يبدو أن ملفات الفساد والقضايا القضائية المفتوحة في إسبانيا ضد الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE) ألقت بظلالها على القاعدة الشعبية للناخبين، إذ كشف أحدث استطلاع للرأي أجراه معهد" 40dB" لمصلحة صحيفة" إل باييس" وإذاعة" سير"، ونُشر اليوم الاثنين، عن تحولات لافتة في نيات التصويت، كرّست تقدم معسكر اليمين بقيادة حزب الشعب (PP) وحزب" فوكس" اليميني المتطرف.
ووفقاً لنتائج الاستطلاع، حقق تكتل اليمين تقدماً واضحاً على تكتل اليسار، الذي يضم الحزب الاشتراكي، وتكتل" سومار"، وحزب" بوديموس"، إذ حصد 49.
2% من نيات التصويت، مقابل 36.
9% لمعسكر اليسار.
وتظهر النتائج أن حزب رئيس الوزراء بيدرو سانشيز لا يزال يعاني تراجعاً في شعبيته مقارنة بالانتخابات العامة التي جرت عام 2023، في حين تبدو خسائر اليمين أكثر محدودية.
كما برز حزب" فوكس" بوصفه أكبر المستفيدين من حالة الاستقطاب السياسي التي تعيشها البلاد، بعدما ارتفعت شعبيته بنحو 4.
8 نقاط مئوية، مقابل تراجع الحزب الاشتراكي أربع نقاط، وحزب الشعب نقطة واحدة، فيما خسر تكتل" سومار" نحو 6.
5 نقاط مئوية مقارنة بالانتخابات الأخيرة.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أيضاً دخول حزب يميني متطرف جديد يحمل اسم" لا فييستا أكابدو" (انتهى الحفل)، يقوده الناشط اليميني المتطرف ألفيسي بيريث، إلى البرلمان الإسباني للمرة الأولى، بعدما حصل على 2.
1% من نيات التصويت، وهي نسبة تقل بنقطة مئوية واحدة فقط عن حزب" بوديموس" اليساري.
وفي ما يتعلق بالأحزاب الإقليمية والقومية، أظهرت النتائج أنها ستحافظ على حصتها من الأصوات، ولا سيما حزب" جونتس" الكتالوني، والحزب القومي الباسكي، وائتلاف الكناري، بنسبة إجمالية تبلغ 6.
71%، ما يجعلها بيضة القبان في تشكيل أي أغلبية برلمانية مقبلة.
وأُجري الاستطلاع خلال الفترة الممتدة بين 26 و28 يونيو/حزيران الماضي، تزامناً مع تطورات قضائية بارزة، من بينها استدعاء رئيس الوزراء الأسبق خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو للإدلاء بشهادته بصفته متهماً في قضية استغلال نفوذ، إلى جانب الحكم بالسجن 24 عاماً على وزير النقل السابق والمساعد الأول لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز، خوسيه أبالوس، وهو ما يبدو أنه انعكس، بدرجات متفاوتة، على توجهات الناخبين، ولا سيما في صفوف المعسكر التقدمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك