أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان الأحد، أنه أحبط محاولة عشرات المستوطنين الإسرائيليين التسلل إلى داخل الأراضي السورية، مؤكداً توقيفهم وتسليمهم إلى الشرطة الإسرائيلية لاستكمال الإجراءات بحقهم.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إن" عشرات الإسرائيليين حاولوا في وقت سابق اليوم عبور الحدود إلى الأراضي السورية، إلا أن قوات الجيش وصلت إلى المكان ومنعت عملية التسلل وأوقفت المشاركين فيها".
وأضاف الناطق باسم جيش الاحتلال أن الموقوفين نُقلوا إلى الشرطة الإسرائيلية، مؤكداً أن الجيش" يدين بشدة" محاولة اجتياز الحدود، ويعدها" حادثة خطيرة تشكل مخالفة جنائية وتعرض الجنود والمدنيين (يقصد الإسرائيليين المتسللين) للخطر".
وفي السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن نحو 70 ناشطاً من حركة" رواد الباشان" حاولوا، مساء الأحد، التسلل إلى الأراضي السورية عبر منطقة جبل الشيخ، إلا أن المحاولة أُحبطت بعد معلومات استخباراتية مسبقة لدى الفرقة 210 التابعة لجيش الاحتلال، وجرى منعهم من عبور الحدود.
وبحسب التقرير، وجه مسؤولون كبار في جيش الاحتلال، على نحو غير معتاد، انتقادات مباشرة إلى الشرطة والنيابة العامة والمحاكم الإسرائيلية، متهمين إياها بعدم فرض عقوبات رادعة وفعالة بحق المشاركين في مثل هذه الأنشطة، الأمر الذي يشجع على تكرارها.
من جهتها، نشرت حركة" رواد الباشان" سلسلة منشورات عبر منصة" إكس" أعلنت فيها أن نحو 100 من ناشطيها توجهوا نحو ما زعمت أنها" الحدود القديمة" بهدف إقامة مستوطنة داخل الأراضي السورية.
واعتبرت الحركة أن التطورات الأمنية الأخيرة في سورية تمثل" إشارة تحذير" تؤكد، بحسب زعمها، ضرورة إقامة مستوطنات في المنطقة، مضيفة أن هدفها هو" إقامة استيطان في الباشان خلال العام الجاري".
كما دعت أنصارها إلى التبرع لتمويل أنشطتها، بهدف تعزيز ما وصفته بـ" ترسيخ الوجود الاستيطاني" هناك.
ومسمى منطقة" الباشان" الذي تشير إليه هذه الجماعة الاستيطانية يضم أجزاء واسعة من الجولان وحوران واللجاة وجبل العرب في جنوب سورية.
وتستند حركة" رواد الباشان" إلى هذه التسمية التاريخية لإضفاء بعد ديني وتاريخي على مشروعها الاستيطاني في الأراضي السورية، في امتداد لنهج تتبعه جماعات استيطانية إسرائيلية تقوم على توظيف التسميات التوراتية لتبرير الاستيطان والاستيلاء على الأرض وفرض وقائع سياسية وأمنية.
وتأسست حركة" رواد الباشان" في إبريل/ نيسان 2025، في ظل التحولات الأمنية التي شهدتها سورية والمنطقة الحدودية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة عقب سقوط نظام الأسد، ولا سيما بعد سيطرة جيش الاحتلال على قمة جبل الشيخ في ديسمبر/ كانون الأول 2024، وإعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو انهيار اتفاق فصل القوات لعام 1974.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك