ذكرت وكالة بلومبيرغ أن المستثمرين في شركتي سبيس إكس وتسلا، اللتين يديرهما الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، يرون أن الكيانين في طريقهما إلى الاندماج، على الرغم من أن ماسك استبعد مثل هذا التحول منذ سنوات.
غير أن ماسك يتحدث الآن عن أهمية" التقارب" بين مختلف الشركات التي يديرها، الأمر الذي يرى معه المستثمرون، وفق بلومبيرغ، أن السؤال لم يعد ما إذا كان الاندماج بين تسلا وسبيس إكس سيحدث، لكن" متى يمكن أن يتم؟ ".
list 1 of 4سهم سبيس إكس يتراجع 10% بعد إعلانها بيع سندات للمرة الأولىlist 2 of 4منافس" ستارلينك" الصيني يطلق جولة تمويل جديدةlist 3 of 4في أقل من أسبوعين.
ماسك يفقد لقب أول تريليونير في العالمlist 4 of 4سبيس إكس تنضم إلى ناسداك وسط توقعات بتدفقات استثمارية سلبية بالملياراتوحسب بلومبيرغ، إذا مضت مثل هذه الصفقة قدماً فسوف تخلق كياناً تقترب قيمته السوقية من 4 تريليونات دولار.
في السياق ذاته، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن غوين شوتويل، التي تشغل منصب رئيسة شركة" سبيس إكس" منذ فترة طويلة، أنها ترى" نقاط تلاقي" بين سبيس إكس وتسلا.
وقالت شوتويل لشبكة" سي إن بي سي"، إنه" لا شك في وجود تكامل بين تسلا وسبيس إكس"، مشيرة إلى وجود تقارب بين الشركتين" نسعى جميعاً إلى تحقيقه في المستقبل".
ومن ثم، يسود الاعتقاد بين المستثمرين في الشركتين أنهما في طريقهما إلى الاندماج، وفق الصحيفة، خاصة في ظل وجود مشروعات مشتركة للشركتين.
ما الروابط بين تسلا وسبيس إكس؟حسب بلومبيرغ، فإنه لا يبدو أن ثمة ما يجمع بين شركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية، وسبيس إكس ذات الأنشطة المختلفة، منها إطلاق الأقمار الاصطناعية والصواريخ، وقد يكون الرابط الظاهر بينهما فقط أن ماسك يدير الشركتين، غير أن الذكاء الاصطناعي يعد" رابطا هاما" يجمع الشركتين.
وتتوسع تسلا حاليا في الروبوتات الشبيهة بالبشر، بينما استحوذت سبيس إكس على شركة إكس للذكاء الاصطناعي، في فبراير/شباط الماضي، وتطمح إلى إنشاء مراكز بيانات في الفضاء.
وتشير تقديرات بلومبيرغ إلى أن الذكاء الاصطناعي مرشح لأن يكون أكبر مصدر للإيرادات بالنسبة لشركة سبيس إكس اعتباراً من العام الجاري.
وتمتلك شركة تسلا الآن حصة صغيرة في سبيس إكس، بعد أن تم تحويل الاستثمارات السابقة لتسلا في شركة إكس للذكاء الاصطناعي إلى أسهم في شركة سبيس إكس، بعد أن استحوذت عليها.
وبدأ ماسك بالفعل في الاستفادة من الإنتاج المشترك الذي يمكن أن يخدم الشركتين، ومن المخطط أن ينتج مصنع" تيرافاب" أشباه موصلات في ولاية تكساس لسيارات تسلا الكهربائية وروبوتات القيادة الخاصة بها، وفي نفس الوقت سينتج شرائح مخصصة لأقمار اصطناعية لشركة سبيس إكس.
لماذا لا تكتفي الشركتان بالتعاون؟تجيب بلومبيرغ عن هذا السؤال بأن تطوير البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات، مكلف للغاية، ويتطلب استثمارات هائلة، ويتطلب أيضاً الحصول على قروض لتمويل التطور المستمر في الذكاء الاصطناعي.
ومن ثم، قد يجعل الاندماج بين شركتي تسلا وسبيس إكس عملية الحصول على التمويل اللازم لتطوير بنية الذكاء الاصطناعي لهما أسهل وأقل تكلفة، سواء عن طريق طرح أسهم جديدة أو الحصول على قروض.
ويهدف ماسك إلى امتلاك سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي بالكامل، بدءاً من أشباه الموصلات حتى مراكز البيانات، التي يسعى إلى أن تمتد في الفضاء، وبالتالي فإن دمج شركتين تعتمدان على أدوات الذكاء الاصطناعي سوف يساعد في تحقيق وفورات في الإنتاج ويزيد من فرص الأرباح.
وتشير بلومبيرغ إلى ضغوط المنافسة الشرسة في مجال الذكاء الاصطناعي على شركات ماسك، وهي تحاول تحقيق رؤيته لها، خاصة من قبل شركات كبيرة استثمرت بدورها مبالغ طائلة في بنية الذكاء الاصطناعي وأدواته، ومنها أنثروبيك، التي تمتلك منصة" كلود" وأوبن إيه آي، المالكة لمنصة تشات جي بي تي، وشركة ألفابت التي تمتلك غوغل.
هل تحتاج تسلا إلى الاندماج؟تشير وكالة بلومبيرغ في تقريرها إلى أن شركة تسلا بحاجة إلى الاندماج، خاصة مع المنافسة الحادة في سوق السيارات الكهربائية، وقد تتراجع قيمة أسهمها إذا لم تتم عملية الاندماج.
في هذا السياق، تنقل الوكالة عن الرئيس التنفيذي لشركة" راوندهيل" للاستشارات المالية، ديف مازا قوله إن" عدم إتمام الصفقة يعني عدم وجود حلول سريعة أمام تسلا للحفاظ على سعرها"، إذ إن عليها النجاح في مشروعات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل روبوتات القيادة، لكي تبرر سعر سهمها الحالي للمستثمرين.
ويرى بعض المستثمرين في تسلا أن ماسك يدير عدة مشروعات في نفس الوقت، وأن ثمة حماساً كبيراً لشركة سبيس إكس، وهذا قد يكون على حساب الاهتمام بشركة تسلا، وبالتالي فإن الاندماج بين الشركتين قد يجعل مهمة ماسك في إدارتهما أقل تعقيداً، ويضع تسلا في دائرة الاهتمام.
كيف يمكن أن يتم الاندماج بين الشركتين؟شركة" سبيس إكس" هي الأكبر من حيث القيمة السوقية، إذ بلغت قيمتها نحو 2.
1 تريليون دولار في أوائل يوليو/تموز، حسب بلومبيرغ، فيما بلغت قيمة شركة تسلا نحو 1.
6 تريليون دولار.
ونظراً لأن سبيس إكس هي الطرف الأكبر في مثل هذه الصفقة فإنه من المنتظر أن تستحوذ على شركة تسلا، إذا تمت عملية الاندماج.
وأوضحت بلومبيرغ أن سبيس إكس قد تقترح نسبة محددة لتبادل الأسهم، توضح عدد أسهم" سبيس إكس" التي تعتزم تقديمها مقابل السهم الواحد من أسهم تسلا، مع ملاحظة أنه من المتوقع أن يطالب مساهمو تسلا بعلاوة سعرية تفوق السعر الحالي لتداول أسهمهم لكي يقبلوا بالاندماج.
وإذا تمت عملية الاندماج فقد تصل القيمة السوقية للكيان الجديد، الذي يضم تسلا وسبيس إكس معاً، إلى ما يقرب من 4 تريليونات دولار، وهو ما سيجعله رابع أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية بعد إنفيديا وألفابت وآبل.
السيطرة على الكيان الجديدقسّم ماسك أسهم شركة سبيس إكس إلى نوعين:إيه (A): يكون للسهم فيه صوت واحد.
بي (B): يكون للسهم فيه 10 أصوات.
وبهذه الطريقة يمتلك ماسك 42% من أسهم سبيس إكس، لكنه يسيطر على أكثر من 80% من حقوق التصويت.
وهذا الوضع غير موجود في شركة تسلا، التي يمتلك ماسك نحو 20% من أسهمها، ولا يسيطر على القوة التصويتية بها.
وحسب القوانين في ولاية تكساس التي يوجد بها المقر الرئيسي للشركتين، يجب أن يوافق ثلثا حملة الأسهم على عملية الاندماج، وهذا مضمون بالنسبة لشركة سبيس إكس التي يسيطر ماسك على أغلب القوة التصويتية لأسهمها.
أما في شركة تسلا فلا يمتلك ماسك هذه السلطة، لكن أغلب صغار المستثمرين، حسب ما أوضحته بلومبيرغ، يميلون إلى التصويت في الاتجاه الذي يدعوهم إليه ماسك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك