إيلاف من بغداد: فجّر القضاء العراقي، اليوم الاثنين 6 يوليو 2026، مفاجأة مدوية من العيار الثقيل في إطار تحقيقاته المستمرة بأكبر قضايا الفساد المالي المنظم داخل القطاع النفطي، معلناً عن إحباط محاولات إخفاء ثروات هائلة، وضبط مليارات جديدة كانت مخبأة بطرق بدائية داخل قوارير المياه، تزامناً مع إصدار ملاحقات دولية بحق حيتان أموال فروا إلى العواصم الأوروبية.
وفي التفاصيل، أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، في بيان رسمي، أن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية أشرف على عملية ضبط 25 مليار دينار عراقي جديدة، فضلاً عن ضبط مليون دولار أميركي نقداً، إلى جانب مصوغات ومقتنيات ذهبية تقدر بحوالي 5 كيلوغرامات.
وتأتي هذه المصادرات الثقيلة في سياق القضية المفتوحة ضد وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية المتهم الموقوف، عدنان الجميلي، والأطراف والشبكات المتورطة معه.
أموال في قناني مياه.
وحصيلة مرعبةونقلت وكالة الأنباء العراقية (" واع" ) عن القاضي المختص قوله إن المتابعة الاستخباراتية الدقيقة لضبط المتحصلات المالية الناتجة عن الهدر الفلكي الحاصل في المشاريع المنفذة من قبل المتهم، أسفرت عن ضبط هذه المبالغ التي كانت موضوعة بشكل غريب داخل" قناني مياه بلاستيكية" ومخبأة بعناية داخل جدران منزل المتهم بمدينة تكريت (مركز محافظة صلاح الدين).
وبذلك، قفزت الحصيلة الإجمالية للمبالغ السائلة المضبوطة عيناً في هذه القضية لتصل إلى رقم قياسي بلغ 127 مليار دينار عراقي و24 مليون دولار أميركي، فضلاً عن حجز أساطيل من السيارات الفارهة، العقارات الإستراتيجية، والذهب.
وتزامن ذلك مع إعلان اعتقال حمد رمضان الجميلي، مدير العقود بمصفى بيجي، بعد العثور على ملايين الدولارات والدنانير في منزله.
شبكة الأخوين" الكردي" وتهريب نصف مليار دولارعلى صعيد متصل، تمددت القضية دولياً بعد كشف النائب العراقي مصطفى سند (الذي أشير إليه خطأً كوزير للاتصالات في سياق التقارير الميدانية)، عن هروب متهمَين رئيسيَين بفساد" عقود مصافي النفط" إلى فرنسا، وبحوزتهما أموال مهربة تُقدر بنحو نصف مليار دولار (500 مليون دولار).
وكشفت مصادر مطلعة لقناة" العربية" أن السلطات القضائية العراقية أصدرت رسمياً مذكرات قبض دولية عبر" الإنتربول" بحق الشقيقين حسن الكردي ومحمد الكردي بتهمة غسيل وتهريب هذه الثروات، لافتاً إلى أنهما غادرا البلاد فور اعتقال وكيل الوزارة عدنان الجميلي.
ويُعد حسن الكردي (من مواليد 1993 وينحدر من صلاح الدين) ركيزة النفوذ المالي خلف الكواليس؛ إذ أدار ملفات وشبكات تمويل سياسي معقدة واحتكر عقود الخزانات والطلبيات بالمصافي الجنوبية.
وتتبعت الأجهزة الأمنية خيوط تحركاته؛ حيث أظهرت البيانات الاستخباراتية وجوده في دولة أوروبية (فرنسا) قبل اختفائه، بالتعاون مع شريك له يُدعى" شوانه الكردي" يحمل الجنسية الألمانية، والذي يشاركه في إدارة شبكات الرشاوى وتهريب الملايين من أموال الشعب العراقي إلى الخارج، في وقت تؤكد فيه بغداد استمرار ملاحقة كافة المتورطين لاسترداد الأموال المنهوبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك