في خطوة يُتوقع أن تلقي بظلالها على السباق الرئاسي لعام 2028، بدأت وقائع محاكمة عزل نائبة الرئيس الفيليبيني سارة دوتيرتي التي فضّلت في أولى جلسات محاكمتها أن تُمثل من جانب أحد المحامين، على الحضور شخصياً.
وقال رئيس مجلس الشيوخ، شيروين جاتشاليان، اليوم الاثنين، بحسب ما ذكرت وكالة أسوشييتد برس: " أعلن بدء محاكمة عزل نائبة الرئيس سارة دوتيرتي وبدء جلساتها".
وأوضحت دوتيرتي في بيان لها أنّ" عبء الإثبات لا يزال يقع على النيابة العامة.
إن اختيارها المثول من خلال محامٍ عوضاً عن الإدلاء بشهادتها بصفة شخصية، لا يُقلل من المساءلة، ولا يعني انعدام الشفافية".
ومن المقرر أن تستمر المحاكمة مدة 92 يوماً، بحسب ما ذكرت" أسوشييتد برس".
وتُتهم دوتيرتي بإساءة استخدام أموال عامة وتكوين ثروة غير مبررة، وتهديد حياة الرئيس فرديناند ماركوس الابن، والسيدة الأولى ورئيس سابق لمجلس النواب.
وتنفي دوتيرتي ارتكاب أي مخالفات، وتؤكد أن إجراءات عزلها لها دوافع سياسية.
وتظهر استطلاعات الرأي أن دوتيرتي تعد من أبرز المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية المقررة في 2028، لكن صدور حكم بإدانتها قد يبدد طموحاتها الرئاسية.
أما في حال تبرئتها، فستواصل العمل على انتقاد حكومة ماركوس، وستعمل على تعزيز قاعدتها السياسية للمطالبة بالرئاسة التي اعتبرتها" حقًا لي منذ عام 2022، لكنني تنازلت عنها".
ويُمثل احتمال فوز دوتيرتي بالرئاسة كابوساً سياسياً لعائلة الرئيس، إذ يرى كثيرون أن عائلتها أكثر ميلاً للانتقام غير المشروع.
وفي ضوء هذا السباق المحموم على الرئاسة، تسعى إدارة ماركوس إلى استمالة الرأي العام من خلال تبني موقف أكثر صرامة ضدّ التوغلات البحرية الصينية في بحر الفيليبين، وهو موقف يحظى بتأييد غالبية الفيليبينيين، على عكس سياسة دوتيرتي، التي تتبنى مواقف أكثر تسامحاً تجاه الصين.
وكانت دوتيرتي قد عُزلت لأسباب مماثلة العام الماضي، لكنها نجت من المحاكمة بعد أن نجحت في تقديم التماس إلى المحكمة العليا لإعلان عدم دستورية الإجراء لأسباب إجرائية.
وفي مايو/أيار، عُزلت مرة أخرى من قبل مجلس النواب الذي يهيمن عليه حلفاء ماركوس.
ودوتيرتي هي ابنة الرئيس السابق رودريغو الذي اعتقل العام الماضي بأمر من المحكمة الجنائية الدولية ونقل إلى لاهاي، حيث لا يزال محتجزاً بانتظار محاكمته بتهمة ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية.
وفجّر اعتقاله حينها خلافات حادة مع عائلة دوتيرتي، بعد أن كانت قد تحالفت مع عائلة ماركوس في انتخابات عام 2022، إذ تعد العائلتان من أقوى العائلات السياسية في البلاد.
ويرى كثير من المحللين أن قضية دوتيرتي تندرج ضمن هذا الخلاف ويرجحون أنّ ماركوس يقف وراء محاولات عرقلة طموحاتها الرئاسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك