أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم" يويفا" بياناً رسمياً بخصوص قضية اللاعب الأميركي، فلوريان بالوغون، وذلك بعد ساعات من إصدار الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا" قراراً بإلغاء البطاقة الحمراء المباشرة التي رُفعت في وجه اللاعب.
وأثارت البطاقة الحمراء التي تلقاها لاعب منتخب أميركا، فلوريان بالوغون، ضجة كبيرة خلال بطولة كأس العالم المقامة حالياً في أميركا وكندا والمكسيك، إذ بعد أن طُرد اللاعب بالبطاقة الحمراء المباشرة خلال مواجهة البوسنة في دور الـ32، وفي وقت كان يجب أن يغيب اللاعب الأميركي عن مواجهة منتخب بلجيكا، فاجأ فيفا الجميع وأعلن إلغاء عقوبة الطرد استناداً إلى المادة 27 من قانون العقوبات.
ووفقاً للقوانين فإنّ البطاقة الحمراء المباشرة تستوجب تلقائياً الإيقاف لمباراة واحدة، وهي عقوبة لا يمكن للنادي أو المنتخب استئنافها؛ إلّا أن الاتحاد الدولي أعلن أن العقوبة سيجري تعليقها لمدة عام، في خطوة مفاجئة لم يُقدَّم بشأنها أي تفسير محدد، وجاء في بيان فيفا: " عملاً بالمادة 27 من قانون الانضباط، يجري تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة لفترة اختبار مدتها عام واحد.
إذا ارتكب فلوريان بالوغون مخالفة أخرى مماثلة من حيث الطبيعة والخطورة خلال فترة الاختبار، فسيجري إلغاء تعليق العقوبة وتنفيذها، دون الإخلال بأي عقوبة إضافية قد تُفرض على المخالفة الجديدة".
ولم يتأخر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم" يويفا" في إصدار بيان رسمي حول قضية إلغاء البطاقة الحمراء، وذكر في البيان، الاثنين: " قرار الأمس بتعليق تطبيق عقوبة الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة بعد البطاقة الحمراء التي تلقاها اللاعب فولارين بالوغون لمدة عام تحت المراقبة، تجاوز الخط الأحمر.
تعتمد كرة القدم، كغيرها من الرياضات، على القواعد التي تُشكل أساس المنافسة النزيهة والشفافة".
ربما تكون القواعد أحياناً قابلة للتغيير، لكن في هذه الحالة، لا مجال للتأويل أبداً.
فالإيقاف التلقائي لمباراة واحدة على الأقل بعد البطاقة الحمراء ليس خياراً تقديرياً، ولا يتطلب قراراً من جهة مختصة.
إنه مبدأ راسخ في اللوائح، ولا يجوز إخضاعه للاستثناءات، فضلاً عن تطبيقه في منتصف البطولة إذ تعرض عدد من اللاعبين الآخرين لنفس الموقف وقضوا فترات إيقافهم بانتظام.
وتابع يويفا في بيانه الرسمي شديد اللهجة: " عندما لا يضمن القائمون على القواعد ثباتها، تُصبح نزاهة اللعبة على المحك، وتتعرض مصداقية المنافسة للخطر، كما أنّ هذا القرار يُرسي سابقة في البطولة المقامة حالياً، إذ ستُفرض معاملة مماثلة في حالات مماثلة، ما يضرُ بالمنافسة عامّة.
كرة القدم هي الرياضة الأكثر شعبية في العالم لجمالها، ولأنها تحظى بثقة واسعة لتطبيق قوانين موحدة في جميع أنحاء العالم.
لا تُعتبر أي بطولة حدثاً منفصلاً، وإذا كانت البطولة المعنية هي كأس العالم، فإنها قادرة على إحداث تأثيرات إيجابية أو سلبية على اللعبة ككل.
وعليه نُعرب عن استنكارنا الشديد لهذا القرار غير المسبوق وغير المفهوم وغير المبرّر".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك