قالت صحيفة جارديان البريطانية إن الحر الشديد الذى تعيشه أوروبا هذه الأيام أثار نقاشاً حول ثقافة مكيفات الهواء، وانتقادات للحكومات لعدم استخدامها على نطاق واسع مع الأطراف الأكثر عرضة للخطر.
وذكرت الصحيفة أنه فى ظل ما تعانيه أوروبا من أسوأ موجة حر مسجلة، ومع استعدادها لموجة حرّ أخرى، وُجّهت انتقادات حادة لافتقارها إلى أجهزة التكييف أكثر من أي حل آخر تأخرت الحكومات في تبنيه.
وقد أثار هذا الجدل المتزايد استياء خبراء الصحة الذين يطالبون بتوفير المزيد من أجهزة التكييف للفئات الأكثر عرضة للخطر، لكنهم في الوقت نفسه يخشون من انتشار استخدامها في المنازل.
ونقلت جارديان عن هانز كلوج، رئيس مكتب منظمة الصحة العالمية في أوروبا، الذي يوصي بتطبيق أجهزة التكييف بشكل مدروس لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، إن جزءًا كبيراً من استثمارات أوروبا، تم توجيهها بشكل صحيح إلى حلول طويلة الأجل كالمظلات والعزل ومراكز التبريد، بدلاً من التبريد الميكانيكي.
وتشير الدراسات إلى أن جهود التكيف قد خفضت عدد الوفيات بنسبة 75% في موجة الحرّ التي كانت تُعتبر شديدة قبل عقدين من الزمن، إلا أن موجات الحرّ ازدادت حدةً خلال تلك الفترة.
200 ألف شخص ماتوا فى أوروبا بسبب الحر خلال 4 سنواتووفقًا لتقديرات منظمة الصحة العالمية، فقد توفي أكثر من 200 ألف شخص بسبب الحرّ في أوروبا خلال السنوات الأربع الماضية، وتتزايد الدعوات إلى تسريع وتيرة التغيير.
ومن المرجح أن تؤدي موجة الحر القياسية في شهر يونيو إلى عدد وفيات بالآلاف، إن لم يكن عشرات الآلاف - وهو أعلى بكثير من المستويات التي تزعج دولًا مثل الولايات المتحدة، التي تواجه أيضًا موجة حر تاريخية ولكنها تستخدم مكيفات الهواء لتبريد 90٪ من المنازل.
وتوضح الجارديان أن نصائح الخبراء بتركيب أجهزة التكييف في الأماكن التي تشتد الحاجة إليها - كالمستشفيات ودور الرعاية والمدارس ووسائل النقل العام – حظيت بتأييد واسع من مختلف الأطياف السياسية.
إلا أن اتهامات الأحزاب الرئيسية بعرقلة تركيب أجهزة التكييف بحجة حماية البيئة هيمنت على النقاش في الأيام الأخيرة.
ففي اليوم التالي لتحطيم الرقم القياسي لدرجات الحرارة في ألمانيا، صرّح مارك برنارد، المتحدث باسم حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف لشؤون البناء، بأن حزبه سيوقف" التضحية بالناس على مذبح" أيديولوجية المناخ السائدة، مثل تصنيفات كفاءة الطاقة.
وأضاف: " إن الهستيريا المناخية تؤدي إلى المزيد من الوفيات المرتبطة بالحرارة نتيجة أخطاء في البناء نابعة من دوافع أيديولوجية، كالامتناع عن تركيب أجهزة التكييف".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك