الخرطوم 6 يوليو 2026 – كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، الاثنين، عن مقتل وإصابة 330 طفلًا خلال العام الجاري في السودان جراء الحرب التي قالت إنها “تزداد فتكًا”.
وتعرّض الأطفال لانتهاكات واسعة خلال النزاع المندلع منذ 15 أبريل 2023، شملت القتل والعنف الجنسي، إضافةً إلى استخدامهم مقاتلين أو في نقاط التفتيش وجمع المعلومات، فيما دفع اتساع انعدام الأمن الغذائي إلى زيادة عمالة الأطفال لمساعدة أسرهم.
وقالت يونيسف، في بيان، إن “الأطفال في جميع أنحاء السودان يتحملون وطأة حرب تزداد فتكًا، حيث جرى الإبلاغ عن مقتل أو إصابة ما لا يقل عن 330 طفلًا خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026”.
وأشارت إلى أن ولايات دارفور وكردفان سجلت أعلى مستويات الخسائر في صفوف الأطفال.
وذكرت يونيسف أن الوضع في مدينة الأبيض ومحيطها بولاية شمال كردفان مثير للقلق بشكل خاص، حيث أسفرت غارات الطائرات المسيّرة وغيرها من الهجمات عن سقوط أكثر من 35 ضحية من الأطفال في الولاية، من بينهم 18 طفلًا على الأقل قُتلوا، وأكثر من 17 جريحًا، منذ مايو الماضي.
ورفعت قوات الدعم السريع وتيرة هجمات الطائرات المسيّرة على الأبيض خلال الأسابيع الماضية، حيث استهدفت محطات الوقود والكهرباء والسوق الرئيس، بالتزامن مع حشدها قوات حول المدينة، وسط تحذيرات محلية ودولية من شن هجوم بري.
ويُخشى أن يؤدي الهجوم الذي تخطط قوات الدعم السريع لشنه على الأبيض إلى تهديد حياة 563 ألف مدني و105 آلاف نازح، إضافةً إلى 700 ألف شخص آخرين يقيمون ضمن نطاق 30 كيلومترًا حول مركز المدينة.
وأفادت يونيسف بأن أعمار الأطفال المتضررين تتراوح بين شهرين و17 عامًا.
وأوضح البيان أن التقارير تفيد بأن هجمات الطائرات المسيّرة مسؤولة عن 60% من هذه الخسائر، مما يُبرز الأثر المتزايد لهذا الأسلوب الحربي على الأطفال والأسر.
وبيّن أن هجمات الطائرات المسيّرة المتكررة والقصف المدفعي أدت إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، كما عطّلت طرق الإمداد ووضعت الخدمات الأساسية تحت ضغط متزايد.
وأشار إلى أن التهديد المستمر بالهجمات فاقم من حدة الخوف والقلق والصدمات النفسية لدى الأطفال، خاصةً في المجتمعات التي واجهت قصفًا متكررًا ونزوحًا قسريًا.
وشدد على أن مخاطر النزاع لا تقتصر على مواجهة الأطفال خطر الموت والإصابة المباشرين، بل تمتد إلى تعرضهم لانتهاكات تشمل التجنيد والاستغلال والاختطاف والعنف الجنسي والهجمات على المدارس والمستشفيات.
ودعت يونيسف جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية الأطفال من الأذى.
وقال ممثل يونيسف في السودان، شيلدون يت، إن الأطفال “يقعون في دوامة لا هوادة فيها من العنف والنزوح والحرمان.
بالنسبة للكثيرين منهم، لم يعد هناك مكان آمن”.
وأضاف: “يُقتل ويُصاب الأطفال في منازلهم، وعلى الطرقات، وفي الأسواق، وأثناء محاولتهم الحصول على الخدمات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية.
يجب ألا يكون الأطفال هدفًا أبدًا.
يجب حماية حياتهم وحقوقهم ومستقبلهم”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك