التلفزيون العربي - جثة ملقاة عند مدخل منزل مهجور.. فتى يقتل آخر خنقًا في الأردن وكالة الأناضول - قمة الناتو.. وفد الممثلين الدائمين لدى الحلف يزور ضريح أتاتورك وكالة الأناضول - "الناتو" يعرّف بأنقرة وموقع تركيا قبل قمته المرتقبة الجزيرة نت - بوساطة نجم يحبه ترمب.. مدرب إنجلترا يطلب "مازحا" إلغاء طرد كوانساه CNN بالعربية - "غير مسبوق وغير مفهوم وغير مبرر".. عالم كرة القدم مصدوم بقرار الفيفا بشأن البطاقة الحمراء للاعب الأمريكي BBC عربي - عشية قمة الناتو، أوكرانيا تناشد الحلف باتخاذ "قرارات حاسمة" لتعزيز دفاعاتها الجوية DW عربية - معجزة إنقاذ الناجي الأخير بعد أسبوع على زلزال فنزويلا العربية نت - الاتحاد البرازيلي يرد على ترامب: حكمنا "نزيه" رويترز العربية - ماكرون يصل إلى سوريا في أول زيارة لرئيس من الاتحاد الأوروبي منذ رحيل الأسد القدس العربي - البرتغال والمغرب يبحثان إنشاء خط ربط كهربائي
عامة

د. نزار قبيلات يكتب: كورنيش أبوظبي من مقارعة الطبيعة إلى مشعل الاقتصاد

الاتحاد
الاتحاد منذ 1 ساعة

أنا حبيس الأمكنة الأليفة على حدّ وصف «غاستوف باشلا»، الأمكنة التي تصحبك وتؤويك فلا تخذلك، فقد كنتُ وكلما سألت أحدهم مِمّن يسكنون مدينة أبوظبي أين ستذهب بعد العصر؟ فإن أكثر الإجابات المحتملة تشير «على ...

ملخص مرصد
يرصد الكاتب نزار قبيلات في مقال له الدور المتحوّل لكورنيش أبوظبي من شاطئ صامت إلى منارة اقتصادية وسياحية. يتناول المقال كيف تحول المكان من مجرد مقصد للتأمل والاسترخاء إلى شاهد على التطور العمراني والاقتصادي للمدينة، مستنداً إلى ذكريات الرواة والمؤرخين. ويؤكد الكاتب على أن الكورنيش بات رمزاً يجمع بين أصالة الماضي وطموحات المستقبل، وفقاً لما أورده في نصه الشخصي.
  • كورنيش أبوظبي تحول من شاطئ للتأمل إلى منارة اقتصادية وسياحية ناجحة
  • احتضن الكورنيش الصيادين والمنتظرين والمغتربين عبر عقود من الزمن
  • أصبح الكورنيش باكورة النماء العمراني والاقتصادي في أبوظبي منذ سبعينيات القرن الماضي
من: د. نزار قبيلات (أستاذ بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية) أين: أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة

أنا حبيس الأمكنة الأليفة على حدّ وصف «غاستوف باشلا»، الأمكنة التي تصحبك وتؤويك فلا تخذلك، فقد كنتُ وكلما سألت أحدهم مِمّن يسكنون مدينة أبوظبي أين ستذهب بعد العصر؟ فإن أكثر الإجابات المحتملة تشير «على الكورنيش»، فكورنيش المدينة ليس للصخب والمرح كما يُظن، بل للتّأمل والإمعان في فلسفة الغروب وفي الإنصات الممعن لحوار البحر والشاطئ والمدينة، فرغم امتداده القصير إلا أنه صار للظبيانيين صديقاً وفياً، فهم يعرفون بدقة متى يزورونه وما يوشوشون له.

على الصعيد الشخصي، قابلت العديد من أصدقاء الكورنيش، منهم من عاصر المدينة ساعة تأسيسها مع تشكل ملامح الكورنيش، ومع هذا الاستذكار لا يغيب عن سرد أولائك كيف كان الكورنيش حارساً وصديقاً للجميع، ثم موئلاً للتطور والنمو الاقتصادي، فهو في مخيلتهم بدايةً ساحة للتصالح مع النّفس لكن تحت وصايته، فلو أردنا أن نتمثل الكورنيش لوجدناه وتراً موسيقياً، يشتد حاملاً أصوات الأمواج، ومعها ما بقي من أصوات الصيادين والنواخذة التي ما زالت في حِفظ ذاكرته، فهو صلة الوصل بين قصر الوطن على اليسار وبين متحف اللوفر- أبوظبي ومتحف الفنون ومتحف التاريخ على اليمين، ومن الخلف تسنده حدائق عامة خضراء، تحتضن العائدين إلى عطلهم وإجازاتهم.

لطالما احتضن شاطئ الكورنيش الصابرين والمنتظرين والمغتربين، ولطالما أَسندوا رؤوسهم على كتفه، ساهين في أفق البحر، منتظرين صيادين غادروا منذ شهور، أو فرجاً من ربّ السماء، ففي الماضي، كان الكورنيش مقعداً يستريح إليه أرباب السفن والقوارب، فهو يعرف لهفة الانتظار في عيون الصغار والأسر، الكورنيش يا سادة صفحة ناصعة من التاريخ الاقتصادي والاجتماعي لأبوظبي، وسادة الغروب، قبل أن يستحيل مشروع أبوظبي الأول، شاهداً على الاتحاد والتطور والأبراج والشوارع والمكاتب الحكومية والعالمية التي أخذت تطمئن وتقر فيه، ذلك بعد أن كان الكورنيش حارساً أميناً من غضب البحر وأمواجه الهادرة، كان الكورنيش وكما يذكر المؤرخون والرواة سوراً منيعاً ليستحيل اليوم مشروعاً تنموياً وسياحياً ناجحاً.

ورغم انشغالات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بشؤون الاتحاد وإرهاصاته في سبعينيات القرن الماضي، أبصر مشروع الكورنيش النّور ليكون باكورة النماء، وهو ما وثّقته صور الرّحالة والمؤرخين، فقد غدا نواة التطور الذي تشهده المدينة اليوم، ومنارةً للتطور العمراني والاقتصادي فيها، وكذا رمزاً لقدرتها على الجمع بين أصالة الماضي وطموح المستقبل، فمن لا يعرف مقهى الكورنيش ومطاعمه ومسابحه وممراته وحدائقه الغنّاء؟

ففي نهاية كل عام يصبح الكورنيش شعلة الفرح التي تضيء الشطآن والأبراج، فقد كان الجواب يتردد دائماً في أحاديثنا، نلتقي على الكورنيش.

أستاذ بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك