تحت شعار" مكملين"، انطلقت أمس الأحد فعاليات مهرجان رام الله للفنون المعاصرة 2026، لتستمر حتى السادس عشر من الشهر الجاري، في دورة جديدة تأتي بعد انقطاع دام عامين نتيجة الإبادة الإسرائيلية في غزة.
ويُعد المهرجان، الذي تأسس عام 2006، أحد أبرز المنصات الفنية في فلسطين، وقد تطوّر هذا العام من مهرجان متخصص في الرقص المعاصر إلى تظاهرة شاملة للفنون المعاصرة بمختلف أشكالها.
وتشهد الدورة الثامنة برنامجاً فنيّاً متنوعاً يشارك فيه 48 فناناً وفرقة من فلسطين ودول عربية وأجنبية، ويتضمن عروض رقص ومسرحاً وسيركاً وفيديو آرت وأعمالاً تركيبية، إلى جانب ورش عمل متخصصة و" ملتقى فلسطين للفنون" الذي يجمع مديري مهرجانات ومؤسسات ثقافية من حول العالم لبحث فرص التعاون والإنتاج المشترك.
وفي محور العروض المسرحية والأدائية، افتتح المهرجان بعرض" السيرة الهلالية" الذي يعيد قراءة الملحمة التراثية بروح معاصرة تمزج بين الفلكلور الفلسطيني وفنون الأداء والموسيقى الشعبية ومسرح الظل والعرائس، في مقاربة تطرح أسئلة الهوية والعدالة.
كما يقدّم عرض" غضب الجدات" الذي يجمع فنانين من فلسطين والجولان السوري المحتل، متناولاً موضوعات الذاكرة والتهجير والمقاومة من خلال تجسيد أربع شخصيات نسائية مسنّة تحمل ذاكرة المكان والمنفى.
ومن أبرز الأعمال أيضاً مسرحية" الشهداء يعودون إلى رام الله" المستندة إلى نص الشهيد الأسير وليد دقة، والتي تمزج بين الكوميديا السوداء والوثائقي والسريالية، وتطرح أسئلة حول الكرامة والذاكرة واحتجاز جثامين الشهداء.
كما يشارك عرض" ثلاثة فصول وجسد" للفنان محمد القدوة، الذي يوظف الأداء الحي والفيديو لاستكشاف العلاقة بين الجسد والذاكرة والحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك