احتضن مركز «أسوار للفنون» معرض «توقيع مزدوج»، وافتتح المعرض الدكتور عبدالعزيز المسلم، بحضور مؤسسي المركز الفنان سالم الجنيبي والدكتورة نهى فران، ليشكل «توقيع مزدوج» تجربة تقوم على الشراكة الفنية والإنسانية بين سبعة فنانين تشكيليين، عكستها الأعمال المعروضة في مقر المركز بالمنطقة الإبداعية في مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، في تجسيد لمعاني التفاهم بين الثقافات.
وجاء المعرض في إطار «عام الأسرة»، بمشاركة فنانين من الإمارات ولبنان وسوريا وفلسطين ومصر والعراق، وتنوعت الأعمال بين التجريد والتعبيرية والمقاربات المفاهيمية، وحملت ثيمات تستند إلى مفهوم الشراكة، وتنطلق من خصوصية كل تجربة عربية بما تعكسه من ثقافة ورؤية وفكر، لتقدم نماذج تتناول الروابط الأسرية والإنسانية، إلى جانب موضوعات وقضايا متعددة.
وفي أعماله، استعاد الفنان سالم الجنيبي ملامح البيئة المحلية عبر أقمشة السدو وتكويناتها المرتبطة بذاكرة المكان، بينما تناولت الدكتورة نهى فران البحر ورحلة الغوص بحثاً عن اللؤلؤ، متأملة علاقة الإنسان بالماء ورمزية الهوية والمكان، أما الفنان حسين شريف، كرائد من رواد الفن المفاهيمي في الإمارات، اشتغل على مفهومي الإيقاع والتكرار من خلال الصورة والزمن، فيما مزجت الفنانة مريم الزرعوني بين الشعر والتكوين التشكيلي، كفضاء أوسع لانسجام الكلمة واللون.
وقدم الفنان السوري إسماعيل الرفاعي عملاً بعنوان «حلم»، تناول فيه الإنسان بوصفه حاملاً للذاكرة والأسئلة الوجودية، في حين استحضرت الفنانة بديعة العزي الطبيعة بوصفها امتداداً للذاكرة والمخيلة وتجليات العلاقة بين الإنسان والمكان.
واحتفى الفنان لؤي صلاح الدين بالطاقة اللونية وما تحمله من معاني الفرح والدهشة، جامعاً بين التعبير المعاصر والمرجعيات الثقافية، بينما عالجت الفنانة بانة سفر موضوع المرأة والهوية والقيم الإنسانية بألوان الأبيض والأسود والرمادي.
ومن فلسطين، عرض الفنان محمد الحواجري عمله «الذاكرة والقطيع»، مستلهماً فكرة النزوح والبحث عن الأمان، فيما قدمت الفنانة دينا مطر عملاً بعنوان «مزهرية الصبار» تناول معاني الصبر والارتباط بالأرض، واشتغل الفنان المصري محمد حسين على ثنائية الضوء والظل في عمل يصور إنساناً يحمل قارباً فوق رأسه، مجسداً معاني الرحلة والتحمل والبحث عن أفق، بينما قدمت الفنانة سلوى سعيد عملاً بعنوان «العالم المقلوب» تناول موضوعي القرب والاغتراب.
واختتمت الفنانة العراقية فرح اليوسف مشاركتها بأعمال منفذة بالألوان المائية استحضرت فيها العراق وذاكرته البصرية، فيما عرض الفنان سالم التمي مجموعة من الصور الفوتوغرافية لشجرة الجوز، رابطاً بين حضورها البصري والذاكرة الإنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك