وكالة سبوتنيك - خبير: الرهان في التسوية الأوكرانية يبقى على التقدم الميداني الروسي إلى جانب المفاوضات التلفزيون العربي - أثار غضب المعارضة.. ترمب يستفز ميلوني مجددًا قبل قمة حلف شمال الأطلسي سكاي نيوز عربية - محكمة نمساوية تدين مسؤولا أمنيا سوريا.. عذب العشرات في الرقة الجزيرة نت - "أين رد الجميل؟".. اعتراف إسرائيل بـ"إبادة الأرمن" يُغضب حليفتها أذربيجان القدس العربي - لوفيغارو : “حالة فريدة في العالم”.. الفرنسية أكثر اللغات الأجنبية حضورا في الجزائر وكالة سبوتنيك - ليبيا... أكثر من 65% من المحاصيل الزراعية ملوثة بمبيدات محظورة وحملة واسعة لملاحقة المتورطين العربية نت - السعودية: نؤكد سيادة الصومال على كامل أراضيه قناة الجزيرة مباشر - المنتخبان الإسباني والبرتغالي يلتقيان الليلة في خامس مواجهات دور الـ16 لكأس العالم 2026 الجزيرة نت - شاهد.. روبوت بشري يهاجم زملاءه في مكتب بإندونيسيا يثير الجدل عالميا قناة التليفزيون العربي - الرئيس اللبناني يطالب إدارة ترمب الضغط على إسرائيل للانسحاب من جنوب البلد
عامة

الجنوب العربي .. ليست مسرحاً للأطماع بل مقبرة للمشاريع

يافع نيوز
يافع نيوز منذ 1 ساعة

في كل مرة تحاول فيها قوى إقليمية أو دولية مد نفوذها نحو الجنوب العربي، تعود إلى التاريخ بصفر اليدين، تاركةً خلفها جروحاً لم تندمل وخططاً تحولت إلى رماد. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تستطيع السعودي...

ملخص مرصد
يدعو الكاتب إلى عدم تكرار أخطاء القوى الإقليمية في التدخل بجنوب الجزيرة العربية، مستشهداً بتجارب تاريخية فاشلة للبريطانيين والعثمانيين والأحباش والسوفييت. يحذر من مغبة التوسع جنوباً، مشيراً إلى أن الجنوب العربي يمثل هوية قوية لا يمكن احتلالها، وفق تحليل تاريخي.
  • البريطانيون فشلوا في السيطرة على جنوب الجزيرة رغم احتلالهم لعدن 100 عام
  • العثمانيون انهارت دولتهم بعد محاولتهم التوسع جنوباً نحو لحج
  • السوفييت فشلوا في تنفيذ مشروعهم بجنوب اليمن عام 1986
من: السعودية (بحسب الكاتب) أين: جنوب الجزيرة العربية (اليمن الجنوبي)

في كل مرة تحاول فيها قوى إقليمية أو دولية مد نفوذها نحو الجنوب العربي، تعود إلى التاريخ بصفر اليدين، تاركةً خلفها جروحاً لم تندمل وخططاً تحولت إلى رماد.

والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تستطيع السعودية، وهي تقرأ هذه الصفحات الدامية من تاريخ المنطقة، أن تخرج بعبرة مختلفة عن سابقِيها؟ أم أنها ستصر على تكرار سيناريو الهزيمة ذاته بوجوه جديدة؟من وجهة نظري، فإن الجنوب العربي ليس مجرد رقعة جغرافية يمكن ضمها بخريطة أو احتلالها بجيوش؛ هو هوية عصيّة على الذوبان، وتاريخ لا يرحم من يتجاهل دروسه.

دعونا نتأمل المشهد التاريخي بعين الناقد:البريطانيون جلسوا في عدن أكثر من مئة عام، ظانين أنهم أسسوا إمبراطورية لا تزعزع.

لكنهم، وما إن فكروا في التمدد جنوباً، حتى وجدوا الأرض تزلزل تحت أقدامهم، واضطرهم أبناء الجنوب إلى حزم أمتعتهم في أسرع مما قدموا.

ألم يقرأ صنّاع القرار في الرياض كيف انتهى أكبر أسطول بحري في العالم أمام إرادة شعب أعزل؟العثمانيون حكموا الشمال قروناً، لكن طمعهم بالجنوب كان الشرارة التي أشعلت فتيل انهيار دولتهم.

حين وصلوا إلى لحج في زمن سعد باشا، لم يجدوا إلا بوابة نحو حتفهم التاريخي.

أليست هذه رسالة واضحة بأن التوسع جنوباً يعني تفكيكاً حتمياً للكيان الطامع ذاته؟الأحباش، بجيوشهم الجرارة، لم يكسروا شوكة اليمن إلا على يد سيف بن ذي يزن في الجنوب.

ذلك الملك اليزني الذي أثبت أن الجنوب هو المكان الذي تنكسر فيه أبدان الطغاة وتضيع فيه أحلامهم.

فهل يظن أحد أن الزمن تغير وأن قوانين الجغرافيا توقفت عن العمل؟والسوفييت، في حدث ٨٦ الشهير، ظنوا أنهم يزرعون فتيل الشقاق ليحصدوا الفرقة، لكن العناية الإلهية، ممثلة بغورباتشوف، جاءت لتفكك مشروعهم قبل أن ينضج.

إنها سخرية القدر التي تخبرنا أن من يخطط للجنوب يخطط لخراب نفسه.

رأيي القاطع في هذا المقام: التاريخ ليس مجرد سرد للماضي، بل هو مرآة تعكس حاضرنا ومستقبلنا.

السعودية، قبل أن تغامر بأي خطوة مدروسة أو غير مدروسة تجاه الجنوب، مدعوة إلى قراءة هذه الدروس بعمق، ليس بعين القارئ السطحي، بل بعين الباحث عن الخلاص.

فالجنوب ليس مجرد “ورقة ضغط” في مفاوضات إقليمية، بل هو نار تحت الرماد، من يقترب منها يحترق.

التاريخ يكتب مرة واحدة، لكنه يعيد نفسه ألف مرة لمن لا يعتبر.

وإن كانت الرياض تظن أن ظروف اليوم تختلف عن الأمس، فإنني أؤكد أنها وهمٌ كبير.

سنن الله في خلقه لا تتبدل، ومصير كل طامع في الجنوب هو نفسه مصير من سبقه: هزيمة نكراء، وإما أن يعي ذلك صنّاع القرار اليوم، وإلا فسيكونون مجرد فصل جديد يُضاف إلى قائمة المغامرين الذين دفنوا أحلامهم في تراب الجنوب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك