التلفزيون العربي - جنوب أوروبا يشتعل مبكرًا.. حرائق الغابات تلتهم آلاف الهكتارات العربي الجديد - تركيا في صدارة الإقليم بعد الحرب على إيران إيلاف - ثلاث وفيات تهز قرى مصرية... ماذا يخرج من الحقول مع الحر؟ العربي الجديد - الاتحاد السوفييتي وإيران. سكاي نيوز عربية - كارثة فنزويلا تتفاقم.. أكثر من 3 آلاف قتيل و50 ألف مفقود سكاي نيوز عربية - قبل مواجهة إسبانيا.. تصريح "ناري" من رونالدو بشأن اعتزاله CNN بالعربية - "عندما أريد".. رونالدو يتحدث عن موعد اعتزاله التلفزيون العربي - ملاحقات قضائية متكررة في تونس.. تحذيرات من اتساع استهداف المعارضين سكاي نيوز عربية - رئيس بلدية رميش ينفي مزاعم نتنياهو حول بلدات الجنوب المسيحية سكاي نيوز عربية - بعد اتصال من ترامب.. الفيفا يعلّق عقوبة مهاجم أميركا بالوغون
عامة

انتهى زمن المعجزات وبدأ زمن العمل

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

لم يعد المغرب بما يفعله في المونديال، في ثاني نسخه تواليا، مجرد حكاية تُرْوَى، ولا مفاجأة تستهلك في عناوين الصحف، بل صار يكتب تاريخه بيده، ويخط فصوله بأقدام لاعبين يعرفون جيدا إلى أين هم سائرون، وبعقل...

لم يعد المغرب بما يفعله في المونديال، في ثاني نسخه تواليا، مجرد حكاية تُرْوَى، ولا مفاجأة تستهلك في عناوين الصحف، بل صار يكتب تاريخه بيده، ويخط فصوله بأقدام لاعبين يعرفون جيدا إلى أين هم سائرون، وبعقل منظومة لم تعد تؤمن بالصدفة، بل بالعمل الذي لا ينام على الإنجازات.

ثلاثية نظيفة في مرمى كندا، لم تكن مجرد نتيجة عريضة في مباراة من مباريات كأس العالم، بل كانت إعلانا جديدا بأن المغرب لم يعد ضيفا على مائدة الكبار، وإنما هو واحد من أصحابها.

تأهل ثان تواليا إلى ربع نهائي كأس العالم، وهو إنجاز لم يعد يقبل أن يُوصَف بالاستثنائي، لأنه أصبح امتدادا لمسار متصل، لا لوميض عابر.

list 1 of 2مونديال 2026 يطيح بمدرب جديد بعد أشهر من تعيينهlist 2 of 2مباشر مباراة المكسيك ضد إنجلترا في كأس العالم 2026.

لحظة بلحظةكان المغرب، في سنوات مضت، يبحث عن مباراة تاريخية، ثم صار يبحث عن بطولة تاريخية، أما اليوم فهو يبحث عن تاريخ جديد يضاف إلى تاريخه، لأن سقف الطموح ارتفع حتى صار يعانق السماء.

حين ننظر إلى تفاصيل بل وعمق المشهد، ندرك أن ما يحدث اليوم في منصة كبرى هي كأس العالم، ليس مجرد انتصار يحققه فريق أو مجموعة، بل انتصار منظومة كاملة تم تنزيلها وتقعيدها بصبر وأناة، وتبصر وحكمةهذا المنتخب لا ينتصر لأنه يملك جيلا ذهبيا فقط، فالذهب يبهت إن لم يجد من يصونه.

ينتصر لأنه ثمرة شجرة غرستها كرة القدم المغربية منذ سنوات، وسقتها بالصبر، والعلم، والاستثمار، والإيمان بأن المستقبل لا يستورد، بل يُصْنَع، بأن المجد يُبْنَى حجرة حجرة ولا يشترى في المتاجر الممتازة.

من أكاديمية" محمد السادس لكرة القدم" التي تصنع اللاعب قبل النجم، إلى أندية بدأت تؤمن بالتكوين أكثر من الإعجاب بالمواهب الجاهزة، إلى جامعة كروية جعلت الاستقرار مشروعا لا شعارا، إلى مدربين يعملون داخل فلسفة واحدة، لا داخل اجتهادات متفرقة.

هناك ولد هذا المغرب الذي يسعد العالم، ولد من رحم إستراتيجية انبثقت من رؤية ملكية، حددت معالم الطريق ورسمت تضاريس الحلم، ووفرت كل وسائل السفر إلى أمكنة مرصودة وحتى محجوزة للكبار.

وحين ننظر إلى تفاصيل بل وعمق المشهد، ندرك أن ما يحدث اليوم في منصة كبرى هي كأس العالم، ليس مجرد انتصار يحققه فريق أو مجموعة، بل انتصار منظومة كاملة تم تنزيلها وتقعيدها بصبر وأناة، بتبصر وحكمة.

كل تمريرة تحمل سنوات من التكوين، وكل هدف يخفي وراءه آلاف الحصص التدريبية، وكل احتفال يختصر أعواما من التخطيط الهادئ الذي لم يكن يلتفت إلى الضجيج، وكل إنجاز هو قصة ملهمة تستحق أن تُرْوَى بل وأن تصنف ضمن الذخائر النفيسة للإبداع البشري.

ولذلك، فإن الفوز على كندا لم يكن نهاية حكاية، كما لم يكن الفوز قبله على هولندا، ولا حتى بلوغ الدور نصف النهائي خلال مونديال قطر قبل أربع سنوات منتهى قصة شغف ومحاكاة، بل هو فصل جديد من تلك الحكاية المغربية التي توصف اليوم في الأدبيات الرياضية بأنها الأجمل بين كل الحكايا حياكة وتفصيلا.

جوهر تلك الحكاية يقول إن المغرب الذي خرج قبل أعوام من عباءة الحالمين، صار اليوم يفرض على منافسيه أن يحسبوا له ألف حساب، لأنه لا يكتفي بالمقاومة، بل يجيد السيطرة، ولا يكتفي بالشجاعة، بل يمتلك الشخصية، ولا يكتفي بالحضور، بل يكتب اسمه بحروف لا تمحوها الأيام.

إنها كرة القدم المغربية وهي تجني ما زرعته.

فلا الأشجار تثمر في يوم، ولا الأمم الكروية تولد بقرار.

إنها رحلة طويلة من الإيمان والعمل، كان عنوانها دائما وأبدا أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأقصر إلى المجد.

الفوز على كندا لم يكن نهاية حكاية، كما لم يكن الفوز قبله على هولندا، ولا حتى بلوغ الدور نصف النهائي خلال مونديال قطر قبل أربع سنواتولهذا، فإن العالم لم يعد يسأل: كيف وصل المغرب؟بل صار يسأل: إلى أين يستطيع المغرب أن يصل؟في الدوحة قبل أربع سنوات، لم يكن المنتخب الوطني مجرد ضيف شرف على المربع الذهبي، بل كان ثورة كروية كاملة.

أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، يهزم بلجيكا، ويقصي إسبانيا والبرتغال، ويجعل العالم يقف احتراما لأسود الأطلس وهم يكتبون صفحة لن تمحى من ذاكرة اللعبة.

اعتقد البعض أن ذلك الإنجاز سيبقى استثناء يصعب تكراره، لكن المغرب اختار أن يجعل من الاستثناء قاعدة.

توالت النجاحات، ليس فقط مع المنتخب الأول، بل مع المنظومة بأكملها.

منتخب أقل من 23 سنة اعتلى عرش أفريقيا بل ونجح في أن يكون أول منتخب عربي يصعد إلى البوديوم الأولمبي، محققا برونزية كرة القدم في أولمبياد باريس 2024.

وسار منتخب أقل من 17 سنة على النهج نفسه فتوج بطلا للقارة قبل أن يبلغ ربع نهائي كأس العالم في نسختين متتاليتين، ومن تشيلي أرسل المغرب طيفا ساحرا وأشبال الأطلس يتوجون بكأس العالم لأقل من 20 سنة.

كما واصلت المنتخبات الوطنية فرض هيبتها قاريا وعربيا، فيما تابع اللاعب المغربي حضوره الوازن داخل أكبر الأندية الأوروبية، وأصبح اسم المغرب مرادفا للتخطيط السليم والعمل المؤسساتي، لا للمفاجآت العابرة.

ثم جاء عام 2025 ليضيف المغرب لقب كأس أمم أفريقيا إلى خزائن الكرة المغربية، وقد استضاف نسخة تاريخية من البطولة القارية، وكأن القدر يكافئ مشروعا لم يبن على الصدفة.

واصلت المنتخبات الوطنية فرض هيبتها قاريا وعربيا، فيما تابع اللاعب المغربي حضوره الوازن داخل أكبر الأندية الأوروبية، وأصبح اسم المغرب مرادفا للتخطيط السليم والعمل المؤسساتي، لا للمفاجآت العابرةوفي مونديال عام 2026، لم يدخل المغرب البطولة مدفوعا بذكريات قطر، وإنما مسلحا بثقة الكبار.

تصدر مجموعته، وواصل طريقه بثبات، ثم عبر إلى ربع النهائي للمرة الثانية تواليا، في إنجاز لم يسبق لأي منتخب أفريقي أن حققه، مؤكدا أن ما حدث في قطر لم يكن سقف الطموح، بل كان فقط نقطة الانطلاق.

هذا المنتخب لم يعد يبحث عن الاعتراف، فقد ناله.

ولم يعد يسعى إلى إثبات أنه قادر على منافسة الكبار، لأنه صار واحدا منهم.

يكفي أن المغرب ارتقى إلى المركز السادس عالميا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، في أفضل ترتيب يحققه منتخب عربي وأفريقي عبر التاريخ، ليصبح الحضور المغربي بين عمالقة الكرة العالمية حقيقة بالأرقام، لا مجرد انطباع.

واليوم، وقبل مواجهة فرنسا في ربع نهائي كأس العالم، لا يقف المغرب أمام امتحان جديد، بل أمام فرصة جديدة لتوسيع حدود الممكن.

فهذه المجموعة تعلمت أن التاريخ لا يورث، بل يصنع، وأن الأجيال العظيمة لا تكتفي بالتصفيق لما أنجزه السابقون، بل تضيف سطورا جديدة إلى الكتاب.

من قطر إلى أمريكا، مرورا بكل المحطات التي صنعت مجد الكرة المغربية، ظل الخيط واحدا: مشروع يؤمن بالإنسان المغربي، وبالمدرب المغربي، وباللاعب المغربي، وبأن الراية الحمراء يمكنها أن ترفرف في أعلى منصات كرة القدم العالمية.

ومن السؤال يتولد السؤال، ما بال هذا المونديال يجعل من المغرب سفيرا لكل الحالمين؟أكثر من ذلك، من قال بأن الحلم المغربي يجب أن يتوقف عند فرنسا؟ومن قال إن المنتخب الذي كتب أعظم فصول الكرة الأفريقية والعربية في كأس العالم، مطالب اليوم بالاكتفاء بما حققه، بالوقوف عند عتبة ربع النهائي؟من قطر إلى أمريكا، مرورا بكل المحطات التي صنعت مجد الكرة المغربية، ظل الخيط واحدا: مشروع يؤمن بالإنسان المغربي، وبالمدرب المغربي، وباللاعب المغربيقبل 4 سنوات، كانت مواجهة نصف نهائي مونديال قطر عام 2022 مختلفة في كل شيء.

كان المغرب يومها يخوض المباراة وهو مثقل بإصابات مؤثرة، بعد سلسلة مباريات استنزفت رصيده البدني، واضطر خلالها وليد الركراكي إلى تغيير خططه أكثر من مرة.

ورغم ذلك، وقف الأسود ندا للند أمام فرنسا، وخسروا بهدفين نظيفين في مباراة خرج منها العالم مقتنعا بأن الفارق لم يكن يعكس حقيقة ما جرى فوق أرضية الملعب، وكان دليل ذلك الفرص التي أضاعها المغاربة، وركلة الجزاء التي لم تُمنَح لبوفال.

أما اليوم، فإن القصة تبدو مختلفة تماما.

المغرب يدخل ربع نهائي مونديال عام 2026 وهو أكثر نضجا، وأكثر خبرة، وأكثر ثقة بقدراته.

لم يعد منتخبا مفاجئا يبحث عن اعتراف العالم، بل أصبح أحد كبار اللعبة، يفرض احترامه على الجميع، ويصل إلى ربع النهائي للمرة الثانية تواليا، في إنجاز غير مسبوق قاريا، بعدما أطاح بكندا بثلاثية نظيفة، وقبلها تجاوز هولندا بركلات الترجيح، مؤكدا أن ما حدث في قطر لم يكن صدفة، بل بداية مشروع كروي متكامل.

صحيح أن فرنسا تبقى المرشح الأبرز لإحراز اللقب، بما تملكه من كوكبة نجوم يتقدمهم كيليان مبابي، وبما راكمته من خبرة في الأدوار الإقصائية، لكنها ليست فرنسا التي لا تهزم.

بل إن مشوارها في هذا الدور أمام باراغواي كشف أنها قابلة للمعاناة عندما تواجه منافسا منظما وصلبا، إذ احتاجت إلى ركلة جزاء لحسم التأهل بهدف وحيد.

وإذا كانت فرنسا تملك القوة الهجومية، فإن المغرب يملك بدوره ما يكفي لإزعاج أي منتخب في العالم.

صحيح أن فرنسا تبقى المرشح الأبرز لإحراز اللقب، بما تملكه من كوكبة نجوم يتقدمهم كيليان مبابي، وبما راكمته من خبرة في الأدوار الإقصائية، لكنها ليست فرنسا التي لا تهزممنظومة دفاعية أصبحت أكثر تماسكا، وسط ميدان قادر على فرض الإيقاع، وأسماء هجومية تصنع الفارق في أقل المساحات، فضلا عن شخصية جماعية لا تعرف الاستسلام، وهي الشخصية التي صنعت كل الإنجازات المغربية خلال السنوات الأخيرة.

الأهم أن هذا الجيل لم يعد يخشى الأسماء الكبيرة.

فقد واجه بلجيكا وإسبانيا والبرتغال في قطر، وفي هذا المونديال أحرج البرازيل وأقصى هولندا، وأثبت أنه كلما ارتفع حجم التحدي، ارتفع معه مستوى الأداء.

هي مواجهة فرصة لإغلاق صفحة نصف نهائي الدوحة، وفتح صفحة جديدة عنوانها أن المغرب لم يعد يكتفي بصناعة التاريخ، بل يسعى إلى إعادة كتابته.

قد تكون فرنسا مرشحة على الورق، لكن مباريات كأس العالم لا تحسم بالتوقعات، بل بالشخصية، والانضباط، والجرأة، والقدرة على استغلال التفاصيل الصغيرة.

ولذلك، فإن السؤال الذي يفرض نفسه قبل صافرة البداية ليس: هل يستطيع المغرب مجاراة فرنسا؟بل: لماذا لا يفعلها الأسود هذه المرة؟ ويقصون المرشح الأول للقب من ربع النهائي، ويواصلون رحلة أصبحت كل محطة فيها تؤكد أن سقف طموحات الكرة المغربية لم يعد له حدود.

أيا كان الأمر، أنجح المغرب في الإطاحة بمنتخب فرنسا -الذي يدخل المونديال في جلباب المرشح الأقوى لإحراز النجمة المونديالية الثالثة- وبذلك يوقع على أجمل جرأة، أم لم ينجح، فإن هذا المغرب الصاعد بقوة في مؤشر الريادة عالميا، حجز له مكانا بالفعل بين القوى الكروية الوازنة في العالم، وهو أعرف اليوم بما أوصله لهذه المكانة الرفيعة، وبما يضمن له البقاء لمدد زمنية طويلة في هذه القمم الشماء.

ويعرف المغرب أن استدامة النجاحات والبقاء لأطول فترة ممكنة في القمم، يتطلب ذكاء كبيرا في تحيين منظومة العمل والاستثمار على نحو جيد في المكتسبات التي تحققت، وأظن، أن هذا ما نجحت فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عندما اشتغلت للسنوات الأربع التي أعقبت ملحمة مونديال قطر عام 2022.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك