وكالة الأناضول - الصين تصدر أكثر من 10 ملايين روبوت بقيمة 3 مليارات دولار خلال 5 أشهر بانوراما فوود - العزومة مع الشيف فاطمة أبو حاتي | بودينج الكراميل - تارت الكريم كراميل قناة التليفزيون العربي - فنزويلا سنة 2026؛ اختطاف الرئيس .. زلزال يضرب الجغرافيا وآخر يهز مواقف البلد وقناعاته السياسية القدس العربي - في الذكرى الـ250: أي أمريكا تُستعاد اليوم؟ العربي الجديد - دراسة لصاحب نوبل تقلب المفاهيم...الشيخوخة قد تعزز النمو الاقتصادي العربي الجديد - الكنيست يصادق بالقراءة الأولى على تشكيل لجنة تحقيق في أحداث 7 أكتوبر التلفزيون العربي - حاربت السرطان ونالت الدكتوراه.. احتفاء واسع بجدة ثمانينية في مصر القدس العربي - عن العروبة التي مازالت حية تنبض القدس العربي - «حدث ذات مرة في الغرب»: سباغيتي سيرجيو ليوني اللذيذة التلفزيون العربي - تقديرًا لمجمل مسيرته.. "الأسد الذهبي" لجورج كلوني في مهرجان البندقية
عامة

إف-35 لأنقرة.. شرخ جديد بين واشنطن وتل أبيب

صحيفة العرب
صحيفة العرب منذ 1 ساعة

واشنطن - حضّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة على عدم بيع تركيا طائرات إف-35 أو محركات لمقاتلة محلية الصنع تعمل على تطويرها، مفسحاً المجال أمام بروز عنوان جديد للخلاف والتجاذب ...

ملخص مرصد
حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة على عدم بيع تركيا طائرات إف-35 أو محركات لمقاتلة محلية، معتبراً أن ذلك يهدد الاستقرار الإقليمي. يأتي ذلك في ظل سعي أنقرة لاستعادة التعاون العسكري مع واشنطن بعد إقصائها من برنامج إف-35 عام 2019 بسبب شراء منظومة إس-400 الروسية. وتكشف التصريحات عن قلق إسرائيلي من أي تقارب تركي أميركي قد يزعزع ميزان القوى العسكري في المنطقة.
  • نتنياهو يحذر واشنطن من بيع إف-35 أو محركات لتركيا بسبب مخاوف أمنية
  • أنقرة تسعى لاستعادة التعاون العسكري بعد إقصائها من برنامج إف-35 عام 2019
  • إسرائيل تخشى من أي تقارب تركي أميركي قد يهدد استقرار المنطقة
من: بنيامين نتنياهو، دونالد ترامب، جاي دي فانس أين: الولايات المتحدة، تركيا، إسرائيل

واشنطن - حضّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة على عدم بيع تركيا طائرات إف-35 أو محركات لمقاتلة محلية الصنع تعمل على تطويرها، مفسحاً المجال أمام بروز عنوان جديد للخلاف والتجاذب بين الحليفين الاستراتيجيين.

وينبع الموقف الإسرائيلي الصارم من مخاوف عميقة تتعلق باحتمالية اختلال ميزان القوى العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وهو التوازن الذي لطالما حرصت إسرائيل على بقائه مائلا لصالحها عبر ضمان تفوقها الجوي النوعي.

وتأتي تحذيرات نتنياهو بالتزامن مع انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي" الناتو" في تركيا، حيث تسعى أنقرة بكل ثقلها الدبلوماسي والعسكري لإعادة إحياء قنوات التعاون العسكري مع الولايات المتحدة، وحسم ملف المحركات الأميركية التي تنتجها شركة" جنرال إلكتريك" لتشغيل مقاتلتها الوطنية الشبحية" قـان"، بعد سنوات من إقصائها من برنامج المقاتلة المشتركة" إف-35" عام 2019 نتيجة شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية المتطورة" إس-400".

وتكشف التصريحات التي أدلى بها نتنياهو لشبكة" فوكس نيوز" الأميركية عن حجم القلق الإسرائيلي من أي تقارب أميركي تركي قد يفضي إلى تسوية عسكرية في ملف الطيران والأنظمة الدفاعية، حيث يرى أن حصول تركيا على هذه القدرات الجوية من شأنه أن يزعزع الاستقرار الإقليمي ويقوض ركائز التموضع الأميركي ذاته في المنطقة.

وتنظر الدوائر الأمنية والسياسية في تل أبيب بوجل شديد إلى التلميحات الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي أبدى فيها مرونة لافتة حيال تلبية المطالب التركية وإدخال أنقرة مجدداً في الحسابات العسكرية الأميركية، معتبراً أن خطوة كهذه ستجعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان سعيداً للغاية.

هذا التباين في الرؤى بين الإدارة الأميركية التي تبحث عن مصالحها الجيوسياسية وإعادة ترتيب أوراق حلف" الناتو" وتعزيز تماسك أعضائه الـ32، وبين إسرائيل التي تضع أمنها القومي وتفوقها العسكري فوق كل اعتبار، يؤسس لمرحلة جديدة من الشد والجذب بين واشنطن وتل أبيب، لا سيما وأن مقاتلات" إف-35" الشبحية تمثل جوهرة التاج في الترسانة الجوية الإسرائيلية، وتنفرد بها دون سائر دول المنطقة.

ويتحرك المشهد داخل أروقة صنع القرار الأميركي بين وعود الإدارة التنفيذية ومحددات المشرعين في الكونغرس، وهو الأمر الذي نبه إليه نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، مؤكداً أن أي قرار عسكري استراتيجي بهذا الحجم يتطلب الحصول على الضوء الأخضر من المشرعين الأميركيين، مما يفتح الباب واسعاً أمام جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل لممارسة نفوذها وإجهاض أي تقارب تركي أميركي في هذا المجال.

وتستند إسرائيل في ضغوطها إلى الحفاظ على بروتوكول التعهد الأميركي التاريخي بضمان" التفوق العسكري النوعي" لإسرائيل في الشرق الأوسط، وهو القانون الذي يلتزم به الكونغرس بدقة عند مراجعة أي صفقات سلاح متطورة لدول المنطقة.

وفي المقابل، تجد واشنطن نفسها في موقف معقد، فهي من جهة لا تريد إغضاب حليفتها الوثيقة إسرائيل وتأزيم العلاقات معها في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، ومن جهة أخرى تدرك الأهمية الإستراتيجية الفائقة لتركيا كعضو أساسي في حلف شمال الأطلسي يمتلك ثاني أكبر جيش في الحلف، ويشكل صلة الوصل الجغرافية والعسكرية بين الشرق والغرب، خصوصاً في ظل التحولات الدولية الراهنة.

وتعكس المعركة الدبلوماسية الصامتة حول المحركات والمقاتلات عمق الأزمة الدبلوماسية، حيث إن مشروع المقاتلة الشبحية التركية المحلية يمثل طموحاً قومياً لأنقرة للتحرر من القيود الخارجية، لكنه يظل رهيناً للتكنولوجيا الأميركية في جزئية المحركات، مما يجعل القرار الأميركي سلاحاً ذا حدين.

وإذا ما استجابت واشنطن للضغوط الإسرائيلية واستمرت في حظر الصفقات عن تركيا، فإنها قد تدفع أنقرة مجدداً نحو تعميق تحالفاتها العسكرية البديلة مع قوى دولية مثل روسيا أو الصين، وهو سيناريو تخشاه الدوائر الاستراتيجية في واشنطن.

وفي حال اختارت الإدارة الأميركية المضي قدماً في إرضاء تركيا وتزويدها بالمحركات أو إعادة دمجها جزئياً في برنامج" إف-35"، فإن ذلك سيعني مواجهة مباشرة مع اللوبي المؤيد لإسرائيل في واشنطن، وتعميقاً لشرخ الثقة المتنامي بين حكومة نتنياهو والإدارة الأميركية الحالية والذي برز في الأسابيع الماضية لاسيما فيما يتعلق باتفاق الإطار الذي وقعته واشنطن مع طهران.

وتوضح هذه المعطيات المتشابكة كيف تحول ملف الطائرات من مجرد صفقة تجارية وعسكرية تقنية إلى محور خلاف سياسي واستراتيجي يعيد رسم حدود العلاقات والتحالفات بين واشنطن وتل أبيب، ويثبت أن التوافق الكامل بين الطرفين لم يعد أمراً مضموناً عندما تتعارض الحسابات الإقليمية الأميركية الواسعة مع الخطوط الحمراء الأمنية التي ترسمها إسرائيل لنفسها في الأجواء الشرق أوسطية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك