لم يكن فولارين بالوغون مرشحا ليكون أحد أبرز عناوين مونديال 2026، رغم تسجيله 19 هدفا في 43 مباراة مع موناكو خلال الموسم الماضي، لكن طرده خلال مواجهة الولايات المتحدة أمام البوسنة والهرسك في دور الـ16، بعد تدخل قوي على كاحل طارق محاريموفيتش، غيّر كل شيء.
ورغم أن اللاعب تلقى بطاقة حمراء مباشرة خلال المباراة التي فاز بها المنتخب الأمريكي (2-0)، فإن" فيفا" أعلن الأحد تعليق تنفيذ العقوبة، ليصبح بإمكان بالوغون المشاركة في مواجهة بلجيكا بالدور ثمن النهائي، وهو قرار أثار موجة واسعة من التساؤلات.
list 1 of 2منتخبها أحرج ميسي ورفاقه.
ماذا تعرف عن اقتصاد" كاب فيردي"؟list 2 of 2" شبكات" ترصد ظهور" الأقنعة البيضاء" بأمريكا وتهديدات جبل الفأس النوويتحرك من البيت الأبيض منذ اللحظات الأولىكشفت صحيفة بوليتيكو الأمريكية (Politico)، المتخصصة في تغطية كواليس المؤسسات والهيئات الحكومية في الولايات المتحدة، أن التحركات لإلغاء العقوبة بدأت مباشرة بعد صافرة نهاية المباراة.
ووفقا للتقرير، أبلغ أندرو جولياني، رئيس لجنة تنظيم كأس العالم في الولايات المتحدة وابن عمدة نيويورك السابق رودولف جولياني، الرئيس دونالد ترمب بالقضية، لتبدأ بعدها سلسلة اتصالات وتحركات على أعلى مستوى.
وأوضحت الصحيفة أن ترمب تواصل شخصيا مع رئيس" فيفا" جياني إنفانتينو للاستفسار عن العقوبة المفروضة على مهاجم المنتخب الأمريكي، بينما قاد جولياني، بالتنسيق مع مسؤولين في الاتحاد الأمريكي لكرة القدم، حملة مكثفة لإلغاء الإيقاف.
ضغوط قانونية ودبلوماسية امتدت إلى زيورخووفقا للتقرير، دخل وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، على خط الأزمة مستغلا علاقاته القوية بقيادة" فيفا"، خاصة بعد العشاء الخاص الذي جمعه بإنفانتينو مطلع يونيو/حزيران.
وأكدت بوليتيكو أن البطاقة الحمراء" أطلقت أربعة أيام من الضغط المنسق والمناورات القانونية والجهود الدبلوماسية التي امتدت من المكتب البيضاوي إلى زيورخ"، في إشارة إلى مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم.
كما عرض جولياني ولوتنيك على الاتحاد الأمريكي لكرة القدم الاستعانة بمحاميهما لدعم ملف الاستئناف أمام الجهات المختصة.
مراجعة تاريخ الحكم البرازيليولم تقتصر التحركات على الجانب القانوني، إذ أوضح التقرير أن أندرو جولياني، إلى جانب سكوت غودوين، مدير أحد صناديق التحوط والمساهم في تمويل جزء من راتب مدرب المنتخب الأمريكي ماوريسيو بوكيتينو، بحثا في السجل التحكيمي للحكم البرازيلي رافائيل كلاوس، الذي أشهر البطاقة الحمراء في وجه بالوغون.
وأضافت بوليتيكو أن تقارير ومقالات تناولت حالات تحكيمية مثيرة للجدل سبق أن ارتبط بها كلاوس جرى تداولها بين مسؤولين حكوميين أمريكيين أثناء إعداد ملف الاستئناف، في محاولة لتعزيز الحجج القانونية المقدمة إلى" فيفا".
وفي المقابل، أفادت الصحيفة بأن القسم القانوني داخل" فيفا"، بقيادة مسؤول الشؤون القانونية إميليو غارسيا، أطلع إنفانتينو على الخيارات الإجرائية المتاحة.
وفي نهاية المطاف، فعّل الاتحاد الدولي المادة 27 من لائحته التأديبية، وهي مادة وُصفت بأنها غامضة، لتبرير تعليق تنفيذ العقوبة.
ورغم الانتقادات، شدد" فيفا" على أن القرار صدر عن اللجنة التأديبية بشكل مستقل تماما، دون أن ينشر تقريرا رسميا يوضح الأسس القانونية التي استند إليها.
انتقادات ألمانية: السياسة لا مكان لها في كرة القدموأثارت القضية ردود فعل سياسية خارج الولايات المتحدة، إذ قالت وزيرة الدولة الألمانية للرياضة، كريستيان شيندرلاين، في تصريحات لوكالة فرانس برس، إن" السياسة لا مكان لها على أرضية ملعب كرة القدم".
وأضافت أن" قرارات الحكام هي شأن رياضي بحت"، مؤكدة أن الحكومة الألمانية" تحترم استقلالية الرياضة"، في موقف عُدّ انتقادا غير مباشر للتدخلات التي سبقت قرار رفع الإيقاف عن المهاجم الأمريكي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه المنتخب الأمريكي لمواجهة نظيره البلجيكي في ثمن نهائي كأس العالم بمدينة سياتل، بينما تستمر حالة الجدل بشأن مدى استقلالية القرارات داخل" فيفا" وإمكانية تأثرها بالضغوط السياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك