وجه الادعاء العام في كوريا الجنوبية اتهامات إلى مسؤولين في شركات التكرير الأربع الكبرى في البلاد بالتواطؤ لرفع أسعار الوقود، في قضية قال إنها ألحقت أضرارا تقدر بنحو 26 تريليون وون (17 مليار دولار)، عبر ممارسات أخلت بالمنافسة عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأعلنت النيابة العامة في سول أن الاتهامات شملت مسؤولين في شركات" إتش دي هيونداي أويل بنك" و" إس كيه إنيرجي" و" جي إس كالتكس" و" إس-أويل"، بتهمة انتهاك قانون التجارة العادلة من خلال التنسيق لرفع أسعار المنتجات النفطية.
list 1 of 4أسعار البنزين في كوريا الجنوبية تواصل التراجعlist 2 of 4سول تؤمن إمدادات نفط تكفي 3 أشهر رغم أزمة هرمزlist 3 of 4آسيا تحت رحمة هرمز.
شبح أزمة نفط السبعينيات يخيم على المنطقةlist 4 of 4تراجع عملة كوريا الجنوبية 6% أمام الدولار منذ بداية العاموقال المدعي العام الرئيسي في القضية، في مؤتمر صحفي، إن مديري التسعير في شركتي" إتش دي هيونداي أويل بنك" و" إس كيه إنيرجي" ناقشوا قدر وتوقيت زيادة الأسعار بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بفترة وجيزة، مضيفا أن الشركتين الأخريين" اقتفتا أثرهما في التسعير".
وأظهرت التحقيقات، بحسب النيابة، أن شركتي" إتش دي هيونداي أويل بنك" و" إس كيه إنيرجي" تواطأتا بصورة مباشرة على زيادات سعرية بقيمة 14.
2 تريليون وون (نحو 9.
28 مليار دولار)، بينما اتُّهمت" جي إس كالتكس" و" إس-أويل" باتباع الزيادات نفسها، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار على مستوى السوق وتقويض المنافسة.
وقال المدعي العام إن شركات التكرير مارست ضغوطا على مالكي محطات الوقود عبر عقود وصفها بأنها غير عادلة لإلزامهم بتطبيق الأسعار المتفق عليها، مضيفا أن أحد الموظفين المتهمين" تبادل معلومات عن الأسعار مع موظفين في شركات منافسة على مدى سنوات قبل الحرب"، وقد ألقي القبض عليه.
وأضاف" وجدنا أن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود عقب الحرب على إيران كان مدفوعا بممارسات التواطؤ السائدة منذ فترة طويلة في هذا القطاع".
كما قالت النيابة إن شركات التكرير فرضت زيادات كبيرة في الأسعار رغم امتلاكها مخزونات كبيرة من النفط الخام عند اندلاع الحرب، مؤكدة أن" ما حدث مباشرة بعد الحرب لم يكن انحرافا مؤقتا، بل ممارسات تواطؤ مزمنة تمت في ظل أزمة دولية".
وتأتي القضية في وقت شددت فيه السلطات الكورية الجنوبية إجراءات مكافحة الاحتكار، إذ رفعت لجنة التجارة العادلة الحد الأدنى لعقوبة التواطؤ إلى 10% من المبيعات المرتبطة بالمخالفة، مقارنة بـ0.
5% سابقا.
وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ قد دعا، عقب الحرب على إيران، إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد التواطؤ في تحديد أسعار الوقود للحد من الضغوط التضخمية.
وتعتمد كوريا الجنوبية بشكل كبير على واردات النفط الخام، إذ استوردت نحو 70% من احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط العام الماضي، مما يجعل أسعار الوقود شديدة التأثر بتقلبات أسواق الطاقة العالمية.
وفي إطار التحقيقات، داهمت السلطات عددا من محطات الوقود للتحقق من وجود زيادات غير عادلة في الأسعار بعد اندلاع الحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك