أعرب الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اليوم الإثنين، عن إدانة دولة الإمارات واستنكارها الشديدين للمخططات الإرهابية التي تم إحباطها في المملكة المغربية الشقيقة، والتي كانت تستهدف المساس الخطير بالنظام العام وأمن الأشخاص والممتلكات، وذلك بتنسيق لوجستي ودعم عملياتي مع فرع تنظيم «داعش» الإرهابي في منطقة الساحل.
وأكد بن زايد تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة المغربية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وصون مكتسباتها الوطنية.
وأشاد بن زايد بكفاءة ويقظة الأجهزة الأمنية المغربية التي نجحت في إحباط هذه المخططات والكشف عن عناصرها.
وشدد على رفض دولة الإمارات القاطع لكافة أشكال الإرهاب والتطرف، وكل ما من شأنه زعزعة أمن الدول واستقرارها، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي للتصدي لهذه التهديدات ومواجهتها.
وفي وقت سابق، اليوم، أعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية المكلف بمكافحة الإرهاب في المغرب، إحباط «مخططات إرهابية بالغة الخطورة» كانت تستهدف مواقع حساسة والأمن العام، تقف وراءها خلية مرتبطة بفرع تنظيم «داعش» في منطقة الساحل.
وقال المكتب، في بيان، إن العملية نُفذت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وأسفرت عن إحباط مخططات كانت في مراحل متقدمة من التحضير والإعداد.
وأضاف أن المخططات كانت تستهدف «المساس الخطير بالنظام العام وأمن الأشخاص والممتلكات»، ونفذها متطرفون تلقوا دعماً لوجستياً ومساندة عملياتية من فرع التنظيم في منطقة الساحل الإفريقي.
وأوضح المكتب أن عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ألقت القبض على عشرة أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى الخلية، خلال عمليات أمنية متزامنة في مدن أكادير وتارودانت والدار البيضاء والحاجب وتطوان والفقيه بن صالح وآسفي.
وأظهرت التحقيقات الأولية، بحسب البيان، أن المشتبه بهم بايعوا تنظيم «داعش» وتلقوا تعليمات مباشرة من فرعه في منطقة الساحل لتنفيذ هجمات داخل المغرب.
وأشار المكتب إلى أن عمليات التفتيش أسفرت عن ضبط أسلحة بيضاء وأزياء عسكرية ووثائق تتضمن شروحاً تفصيلية لتركيب العبوات الناسفة، إضافة إلى مواد رقمية ومواد كيميائية.
كما عُثر على سيارة رباعية الدفع جرى تعديل خزان وقودها داخل ورشة سرية لتعمل بغاز البوتان، بهدف استخدامها في تنفيذ «عملية تفجير انتحاري أو عملية دهس تستهدف أهدافاً ومنشآت حساسة»، وفق البيان.
وأضاف أن السلطات ضبطت أيضاً عدداً من أسطوانات غاز البوتان وأواني ضغط، بعضها مملوء بالمسامير وبعضها موصول بأسلاك كهربائية، داخل مستودع كانت تستخدمه الخلية.
وسلطت العملية الضوء على التهديد المتزايد الذي تمثله الجماعات المتشددة الناشطة في منطقة الساحل، حيث عززت التنظيمات المرتبطة بـتنظيم «داعش» وتنظيم القاعدة وجودها في بوركينا فاسو ومالي والنيجر.
وبحسب أرقام المكتب المركزي للأبحاث القضائية، جندت فروع تنظيم «داعش» في إفريقيا أكثر من 130 مغربياً خلال السنوات القليلة الماضية.
ومنذ تأسيسه عام 2015، فكك المكتب عشرات الخلايا المتطرفة وأوقف أكثر من ألف شخص يشتبه في ارتباطهم بالتشدد.
وكان آخر هجوم نفذه متشددون في المغرب عام 2023، عندما قتل ثلاثة أشخاص موالين لتنظيم «داعش» شرطياً مغربياً في مدينة الدار البيضاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك