جسدت المصرية آمال إسماعيل متولي عبده معنى أن طلب العلم لا يعرف عمراً، بعدما نالت درجة الدكتوراه من كلية الآداب بجامعة المنصورة وهي في الثالثة والثمانين من عمرها، في قصة امتزج فيها الإصرار بالصبر على مدى عقود.
وناقشت الباحثة رسالتها بعنوان «الشيخوخة النشطة وعلاقتها ببعض المتغيرات السوسيولوجية: دراسة لبعض الحالات المختارة بجامعة المنصورة»، والتي تناولت أثر العوامل الاجتماعية والأسرية والصحية والاقتصادية في استمرار اندماج كبار السن ومشاركتهم في المجتمع.
ومنحت لجنة المناقشة في جامعة المنصورة، الباحثة درجة الدكتوراه بتقدير امتياز، مع التوصية بطباعة الرسالة وتبادلها بين الجامعات، تقديراً لقيمتها العلمية.
لم تكن رحلة آمال إلى الدكتوراه تقليدية، إذ تركت الدراسة في المرحلة الإعدادية بعد زواجها المبكر، وتفرغت لتربية أبنائها.
وعادت إلى مقاعد الدراسة في سن الثامنة والثلاثين لتحصل على الشهادة الإعدادية، لكنها توقفت مرة أخرى استجابة لرغبة زوجها في التفرغ للأسرة.
وبعد سنوات طويلة كرستها لعائلتها، وخاضت خلالها أيضاً رحلة علاج من السرطان، شجعتها ابنتها وأحفادها عام 2011 على استئناف حلمها المؤجل.
فعادت إلى الدراسة وهي في السبعين من عمرها، وحصلت على الثانوية العامة ثم التحقت بكلية الآداب في جامعة المنصورة.
وتخرجت لاحقاً في قسم علم الاجتماع، قبل أن تنال درجة الماجستير بتقدير امتياز عام 2023، وتواصل مسيرتها الأكاديمية حتى حصولها على الدكتوراه، لتصبح قصتها نموذجاً ملهماً يؤكد أن الشغف بالعلم يمكن أن ينتصر على العمر والظروف معاً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك