانت أعلى سعرا.
وأشار فهيم إلى أن هذا التحول يعني أن الكربون أصبح عنصرا من عناصر التكلفة الإنتاجية، مثل الطاقة والعمالة، بل وقد يكون العامل الفاصل في قبول أو رفض المنتجات داخل الأسواق العالمية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب من الدول، ومنها مصر، التحرك سريعا نحو قياس البصمة الكربونية للمنتجات، وتبني نظم إنتاج أكثر كفاءة وأقل انبعاثا، مع التوسع في استخدام الطاقة النظيفة وتطبيق ممارسات الزراعة الذكية مناخيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك