بدول إفريقية متعددة، تنظم فروع مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة مسابقاتها التمهيدية للدورة الثالثة من مسابقة حفظ الحديث النبوي، التي من المرتقب أن تنظم بالمغرب في سياق الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على المولد النبوي.
ونظمت الفعاليات الإقصائية التمهيدية من “مسابقة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي الشريف” بدول متعددة من القارة، من بينها تانزانيا، بوروندي، جمهورية جنوب أفريقيا، رواندا، غامبيا، جمهورية القمر المتحدة، كاميرون، النيجر، كينيا، أوغندا، السودان، الكونغو، مالاوي، وغيرها.
وتجرى المسابقات الإقصائية، وفق مؤسسة محمد السادس، في “الفروع الثمانية والأربعين للمؤسسة بمختلف البلدان الإفريقية، بإشراف لجان تحكيم محلية تضم نخبة من العلماء والمتخصصين في الحديث النبوي الشريف وعلومه، لاختيار المتأهلين إلى المرحلة النهائية للمسابقة”.
وتتخصص المسابقة هذه السنة في “السيرة النبوية”، في سياق توجيهات الملك محمد السادس أمير المؤمنين، الذي نادى بـ”تعزيز العناية بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وترسيخ قيمها في نفوس الناشئة والشباب الإفريقي”.
وقالت المؤسسة إن هذه الدورة تأتي “في سياق الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، واستجابة للتوصية الصادرة عن المجلس الأعلى للمؤسسة في نسخته السابعة، التي دعت إلى تخصيص موضوع المسابقة الحديثية للسيرة النبوية، بما يشمل أحاديث الشمائل المحمدية، والخصائص النبوية، ودلائل النبوة”.
وتختبر المسابقة المشاركين في مائة حديث نبوي موزعة على ثلاثة أصناف؛ “يهم الأول استظهار أربعين حديثا في دلائل النبوة، فيما يخصص الثاني لاستظهار ثلاثين حديثا في الشمائل المحمدية مع شرح غريب ألفاظها، أما الصنف الثالث فيعنى باستظهار ثلاثين حديثا في الخصائص النبوية مع التمكن من بعض قواعد مصطلح الحديث”.
وذكرت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة أن هذه المسابقة تجسد “الحرص على الإسهام في خدمة السنة النبوية الشريفة، من خلال تشجيع الشباب الإفريقي على الإقبال على حفظ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفهم مضامينها واستحضار هديها في واقعهم، بما يعزز مكانة الحديث النبوي باعتباره المصدر الثاني للتشريع الإسلامي”.
تجدر الإشارة إلى أن الملك محمدا السادس قد وجه رسالة إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على المولد النبوي، في موضوع “ما ينبغي أن يقوم به العلماء (…) برسم إحياء المناسبة الجليلة التي تحل بالعالم هذه السنة”، موردا: “يتعين على مجلسكم القيام لهذه الغاية بأنشطة علمية وإعلامية تكون في المستوى الذي يثلج صدرنا وصدر المغاربة، وهم جميعا على المحبة الأكيدة الصادقة للجناب النبوي المنيف”.
كما ورد في الرسالة الملكية للمجلس العلمي الأعلى: “نهيب بكم، من جهة أخرى، الحرص على أن تشركوا في فعاليات إحيائكم هذا وبرامجه رعايانا المغاربة في الخارج، وذلك عبر المجلس العلمي المغربي لأوروبا وغيره من المؤسسات، وعلى نفس المنوال عليكم أن تشركوا إخواننا في البلدان الإفريقية، ولا سيما عبر ‘مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة'”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك