تشكيل برمائي تابع للولايات المتحدة الأمريكية يتألف من ثلاث سفن حربية، صُمم لنشر القوة القتالية لسلاح مشاة البحرية الأمريكية من البحر، ويضم عناصر بحرية وقوات إنزال مجهزة للعمل كوحدة عملياتية متكاملة؛ لتنفيذ العمليات البرمائية ودعم طيف واسع من المهام العسكرية.
وتُعدّ السفينة الحربية" بوكسر" (USS Boxer) محور هذه القوة، وتدعمها كل من" بورتلاند" و" كومستوك".
وتحمل هذه السفن على متنها وحدة المشاة البحرية الاستكشافية الحادية عشرة (11th Marine Expeditionary Unit) المجهزة بمكونات جوية وبرية متكاملة، مما يمكّن المجموعة من تنفيذ عمليات إنزال سريعة ومعقدة.
تتولى هذه السفن نقل قوات مشاة البحرية والطائرات والمركبات المدرعة وقوارب الإنزال والدعم اللوجستي، بما يتيح لها تنفيذ عمليات عسكرية بصورة مستقلة، أو الاندماج مع قوات مهام مشتركة أو قوات تحالف أكبر.
وقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية" سنتكوم" في 30 يونيو/حزيران 2026، أن مجموعة الاستعداد البرمائي" بوكسر" (Boxer ARG) تعمل في منطقة الشرق الأوسط ضمن انتشار مُخطط له مسبقًا.
ما مجموعات الاستعداد البرمائي؟عقب الحرب العالمية الأولى، برزت الحاجة إلى تطوير معداتٍ خاصة تُمكّن من نقل وحدات مشاة البحرية الكبيرة إلى مسارح العمليات، ثم إنزالها على الشواطئ، ودعمها لوجستيًا وعسكريًا أثناء تقدمها داخل اليابسة.
وقد شهدت عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين تطورًا ملحوظًا في مجال السفن والقوارب والتكتيكات البرمائية، قبل أن تتبلور هذه المفاهيم وتُصقل خلال الحرب في المحيط الهادئ، أحد المسارح الرئيسية في الحرب العالمية الثانية.
وانطلاقًا من هذا المفهوم، تطوّر نموذج مجموعات الاستعداد البرمائي (Amphibious Ready Group) الذي يقوم في بنيته على عنصرين رئيسيين:مجموعة السفن الحربية المعروفة باسم قوة المهام البرمائية (Amphibious Task Force).
وقوة الإنزال (Landing Force) التي تتكوّن من عناصر مشاة البحرية الأمريكية، ويبلغ إجمالي قوام هذه القوة نحو خمسة آلاف فرد من مشاة البحرية، مُدرَّبين على تنفيذ مختلف العمليات البرمائية.
سفن مجموعة بوكسر البرمائيةسفينة إنزال برمائية تابعة لفئة" واسب" (Wasp Class)، وهي فئة من سفن الهجوم البرمائي متعددة المهام.
وتُعد بوكسر السفينة الرئيسية ضمن هذه المجموعة، ويتميّز تصميمها بسطح طيران واسع ومنشآت جوية متقدمة، تتيح تشغيل طيف متنوع من طائرات مشاة البحرية الأمريكية، بما فيها المقاتلة منها، ومن ضمنها مقاتلة" إف-35 بي لايتنغ 2″، وطائرة النقل" إم في-22 بي أوسبري"، إلى جانب مجموعة من المروحيات الخفيفة والثقيلة بحسب متطلبات المهمة.
وتُستخدم هذه السفن في إنزال عناصر مشاة البحرية الاستكشافية المتمركزة على متنها ودعمها أثناء العمليات على الأراضي المعادية، من خلال تنفيذ عمليات هجوم برمائي متكاملة.
ويتيح تصميمها المتقدم توفير قدرات الدعم الجوي القريب، والنقل التكتيكي، والاستطلاع والمراقبة، وإخلاء المصابين، وذلك دون الحاجة إلى الاعتماد على قواعد جوية برية.
الطول الإجمالي: 844 قدما (257.
25 مترا)العرض: 106 أقدام (32.
31 مترا)السعة: 1,174 فرد طاقم + 2,070 جنديا/عنصر مشاة بحريةميناء التمركز: سان دييغو، كاليفورنيا.
سفينة نقل وإنزال برمائي من فئة" سان أنطونيو"، صُمِّمت لنقل قوات مشاة البحرية الأمريكية، إلى جانب المركبات المدرعة، ومعدات الهندسة، والإمدادات اللوجستية، إلى مسارح العمليات المختلفة.
وتضم السفينة حوض إرساء يمكّنها من تشغيل زوارق الإنزال التقليدية، إضافة إلى مركبات الإنزال ذات الوسادة الهوائية، مما يوفّر قدرة عالية على إيصال الأفراد والمعدات الثقيلة بسرعة وكفاءة إلى الشواطئ أو مناطق الإنزال المتنازع عليها.
الطول الإجمالي: 684 قدم (208.
5 أمتار)العرض: 105 أقدام (31.
9 مترا)الإزاحة: حوالي 24,900 طن عند الحمولة الكاملةوحدة مشاة البحرية: 699 فردًا (ترتفع إلى حوالي 800 فرد إجمالًا عند الحاجة)ميناء التمركز: سان دييغو، كاليفورنياسفينة إنزال من فئة" ويدبي آيلاند"، تتمثل مهمتها في نقل قوات المشاة البحرية ومعداتها القتالية إلى مناطق العمليات.
وتعتمد في عملها على حوض إرساء غاطس يغمر بالمياه، ليسمح بإنزال وتشغيل الزوارق الهجومية وإعادتها بكفاءة.
تُدار عمليات التوجيه والتنسيق فيها من خلال مركز معلومات القتال على متن السفينة.
الطول الإجمالي: 610 أقدام (186 مترا)العرض: 84 قدما (25.
6 مترا)الإزاحة: حوالي 16 ألف طن عند الحمولة الكاملةوحدة مشاة البحرية: حوالي 400 فرد (ترتفع بحوالي مئة فرد إضافي عند الحاجة)وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الحادية عشرةتحمل سفن مجموعة بوكسر البرمائية على متنها وحدة مشاة البحرية الاستكشافية الحادية عشرة، وهي قوة مهام بحرية جوية برية مُتمركزة في البحر، تتسم بالمرونة العالية وسرعة الاستجابة.
تتولى هذه الوحدة تنفيذ طيف واسع من العمليات، بما في ذلك الإنزال البرمائي، وبعض المهام الخاصة في ظروف ليلية أو بيئية صعبة، إضافة إلى مهام الاستجابة للأزمات والعمليات الطارئة المحدودة، فضلا عن تمكين وصول وتعزيز قوات الدعم لتلبية متطلبات مسرح العمليات.
ارتبط اسم مجموعة بوكسر البرمائية بسياق تكثيف الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، ضمن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير/شباط 2026.
ووفقًا لما نقلته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في مارس/آذار من العام نفسه عن مصادر مطلعة، فإن الإدارة الأمريكية كانت تدرس خيارات بشأن إمكانية السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية؛ بهدف إجبار إيران على التوقف عن عرقلة حركة السفن عبر مضيق هرمز.
وأشار مسؤول أمريكي للصحيفة إلى أن الجيش الأمريكي سرّع نشر آلاف من عناصر مشاة البحرية والبحرية إلى منطقة الشرق الأوسط.
ويشمل هذا الانتشار مجموعة الاستعداد البرمائي" بوكسر" التي تضم سفينة الهجوم البرمائي المسماة باسمها" بوكسر" إلى جانب سفينتي النقل البرمائيتين" بورتلاند" و" كومستوك"، وتحمل هذه السفن الثلاث نحو 4500 من مشاة البحرية" المارينز" إضافة إلى عناصر قتالية أخرى.
وفي 30 يونيو/حزيران 2026، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عبر منصة" إكس" أن مجموعة الاستعداد البرمائي" بوكسر" تعمل في منطقة الشرق الأوسط ضمن انتشار مُخطط له مسبقًا، برفقة وحدة المشاة البحرية الاستكشافية الحادية عشرة (11th Marine Expeditionary Unit) المنتشرة على متنها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك