فتح خروج المنتخب البرازيلي من كأس العالم مجددا نقاشا قديما داخل الكرة البرازيلية، بين ضغط النتائج وهوية اللعب، في وقت يرى فيه القائد السابق كافو أن الحل لا يكمن في تغيير تكتيكي أو البحث عن" كبش فداء"، بل في إعادة البساطة إلى كرة القدم منذ جذورها.
وبعد يوم واحد من خسارة البرازيل أمام النرويج (2-1) في دور الـ16 على ملعب نيويورك/نيوجيرسي، في مباراة سجل فيها إرلينغ هالاند ثنائية أطاحت ببطل العالم خمس مرات، دعا كافو إلى منح المدرب كارلو أنشيلوتي الوقت والثقة لبناء مشروع جديد يمتد لأربع سنوات.
list 1 of 2بوساطة نجم يحبه ترمب.
مدرب إنجلترا يطلب" مازحا" إلغاء طرد كوانساهlist 2 of 2أعلام وأغان وطنية.
المصريون يعيشون" ليلة تاريخية" قبل مواجهة الأرجنتينوبهذه الخسارة، ستنتظر البرازيل حتى عام 2030 على الأقل من أجل محاولة إحراز لقبها السادس، ما يعني وصول فترة الغياب عن منصة التتويج إلى 28 عاما، وهي الأطول في تاريخ المنتخب، وهو رقم يعيد للأذهان ما عاشه جيل كافو نفسه قبل تتويج عام 1994 بعد 24 عاما من الانتظار.
وقال كافو في تصريحات لـ" رويترز": " ستكون الضغوط أكبر بكثير.
إذا كانت هائلة في عام 1994 بعد 24 عاما من الانتظار، فتخيلوا كيف ستكون في عام 2030 بعد 28 عاما".
جاءت تصريحات كافو على هامش مشاركته في روكفلر بلازا وسط نيويورك، خلال الكشف عن مجسم لكأس العالم مصنوع من قطع" ليغو"، بارتفاع 8.
47 مترا، تم تشييده باستخدام أكثر من 1.
36 مليون قطعة.
ورغم مرارة الإقصاء، رفض كافو الانجرار إلى خطاب التشاؤم، مؤكدا أن البرازيل ما تزال تملك الموارد البشرية الكفيلة بالعودة، لكن شرط الصبر وتغيير النهج في التعامل مع المراحل التكوينية.
وقال: " هذه ليست نهاية العالم.
إنها بداية دورة جديدة وجيل جديد، ولذلك يجب أن نثق بأن كارلو أنشيلوتي هو الرجل المناسب لمساعدة البرازيل على استعادة هذا اللقب".
أنشيلوتي" ورث أزمة لا فريقا"وتطرق كافو إلى وضع المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي تسلم قيادة المنتخب في ظروف معقدة، بعد تغييرات إدارية متتالية وثلاثة مدربين مؤقتين، ما جعل مهمته أشبه بمحاولة إنقاذ مشروع غير مستقر قبل البطولة.
وقال كافو: " جاء أنشيلوتي إلى كأس العالم لإخماد حريق بالفعل.
لقد تولى قيادة سفينة كانت قد أبحرت بالفعل، وحاول تصحيح مسارها في منتصف الرحلة، لكنه للأسف لم ينجح".
وأضاف: " أما الآن، فسيستلم السفينة وهي راسية، وسيكون قادرًا على وضعها على المسار الصحيح منذ البداية".
وبحسب كافو، فإن أزمة الكرة البرازيلية لا تتوقف عند المنتخب الأول، بل تمتد إلى منظومة تكوين اللاعبين، حيث يرى أن الأكاديميات باتت تركز على النتائج المبكرة بدل تطوير الإبداع الفردي.
وقال: " فرق الفئات السنية لم تعد تجهز الظهيرين بالطريقة الصحيحة.
الظهير يجب أن يكون ظهيرا ويجيد العمل على الطرف".
ويرى النجم البرازيلي السابق أن التحول الأهم هو في فلسفة التكوين نفسها، مضيفًا: " اليوم نحن لا نُعد لاعبين، بل نُعد متنافسين.
عندما تضع الفوز كأولوية قصوى في برامج الناشئين، فأنت تصنع متنافسين لا رياضيين يتمتعون بالحرية والإبداع".
دعوا الأطفال يكونون أطفالاواعترف كافو بأن زمن كرة الشوارع، الذي أنجب أجيالًا من النجوم البرازيليين، لم يعد موجودًا، لكنه شدد على أن المطلوب ليس استنساخه بل الحفاظ على روحه داخل كرة القدم الحديثة.
وقال: " كل ذلك تغير، ولن يعود.
كنا محظوظين لأننا عشنا تلك الحقبة".
واختتم برسالة تربوية تحمل طابعا رمزيا: " دعوا الأطفال يكونون أطفالا.
عندما يكون الطفل في الثامنة من عمره، ينبغي أن يلعب بالكرة ويضحك ويستمتع بوقته".
وأضاف في تشبيه لافت: " الأمر يشبه البناء بمكعبات ليغو.
تضع قطعة فوق أخرى وتستمتع بما تفعله، من دون أن تدرك أنك تطور مهارة جديدة في كل مرة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك