أثارت إصابة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي خلال المباراة الأخيرة قلق جماهيره، بعدما ظهر ورم دموي واضح أعلى وجهه عقب اصطدام قوي مع أحد لاعبي الفريق المنافس وعلى الرغم من أن مثل هذه الإصابات تبدو بسيطة في كثير من الأحيان، لكن إصابات الرأس قد تتراوح بين كدمة سطحية غير مقلقة وحالات تستدعي تدخل طبي عاجل، خاصة إذا صاحبتها أعراض عصبية.
تعرض ليونيل ميسي لضربة قوية في الرأس خلال إحدى الكرات المشتركة داخل منطقة الجزاء، بعدما اصطدم بساق أحد لاعبي الفريق المنافس أثناء سقوطه، ما أدى إلى ظهور تورم دموي واضح أعلى منطقة العين، حسب موقع «The Athletic» الأمريكي.
وسارع الجهاز الطبي إلى التدخل لعلاجه داخل أرض الملعب، قبل أن يضع قائد المنتخب الأرجنتيني كيسًا من الثلج على موضع الإصابة للمساعدة في تقليل التورم والسيطرة على الألم.
ورغم قوة الاصطدام، أكمل ميسي المباراة حتى نهايتها، وواصل تقديم مستواه المعتاد، دون أن تظهر عليه علامات تستدعي خروجه من اللقاء.
ما هو الورم الدموي في الرأس؟الورم الدموي Hematoma هو تجمع للدم خارج الأوعية الدموية نتيجة تمزق الشعيرات أو الأوعية الدموية الصغيرة بعد التعرض لضربة مباشرة.
وعندما يحدث في فروة الرأس أو الجبهة، يظهر غالبًا على شكل انتفاخ مصحوب بتغير في لون الجلد نتيجة تسرب الدم إلى الأنسجة المحيطة، حسب موقع" Mayo Clinic".
وتوضح الأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام AAOS أن إصابات فروة الرأس تنزف وتتورم بسرعة لأنها تحتوي على عدد كبير من الأوعية الدموية، لذلك قد يبدو الورم كبيرًا رغم أن الإصابة نفسها ليست خطيرة.
لماذا يظهر التورم بسرعة بعد إصابات الرأس؟الضربة تؤدي إلى تمزق الأوعية الدموية الدقيقة، فيتجمع الدم تحت الجلد، ويبدأ الجسم في إرسال السوائل والخلايا المناعية إلى مكان الإصابة، وهو ما يسبب التورم والاحمرار والشعور بالألم.
متى يكون الورم الدموي طبيعيًا؟في معظم الحالات يكون الورم الدموي البسيط غير خطير إذا:كان المصاب واعيًا ولم يفقد الوعي.
لم تظهر عليه اضطرابات في الرؤية أو الكلام.
بدأ التورم يقل تدريجيًا خلال الأيام التالية.
ويُنصح باستخدام كمادات الثلج لمدة 15 إلى 20 دقيقة كل عدة ساعات خلال أول 24 إلى 48 ساعة للمساعدة في تقليل التورم.
متى يصبح الورم الدموي في الرأس خطيرًا؟تحذر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) من ضرورة التوجه للطوارئ فورًا إذا ظهرت أي من العلامات التالية بعد إصابة الرأس:النعاس الشديد أو صعوبة الاستيقاظ.
ضعف أو تنميل في أحد الأطراف.
خروج دم أو سائل شفاف من الأنف أو الأذن.
وقد تشير هذه الأعراض إلى وجود إصابة داخل الجمجمة تستدعي تقييمًا عاجلًا، وقد تتطلب إجراء أشعة مقطعية لاستبعاد وجود نزيف داخلي.
يعتمد العلاج على شدة الإصابة، وتشمل الإجراءات الأولية:وضع كمادات باردة خلال أول يومين.
الراحة وتجنب الأنشطة العنيفة.
استخدام المسكنات التي يوصي بها الطبيب عند الحاجة.
مراقبة ظهور أي أعراض عصبية خلال أول 24 إلى 48 ساعة.
أما إذا كان الورم الدموي ناتجًا عن نزيف داخل الجمجمة، فقد يحتاج المريض إلى تدخل طبي عاجل أو جراحة في بعض الحالات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك