قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن مصر تمتلك قطاعًا صناعيًا كبيرًا وتاريخًا ممتدًا في هذا المجال، مؤكداً أنها حققت خلال السنوات الأخيرة نجاحات في القطاع الصناعي من خلال الاستراتيجية الوطنية للصناعة التي تقوم على تعميق المكون المحلي، وتقليل الاعتماد على استيراد مستلزمات الإنتاج، واستهداف الوصول إلى 100 مليار دولار من الصادرات غير البترولية، عبر جذب الاستثمارات الصناعية وفتح أسواق خارجية جديدة، إلى جانب توفير مستلزمات الإنتاج والتركيز على الصناعات ذات الأولوية.
رؤية جديدة للتحول الصناعي حتى 2030وأوضح الخبير الاقتصادي في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن وزارة الصناعة تتجه إلى تطبيق الاستراتيجية الوطنية بمفهوم جديد يراعي المتغيرات العالمية والتطورات التي يشهدها الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء ووزير الصناعة يعكس متابعة الرئيس للرؤية الجديدة للحكومة بشأن خطة التحول الصناعي حتى عام 2030، وأهدافها في جعل الصناعة قاطرة للتنمية.
وأشار إلى أن الحكومة ركزت، خلال عرض خطتها، على عدد من الصناعات ذات الأولوية، من بينها صناعة مكونات السيارات والصناعات الدوائية والصناعات الكيماوية والصناعات الغذائية وصناعة الغزل والنسيج ومواد البناء، مؤكدًا أن الرئيس السيسي شدد على ضرورة الالتزام بجداول زمنية محددة لتنفيذ أهداف الاستراتيجية، مع الإسراع في تنفيذها، وتوفير جميع الضمانات وأوجه الدعم اللازمة لإنجاحها.
استمرار التنمية رغم الأزمات العالميةوأكد على أن مشروع التنمية المصري واصل مسيرته رغم ما مر له من أصعب الظروف، موضحًا أنه واجه تداعيات الاضطرابات السياسية بعد عام 2011، وجائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في غزة، والتطورات المرتبطة بإيران، إلى جانب تحديات الإرهاب في مراحل سابقة، مشيرًا إلى أن الدولة نجحت في الحفاظ على مسار التنمية وتحقيق الاستقرار في ظل هذه المتغيرات.
كما أكد على أن الخبرات التي اكتسبتها مصر من خلال تحقيق نجاحات اقتصادية خلال السنوات الماضية، رغم التحديات، تمنحها القدرة على مواصلة تطوير القطاع الصناعي وتعزيز مسيرة التنمية، رغم صعوبة الأوضاع العالمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك