غزة – «القدس العربي»: قال مصدران مطلعان، أحدهما من حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، لـ»القدس العربي»، إن هناك ترتيبات لعقد جلسة موسعة تبحث تطوير اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، خلال اليومين المقبلين، في حال وصل رد إيجابي من إسرائيل بقبول «المقاربات» التي قدمها الوسطاء، بعد انتهاء جولة المباحثات التي انتهت الأحد في العاصمة المصرية القاهرة.
جاء ذلك عقب إعلان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة حل «لجنة العمل الحكومي» التي كانت الحركة قد شكلتها لإدارة شؤون القطاع عام 2017.
وقال إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي، في مؤتمر صحافي في مدينة دير البلح وسط القطاع، إن رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس متابعة العمل الحكومي بالإنابة محمد الفرا قدم استقالته، وجرى حل اللجنة، وإتمام الاستعدادات لنقل المهام الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وتسعى «حماس» من وراء قرارها إلى تأكيد استعدادها لترك شؤون إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية التي شكلها «مجلس السلام»، والموجودة حاليا في العاصمة المصرية القاهرة.
وفي أعقاب ذلك، كتب علي شعث، رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، منشورا على «فيسبوك»، أعلن فيه أن اللجنة الوطنية على جاهزية كاملة للقيام بمسؤولياتها الوطنية فور توفر الإمكانيات والممكنات اللازمة لعملها.
وسبق ذلك ادعاء هيئة البث العبرية، نقلا عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه، أمس الإثنين، أن حل لجنة الطوارئ الحكومية في قطاع غزة مجرد «تضليل لا معنى عمليا له».
وتعرقل إسرائيل كل تقدم في مفاوضات التهدئة، في ظل استمرار عدوانها على غزة ضمن حرب إبادة تقترب من عامها الثالث، والذي أفضى الإثنين إلى استشهاد 7 فلسطينيين.
وأكد المصدر في حركة «حماس» لـ «القدس العربي» أن وفد الحركة الذي شارك في مباحثات القاهرة الأخيرة، سافر فجر الإثنين إلى تركيا، ليشارك مع قيادة الحركة هناك في «اجتماع تقييمي» لآخر تطورات ملف وقف إطلاق النار في غزة.
وكشف المصدر أن إسرائيل انقلبت بالكامل على التفاهمات التي توصلت إليها مؤخرا الحركة وباقي الفصائل الشريكة مع ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف وثلاثي الوساطة (مصر وقطر وتركيا).
وقال إن من بين المطالب الإسرائيلية الجديدة «تسليم سلاح المقاومة قبل إتمام عمليات الانسحاب من غزة»، بما في ذلك «السلاح الشخصي» في مناطق السيطرة الفلسطينية، إلى جانب رفض بقاء الموظفين في أماكن عملهم.
وكشف أن حركة «حماس» والفصائل الشريكة تقدمت بمقترحات لتسهيل التوصل إلى الحلول النهائية، بما يضمن التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، يشمل إنهاء الملفات التي لا توجد حولها خلافات كثيرة، من خلال صيغ جديدة، وإبقاء ملفات الخلاف المنحصرة في ملفين أو ثلاثة ملفات، لتكون عنوان جلسة المباحثات المقبلة، في مسعى للتوصل إلى حلول.
وفي السياق، دعا الممثل الأعلى لـ»مجلس السلام» في غزة نيكولاي ملادينوف، الإثنين، إلى الإسراع في الاتفاق على بنود التنفيذ المتبقية في خريطة الطريق بشأن القطاع الفلسطيني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك