عاد قانون الإيجار القديم إلى صدارة المشهد مجددًا، بالتزامن مع اقتراب موعد تطبيق أول زيادة سنوية على القيمة الإيجارية في سبتمبر المقبل، وفي الوقت الذي يستعد فيه ملايين الملاك والمستأجرين لتطبيق نسبة الزيادة المقررة بالقانون الحالي، أعلن حزب الغد عن تحرك جديد يتضمن إعداد مشروع متكامل لتعديل بعض أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025، بهدف تحقيق توازن أكبر بين حقوق الملاك والمستأجرين، بما يتوافق مع أحكام المحكمة الدستورية العليا والدستور.
ويأتي هذا التحرك قبل أسابيع من تطبيق زيادة الإيجار القديم في سبتمبر، والتي نص عليها القانون بنسبة 15% من القيمة الإيجارية الحالية، لتكون أول زيادة سنوية دورية منذ بدء العمل بالقانون، على أن تتكرر الزيادة سنويًا طوال الفترة الانتقالية المحددة لتحرير العلاقة الإيجارية.
الزيادة الجديدة في الايجار القديمووفقًا للقانون رقم 164 لسنة 2025، يبدأ تطبيق الزيادة الجديدة اعتبارًا من استحقاق إيجار شهر سبتمبر 2026، إذ تُحسب بنسبة 15% من القيمة الإيجارية السارية حاليًا، وليس من القيمة القديمة قبل تعديل القانون، كما حدد القانون مدة انتقالية لإنهاء عقود الإيجار القديم، تبلغ سبع سنوات للوحدات السكنية، وخمس سنوات للوحدات غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين، تمهيدًا لتحرير العلاقة بين المالك والمستأجر.
تعديلات قانون الإيجار القديموفي المقابل، اقترح حزب الغد تعديلات جديدة على القانون، في مقدمتها إعادة تنظيم قواعد امتداد عقد الإيجار، بحيث ينتهي العقد بوفاة أو ترك آخر من امتد إليه العقد من أسرة المستأجر الأصلي، إذا كان الامتداد قد تم بعد 2 نوفمبر 2002، مع اعتبار من امتد إليه العقد قبل هذا التاريخ مستأجرًا أصليًا، واستمرار امتداد العقد لأفراد أسرته وفقًا للضوابط القانونية.
وتضمن المشروع الحزبي إعادة النظر في آلية تحديد القيمة الإيجارية، بحيث ترتبط بتاريخ إنشاء العقار، إذ اقترح زيادة الأجرة القانونية إلى 20 مثلًا للمباني المنشأة قبل أول يناير 1944، و15 مثلًا للمباني المنشأة حتى نوفمبر 1961، و12 مثلًا للعقارات المنشأة حتى أكتوبر 1973، و10 أمثال للعقارات حتى سبتمبر 1981، و5 أمثال للمباني المنشأة حتى يناير 1996.
ويختلف المقترح الجديد عن القانون الحالي في نسبة الزيادة السنوية، إذ يدعو حزب الغد إلى أن تكون الزيادة الدورية 7% سنويًا بدلًا من15% المنصوص عليها في القانون الحالي، معتبرًا أن هذه النسبة تحقق توازنًا أفضل بين الحفاظ على حقوق الملاك ومراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمستأجرين.
وشملت التعديلات المقترحة أيضًا إعادة صياغة أحكام الإخلاء، بحيث يلتزم المستأجر أو من امتد إليه العقد بإخلاء الوحدة عند انتهاء مدة العقد، مع اعتبار الممتنع عن التسليم مغتصبًا للعين، وإلزامه بتعويض يقدره القاضي، إلى جانب قصر حالات الإخلاء الإضافية على حالتين فقط، الأولى غلق العين المؤجرة لفترات طويلة دون مبرر مشروع، والثانية امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للسكن أو للنشاط ذاته وخالية من الشاغلين.
واقترح المشروع إلغاء بعض مواد القانون الحالي، باعتبار أن التعديلات الجديدة تقدم بدائل أكثر توازنًا وعدالة لطرفي العلاقة الإيجارية، مع التأكيد على استمرار الحوار المجتمعي للوصول إلى صيغة تشريعية تحقق الاستقرار وتحافظ على السلم الاجتماعي.
ومع اقتراب موعد زيادة الإيجار القديم في سبتمبر، يظل القانون الحالي هو الساري والواجب التطبيق، بينما تبقى مقترحات تعديل قانون الإيجار القديم في انتظار مناقشتها داخل الأوساط السياسية والبرلمانية، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم بشأنها خلال الفترة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك