العربي الجديد - الجريصة التونسية... مدينة الحديد والشقاء المهجورة العربية نت - روسيا: الحوار مع أميركا مستمر بشكل يومي وعلى مستويات مختلفة قناه الحدث - روسيا: الحوار مع أميركا مستمر بشكل يومي وعلى مستويات مختلفة قناة الجزيرة مباشر - Discussion of the Hour: What are the implications of Hamas handing over Gaza's administration for... القدس العربي - إسبانيا تتمسك برفضها رفع الإنفاق الدفاعي بالناتو إلى 5% العربية نت - بالصور.. رونالدو يبكي بعد خسارة البرتغال قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | غزة بين إعادة الترتيب السياسي ومصير حماس المستقبلي القدس العربي - الصين تصدر أكثر من 10 ملايين روبوت بقيمة 3 مليارات دولار خلال 5 أشهر الجزيرة نت - الجزيرة تختبر الأزمة بنفسها.. رحلة طويلة نحو مضخة الوقود القدس العربي - حسام حسن يتضامن برسائل قوية مع الشعب الفلسطيني قبل مواجهة مصر والأرجنتين في كأس العالم
عامة

بعض حكايات وأفكار جي دي فانس

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

غطى الاهتمام بكتاب «تغيير النظام» لماجي هيبرمان وزميلها جوناثان سوان، الذي كنت قد قدمت ملاحظات حوله في مقال الأسبوع الماضي، على كتب أخرى مهمة صدرت معه في التوقيت ذاته، ومنها كتاب جي دي فانس نائب الرئي...

ملخص مرصد
أثار كتاب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس «كومينيون» الجدل بتركيزه على تدينه، حيث تناولت فصوله حياته الشخصية واهتماماته الدينية مثل قراءة الإنجيل وذهابه للكنيسة. (بحسب النص) تناول الكتاب أيضاً آراء فانس السياسية، مثل دفاعه عن الحرب على فيتنام واعتباره «ووترغيت» مجرد مؤامرة. أثارت تصريحاته الأخيرة حول «ووترغيت» ردود فعل واسعة، إذ اعتبرها البعض محاولة لتبرير سلوك الرئيس ترامب من خلال مقارنة تاريخية مع نيكسون.
  • كتاب فانس «كومينيون» يبرز تدينه من خلال ممارسات دينية مثل قراءة الإنجيل وزيارة الكنيسة
  • فانس دافع في كتابه عن الحرب على فيتنام واعتبر «ووترغيت» مؤامرة ضد نيكسون
  • أثارت تصريحاته الأخيرة حول «ووترغيت» ردود فعل واسعة، إذ قارنها بفضائح ترامب
من: جي دي فانس أين: الولايات المتحدة

غطى الاهتمام بكتاب «تغيير النظام» لماجي هيبرمان وزميلها جوناثان سوان، الذي كنت قد قدمت ملاحظات حوله في مقال الأسبوع الماضي، على كتب أخرى مهمة صدرت معه في التوقيت ذاته، ومنها كتاب جي دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، الذي قدم فيه نفسه كمسيحي متدين، واختار له اسما ذا دلالة دينية هو «كومينيون».

لم يكن من المفاجئ أن يطغى الاهتمام بـ»تغيير النظام» على كتاب فانس، فما ناله الأول من دعاية وترويج عبر مؤسسة «نيويورك تايمز»، التي ينتمي إليها الكاتبان، إضافة إلى عنوان الكتاب المشوق، الذي يجعل القارئ يبحث عن سر التسمية، كل هذا كان لصالح الكتاب، الذي كان يتناول أسرار البيت الأبيض، وخفايا عملية صنع القرار.

العنوان، الذي اختاره فانس، والمستوحى من طقس «تناول القربان» المسيحي، كان كاشفا للمحتوى، حيث يلقي الكتاب الضوء على الجانب المتدين في شخصية نائب الرئيس.

سوف نجد في الكتاب تدليلا على أشياء من قبيل قراءة فانس للإنجيل، وذهابه للكنيسة واحترامه للقساوسة ودعائه أن يجعله الله أبا صالحا.

ربما يبدو كل ذلك أمرا خاصا يجب أن لا يعني لنا الكثير، ولكن علينا أن نستحضر أننا نتحدث عن الولايات المتحدة، التي تقترن فيها السياسة بالدين.

معرفة الناخبين الأمريكيين بتدين شخصياتهم العامة، يمكن أن يحدث فارقا.

من المعروف مثلا أن الطبقة المسيحية المتدينة كانت، وما تزال، هي الداعم الأهم للرئيس دونالد ترامب.

ومن المهم القول هنا، إن التدين المقصود في السياق السياسي الأمريكي هو تدين على طريقة الرؤساء الأمريكيين السابقين، الذين لم يمنعهم تدينهم من الانخراط في أعمال غزو واحتلال واستغلال للشعوب.

هو تدين كتدين الرئيس الحالي ترامب، الذي يحول قصر الرئاسة لمكان للفعاليات الدينية، وأخذ البركة من رجال الدي، من دون أن يمنعه ذلك من البذاءة واستخدام الألفاظ النابية، ولا من المشاركة أو التواطؤ في جرائم كبرى كالإبادة الجماعية في غزة.

بالنسبة لغالب الجمهور الإنجيلي، فإن كل هذا لا بأس به، حيث يكفيهم أن يعبر سياسيوهم عن تقدير الإنجيل واحترام القيم المسيحية.

لفانس نظرة خاصة، ولا يهمه إن اختلف الناس معه، أو إن صدمت آراؤه ما يؤمنون به، فإلى جانب موضوع «ووترغيت»، مدح الحرب على فيتنام، معتبرا أن أمريكا خرجت من البلاد وهي في موضع قوةفانس كان قد كتب في 2016 «مرثية لأبناء الريف الأمريكي»، وهو كتاب كان له صدى كبير بالمقارنة مع كتابه الجديد.

في كتابه ذاك حكى السياسي الشاب عن حياته الخاصة، ونشأته الفقيرة ومعاناته الأسرية.

نجحت تلك القصة، التي تشبه قصص الملايين من الأمريكيين البيض البائسين، الذين ولدوا في بيئات تعاني من الفقر والبطالة ومجتمعات تتفشى فيها الجريمة والإدمان، في لفت الاهتمام، لدرجة أنها تحولت لفيلم درامي.

بيعت خمسة ملايين نسخة من «المرثية» وكان من اللافت تزامن نشر الكتاب مع ظهور ترامب على الساحة الرئاسية.

أعجب الكثيرون بالرسالة، التي كانت تقبع خلف هذه السيرة، والتي كانت تقول إن وجودك ضمن أسرة مفككة وظروف صعبة لا يعني النهاية، وأن من الذين ولدوا في هذه البيئات من استطاع الوصول والالتحاق بجامعات مرموقة والنجاح في الوصول إلى أعلى المراتب.

ورد في كتاب «تغيير النظام» أن فانس كان من المعترضين على العملية العسكرية ضد إيران، إلا أن السبب لم يكن شخصيته الورعة، أو رفضه للعدوان، بل كان حسابات الواقع، وتقديره لما ستفرزه هذه العملية من آثار سالبة على الولايات المتحدة وعلى المنطقة.

السبب وراء الاعتراض ليس الأمر الأهم، فقد نجح ترامب في آخر المطاف في فرض رأيه على الجميع، والمضي قدما في استهدافه لإيران.

اللافت كان أن معترضين، على رأسهم فانس، سرعان ما ابتلعوا تحفظاتهم، وتحولوا لمتحدثين ومدافعين عن العملية، التي بدأت بالرغبة في تقويض النظام الإيراني وتفكيك المشروع النووي وانتهت بالتفاوض معه حول العلاقة المستقبلية وحول فتح مضيق هرمز.

في محاضرة ألقاها في نهاية شهر يونيو/حزيران الماضي في مكتبة ريتشارد نيكسون الرئاسية في كاليفورنيا عبّر فانس عن رأي اعتبره كثيرون صادما، حيث قال، إن ما تسمى بفضيحة «ووترغيت» هي قصة أخذت أكبر من حجمها، وأنها كانت مجرد ذريعة من قبل الدولة العميقة للتخلص من الرئيس نيكسون، الذي قدم استقالته إثرها بالفعل في عام 1974.

حسب فانس، فإن تلك القصة تشبه الحملات الكثيرة، التي واجهها الرئيس ترامب، والتي كان يقف خلفها بعض من أرادوا التخلص منه.

ستيفان بوسارد، الكاتب في صحيفة «لو تامب» السويسرية، اعتبر في تعليقه على ما سبق أن ما أدلى به فانس، أمرا صادما قائلا، إنه سيكون صادما بشكل خاص للصحافيين بوب وودوارد وكارل بيرنشتاين.

المقصودان هما الصحافيان الشهيران في «واشنطن بوست»، اللذين كانا قد سبقا إلى كشف تلك الفضيحة، المتعلقة بتورط الرئيس الجمهوري نيكسون في التنصت على المنافسين الديمقراطيين.

كان للصحافيين المساهمة الأكبر في إكساب القصة ذلك الصيت العالمي، الذي جعلها تتحول لإحدى أكبر الفضائح السياسية الأمريكية.

إلا أن «ووترغيت» لم تكن تتعلق بحادثة التجسس أو التنصت فقط، بل الأخطر هو أن الأمر تعدى ذلك لمحاولة الرئيس، ممارسة ضغط من أجل إسكات الأصوات الفاضحة مستخدما سلطاته.

ما لم يجرؤ فانس على قوله هو، إن هذا السلوك يشبه لحد كبير محاولات الرئيس الحالي ترامب للتستر على ملف فضائح إبستين، وهو أمر أشار إليه مؤلفا كتاب «تغيير النظام» وتناولاه بتفصيل.

يتفق دارسو التاريخ الأمريكي المعاصر على أن نيكسون كسب الاحترام فقط حينما قدم استقالته، من دون أن ينتظر اكتمال إجراءات عزله.

بهذه الاستقالة حافظ نيكسون على كرامته ورفع حرجا كبيرا عن حزبه وإدارته.

فانس كان ينظر لكل هذا بعين أخرى، حيث بدا وكأنه كان يذهب، من خلال الإيغال في الحديث عن مؤامرات «الدولة العميقة»، إلى أن لا شيء كان يستحق الاعتذار.

لفانس نظرة خاصة لكل شيء، ولا يهمه إن اختلف الناس معه، أو إن صدمت آراؤه ما يؤمنون به، فإلى جانب موضوع «ووترغيت»، وخلال ثنائه على الرئيس نيكسون، مضى فانس لمدح الحرب على فيتنام، معتبرا أن الولايات المتحدة، من خلال رئاسة نيكسون، قد خرجت من البلاد وهي في موضع قوة، وهو رأي لا نعلم، حتى من الأمريكيين، من يتفق معه.

أما فانس فقد أراد من كل هذا أن يعود لتشبيه نيكسون بترامب، معتبرا أن الأخير قد خاض تجربة وطنية مماثلة من خلال حربه على إيران.

ربما يريد فانس أن يظهر ولاءه للرئيس الأمريكي، من خلال ما يعبر عنه من آراء، وربما تكون هناك أسباب أخرى تدفعه للتصريح بهذه الأفكار، التي تخالف ما يؤمن به غالب الأمريكيين، وهو أن التدخلات الأمريكية في فيتنام خاصة، وأيضا في العراق وأفغانستان وغيرها، لم تنتج سوى الفشل والإساءة لصورة بلادهم.

بما قاله خلال هذه المحاضرة، كان فانس يتجاهل أثر فضيحة «ووترغيت» في الواقع السياسي الأمريكي.

الفضيحة التاريخية، التي شكلت صدمة كبيرة للرأي العام وللوسط السياسي، والتي كانت قد دفعت لاتخاذ مجموعة من الإجراءات باتجاه إصلاح القضاء والعمل على تحييده وإبعاده عن تأثير السلطة، كانت بالنسبة لفانس مجرد مؤامرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك