(CNN)-- أبدت دار الإفتاء المصرية رأيها في حكم زيارة المتاحف الأثرية التي تضم تماثيل تعبر عن ثقافة وحضارة الشعوب، وقالت إنه أمر جائز شرعا، موضحة أن التحريمُ الوارد في الشريعة بشأن التماثيل والمنحوتات يتركز على ما كان مصنوعًا أو موضوعًا للعبادة.
وقالت دار الإفتاء المصرية في منشور عبر حسابها الرسمي على منصة" إكس"، تويتر سابقًا، مساء الأحد: " زيارة المتاحف التي تشتمل على التماثيل والآثار المعبِّرة عن ثقافة وحضارة الشعوب بغرض التعليم أو الترفيه أمرٌ جائزٌ شرعًا، لا يخالف تعاليم الإسلام، بل يشتمل على معاني القيام بواجب السَّير في الأرض والتعرف على الأمم ودراستها، مما يعود بالفائدة على الناس في واقع حياتهم".
وأضافت دار الإفتاء المصرية: " وهو فعلٌ موافقٌ لما دأب عليه علماء الإسلام وأهله مِن لدن صحابة رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، حين دَوَّنوا بعضَ أسمائهم على جدران الآثار المصريَّة، ومَن بعدهم مِن التابعين والعلماء والصالحين ممن سوَّدوا المسودات ودوَّنوا المدونات في الكلام عن عجائب تلك الآثار المكنونات، ومكانتها الحضارية بين سائر الأمم".
وأوضحت إفتاء مصر: " والتحريمُ الوارد في الشريعة في شأن التماثيل والمنحوتات منصبٌّ على ما كان مصنوعًا أو موضوعًا للعبادة أو مضاهاة خلق الله، فإن انتفت تلك العلل انتفت الحرمة تبعًا لها، وانتفى الحرج في إقامة المتاحف وزيارتها".
وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أعلن في كلمته خلال فعاليات احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، في العام الماضي، إن مصر تكتب فصلا جديدًا من تاريخ الحاضر والمستقبل، في قضية هذا الوطن العريق.
وجاءت فتوى دار الإفتاء المصرية بعد تداول فتوى سابقة لمفتي المملكة العربية السعودية الجديد، صالح الفوزان، عن حكم زيارة الآثار الفرعونية، وربطها بافتتاح المتحف المصري الكبير في القاهرة.
وتعود فتوى الفوزان المتداولة إلى العام 2023، قبل نحو عامين على صدور قرار العاهل السعودي، الملك سلمان بتعيينه مفتيا للمملكة، خلفا للمفتي الراحل، عبدالعزيز آل الشيخ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك