وصف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، اعتقال إسرائيل الطبيب حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة، بأنه" تعسفي"، ودعا إلى الإفراج عنه على الفور، في وقت حذرت فيه منظمات معنية بحقوق الإنسان ومحاميه من أن حياته باتت في خطر محدق.
وذكر الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة، في تقرير نقلته وكالة" رويترز"، أن تصرفات إسرائيل تخالف العديد من المواد من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وسبق أن دعت الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومؤسسات حقوقية وطبية دولية إلى التدخل العاجل لضمان سلامة أبو صفية، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2025، قالت منظمة" العفو الدولية"، نقلاً عن محامية زارته ومحتجزين آخرين، إن أبو صفية" تعرض للإساءة وغيرها من ضروب المعاملة السيئة" خلال احتجازه.
وأول من أمس السبت، حذرت منظمة" أطباء لحقوق الإنسان - إسرائيل"، من خطر فوري يهدد حياة الطبيب أبو صفية المعتقل منذ أواخر عام 2024، في ظل تدهور خطير في حالته الصحية داخل سجن" نيتسان".
وقالت المنظمة، في بيان، إن معلومات قدّمها ناصر عودة، محامي أبو صفية، عقب زيارته في قسم التحقيقات بسجن" نيتسان"، تشير إلى تعرضه لاعتداءات متكررة وإصابات خطيرة، إضافة إلى معاناته من صعوبة في التنفس والتحدث، وحالة إنهاك شديد.
وأضافت أن الطبيب المحتجز بدا في وضع صحي ونفسي متدهور، وأنه لم يتلق العلاج الطبي المناسب.
وحذرت المنظمة من أن التأخر في التدخل قد يعرّض حياته لخطر حقيقي.
وطالبت المنظمة السلطات الإسرائيلية بنقله فوراً من مكان احتجازه، والسماح بإجراء فحص طبي مستقل وزيارة عاجلة من جهة رسمية.
وأكدت أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين لديها.
وتواصل إسرائيل احتجاز أبو صفية رغم نفيه المتكرر ممارسة أي نشاط خارج إطاره المهني الطبي.
وفي 16 يونيو/ حزيران 2026، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية طلباً لإطلاق سراحه.
وكان مركز الميزان لحقوق الإنسان قد قال، في تصريح سابق، إن قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي اللواء يارون فينكلمان أصدر أمراً بتحويل أبو صفية إلى الاعتقال بموجب ما يعرف بـ" قانون المقاتل غير الشرعي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك