أكد الشيخ راجح سعيد باكريت، عضو وفد المجلس الانتقالي الجنوبي العربي في الرياض، أن يوم 7 يوليو ليس مجرد تاريخ في الذاكرة الجنوبية، بل يمثل محطة سياسية ووطنية مفصلية تركت آثارًا عميقة في وجدان شعب الجنوب، وشكلت منعطفًا مهمًا في مسار قضيته الوطنية.
وأوضح باكريت أن استحضار هذه الذكرى يمثل استذكارًا لمرحلة صنعت كثيرًا من التحولات، ورسخت قناعة أبناء الجنوب بضرورة التمسك بحقوقهم الوطنية، والمضي نحو مستقبل يحقق تطلعاتهم المشروعة.
وأشار إلى أن المسؤولية السياسية تفرض التعامل مع المرحلة الراهنة بعقل الدولة لا بعاطفة اللحظة، مؤكدًا أن القضية الجنوبية دفعت على مدى عقود ثمن الخطابات الانفعالية والسياسات التي قامت على خلق الخصومات والتخوين والدخول في صدامات لم تخدم المصلحة الوطنية العليا.
وأضاف أن الوصول بالجنوب إلى بر الأمان لن يتحقق بالشعارات أو بتوسيع دائرة العداء، وإنما بسياسة النفس الطويل والحكمة، وبناء جسور الثقة مع المحيط الإقليمي، والحفاظ على علاقات متوازنة مع دول الجوار، انطلاقًا من المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وشدد باكريت على أن الجنوب اليوم أحوج ما يكون إلى خطاب سياسي مسؤول يبتعد عن التخوين ويرفض لغة الكراهية، ولا يجعل من معاداة التحالف أو الدول الإقليمية وسيلة لإثبات المواقف، مبينًا أن القضايا الوطنية تُدار بالحكمة، وتُكسب بالعقل، وتُبنى على قراءة دقيقة لموازين القوى، لا على ردود الأفعال.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن شعب الجنوب يستحق قيادة تُحسن إدارة المعركة السياسية والدبلوماسية، وتقدم مصلحته العليا على أي حسابات أخرى، مشيرًا إلى أن الهدف يجب أن يظل متمثلًا في حماية القضية الجنوبية، وتعزيز حضورها السياسي، وتحقيق تطلعات أبناء الجنوب بأقل كلفة، وبأكبر قدر من الحكمة والمسؤولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك