قتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاث نساء، اليوم الإثنين جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم في جنوب لبنان، وفق ما أعلنت السلطات، في خرق جديد لوقف لإطلاق النار المعلن بين" حزب الله" وإسرائيل منذ أكثر من أسبوعين.
وشدد الرئيس اللبناني جوزاف عون في الأثناء على أن إبقاء إسرائيل قواتها في جنوب لبنان يمنع انتشار الجيش اللبناني، بعد أكثر من أسبوع من توقيع البلدين اتفاق إطار يمهّد لإنهاء الحرب، رفضه" حزب الله" بالمطلق.
وجرّ" حزب الله" لبنان إلى الحرب في الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعدما أطلق صواريخ على إسرائيل، رداً على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وردّت إسرائيل بحملة غارات كثيفة وبتوغل بري لقواتها التي احتلت عشرات البلدات والقرى في جنوب لبنان وعمليات تفجير واسعة النطاق.
وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام" شنّت مسيّرة معادية غارة بصاروخ موجه" استهدفت سيارة كان بداخلها أربعة أشخاص، مما أسفر عن مقتلهم، في حصيلة أكدتها وزارة الصحة لاحقاً.
والقتلى، وفق الوكالة، هم مديرة مدرسة رسمية مع والدتها وعاملة منزلية أجنبية وعامل سوري.
وقد استهدفتهم المسيّرة بينما كانوا في سيارة مديرة المدرسة، لدى عودتهم من تفقد منزل العائلة في النبطية الفوقا.
وأرسى اتفاق وقعته طهران وواشنطن الشهر الماضي لإنهاء الحرب بينهما في الشرق الأوسط، وقفاً لإطلاق النار في لبنان بدءاً من الـ21 من يونيو (حزيران) الماضي، إلا أن إسرائيل التي أبقت على" منطقة أمنية" في لبنان بعمق 10 كيلومترات من حدودها وتمنع سكانها من العودة إليها، تواصل شنّ ضربات خصوصاً في محيط مدينة النبطية.
وعلى رغم تراجع وتيرة المواجهات، تشنّ إسرائيل بين الحين والآخر ضربات على جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف بنى عسكرية تابعة لـ" حزب الله" وتحركات لمقاتليه.
ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة.
وعلى رغم الخروقات، أتاح الاتفاق عودة أكثر من 600 ألف نازح، وفق ما أفادت المنظمة الدولية للهجرة، في تقرير الخميس الماضي، بناء على بيانات تم جمعها بالتنسيق مع السلطات المحلية منذ الـ22 من يونيو الماضي.
وأبرم لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة في الـ26 من يونيو الماضي اتفاق إطار يمهّد الطريق للتوصل إلى وقف للحرب، بعد خمس جولات تفاوضية بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وينص الاتفاق خصوصاً على نزع سلاح" حزب الله" وانسحاب إسرائيلي تدرجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين" تجريبيتين".
وعد الرئيس اللبناني اليوم أن على" الإدارة الأميركية الضغط من أجل تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، لأنه مفتاح أي تقدم حقيقي وملموس وواقعي على مسار السلام في لبنان، وضمان الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية اللبنانية".
ورأى أن" بقاء الاحتلال يقوّض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش، وأسس تحقيق السلام العادل والدائم".
ولا يحدد الاتفاق، الذي سارع" حزب الله" المدعوم من طهران إلى رفضه، جدولاً زمنياً للانسحاب الإسرائيلي.
ويربط تحقيق ذلك، ومن ثم عودة السكان إلى المناطق التي تحتلها إسرائيل، بإتمام نزع سلاح الحزب، في مهمة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك