طهران – «القدس العربي»: قالت الناطقة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني في تصريح خاص لـ»القدس العربي» إن إيران ستمضي «على نهج سيدنا الشهيد (علي خامنئي) وسننتقم لدمائه بالأسلوب المناسب، وبالطريقة التي تخدم مصالح شعبنا وبلدنا».
وجاء ذلك في وقت تتواصل فيه مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي في طهران.
وعن الرسالة التي حملتها مشاركة هذه الحشود الغفيرة، قالت مهاجراني موجهة كلامها لأمريكا وإسرائيل: «أقول لهم، عليكم أن تفهموا ماهية الشعب الإيراني، وأن تدركوا مع أي شعب أنتم تخوضون المواجهة».
وبشأن ما إذا كانت إيران تواصل المفاوضات مع الأمريكيين، امتنعت المسؤولة الإيرانية عن الرد بالقول: «لا أريد الآن الإجابة عن هذا السؤال».
وتوافدت جموع غفيرة من الإيرانيين من كافة المحافظات إلى مصلى الإمام الخميني في العاصمة الايرانية لليوم الثاني على التوالي يوم الأحد 5 تموز/يوليو الجاري، لإلقاء تحية الوداع.
وتم صباح الأحد إقامة الصلاة على جثمان خامنئي وعدد من أفراد عائلته، وسيتم تشييعه الكبير اليوم الإثنين، وسط دعوات متصاعدة للانتقام لقتلته، والتأكيد على وحدة الساحات بين إيران وحلفائها».
ومعلقاً على ذلك، قال محافظ مدينة أصفهان جمالي نجاد، في تصريح لـ»القدس العربي»: «نحن على يقين بأن مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومواقف الإمام الخميني وقائدنا الشهيد، وقائدنا الجديد (مجتبى خامنئي)، كلها مواقف تتحرك في سياق واحد ضد الظلم وضد الاستكبار».
وأضاف: «إننا في إيران نعتبر أنفسنا مع محور المقاومة جسدا واحدا، سواء في لبنان أو العراق أو اليمن، فنحن نوقن بأننا جميعا روح واحدة في جسد واحد».
وردا عما إذا كان الإيرانيون يستعدون لمرحلة صعبة جديدة، وهل يمكن للحرب أن تعود، علق نجاد قائلاً: «نحن وكما وقفنا سابقا خلف قائدنا الشهيد، فإننا سنقف بكل قوتنا خلف قائدنا الجديد (…) سنطيع أوامره، ولقد قمنا جميعا لتعبئة طاقاتنا لتنفيذ ما يقرره، هو مع بقية المسؤولين في الحكومة (…) وإن شاء الله ستبقى راية الإسلام خفاقة كما كانت دائما».
وتحدث نجاد عن تجربته الشخصية في العمل مع المرشد الأعلى السابق، فقال: «أود الإشارة إلى مسألة مهمة تتعلق بجانب من شخصيتي، فقد ولدت بالتزامن مع الثورة الإسلامية، وكبرت في ظل هذه الثورة، وتوليت مسؤوليات عديدة في بلادنا على الصعيد العام، لذا فإن كياني كله متعلق بهذا النظام الإسلامي، وأعرف مدى التضحيات التي قدمها قادتنا، وأبعاد شخصياتهم».
وتابع: «وأنا أرى أن جميع الشخصيات التي تحدثت عن قائدنا الشهيد العظيم آية الله خامنئي، تناولت أبعاداً مختلفة في شخصيته، لكنني أقول جازما إننا قد نحتاج لعشرات ولربما مئات السنوات والكتب التي ستتحدث في المستقبل عن التاريخ، حتى تحصي أبعاد تلك الشخصية النادرة لقائدنا».
وأوضح قائلاً: «لقد عرفت القائد الشهيد عن كثب من خلال الجلسات الكثيرة التي كانت تجمعني به، وكنت أستمع لتوجيهاته (…) لقد رأيت عنده سعة الصدر في الكثير من الأزمات التي أصابت البلاد… إنه صاحب شخصية استثنائية تتسم بالحكمة وسعة الأفق في القضايا المختلفة».
وأضاف: «لقد كان فيلسوفاً وشاعراً وخطيباً وعالماً.
كان ضليعاً في كافة الأمور السياسية والاجتماعية والثقافية وغيرها».
وتابع: «أقول إنه لم يكن قائداً فحسب، بل كان حكيماً ذا شخصية جامعة، ومن النادر أن يشهد التاريخ مثله».
وزاد موضحاً: «لقد كنا نجده دائماً يقود البلاد في ظروف صعبة للغاية؛ فمن جهة كان يواجه القيادة الأمريكية أكلة لحوم الأطفال، ويواجه إسرائيل قاتلة الأطفال.
ومن جهة ثانيه كانت هناك كثير من الدول تتآمر على إيران، لكننا كنا نراه يواجه وحده كل الضغوط مستنداً إلى الشعب، ومتوكلاً على الله.
وسيتم الحديث مستقبلاً عن أبعاد تلك الشخصية القوية والمتواضعة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك