أكد المهندس خالد سعد، الأمين العام لرواد ومصنعي السيارات في مصر، أن الدولة المصرية تولي اهتماماً كبيراً بتوطين صناعة السيارات، لاسيما السيارات الكهربائية، مشيراً إلى أن هذا التوجه يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الاقتصاد المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
أهمية التحول نحو السيارات الكهربائيةوفي مقابلة عبر تطبيق" زووم" على شاشة" إكسترا نيوز"، أوضح المهندس خالد سعد أن توجه الدولة نحو تشجيع صناعة السيارات الكهربائية يحقق هدفين رئيسيين:تخفيف العبء المالي: خفض ميزانية دعم المحروقات والمشتقات البترولية التي تتحملها الدولة.
الحفاظ على البيئة: الحد من الانبعاثات الكربونية الضارة والملوثات الهوائية.
وعلى مستوى المستهلك، أشار خالد سعد إلى أن الاعتماد على السيارات الكهربائية يسهم في خفض تكاليف التشغيل والصيانة بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بالسيارات التقليدية، مما يمثل مصلحة مشتركة للدولة والمواطن على حد سواء.
تكامل صناعة السيارات مع القطاعات الصناعية الأخرىوحول إدراج صناعة السيارات على رأس أولويات الاستراتيجية الصناعية للدولة (2026-2030)، أوضح خالد سعد أن صناعة السيارات لا تقتصر على تجميع المركبات فحسب، بل هي صناعة مغذية ترتبط بالعديد من القطاعات الأخرى مثل صناعة الزجاج، الجلود، المنسوجات، والصاج، وبالتالي فإن النهوض بها يعطي دفعة قوية لمجموعة واسعة من الصناعات الوطنية.
وأضاف خالد سعد أن الدولة تعمل بجد لزيادة نسبة المكون المحلي في السيارات المصنعة محلياً من المتوسط الحالي البالغ حوالي 45% ليصل إلى 60% خلال السنوات المقبلة، لافتاً إلى أن بعض الشركات نجحت بالفعل في تخطي نسبة 55% من المكون المحلي.
وفيما يتعلق بالحوافز المقدمة للمستثمرين، أشار الأمين العام لرباط مصنعي السيارات إلى أن الاستراتيجية الجديدة تتيح للمستثمرين استرداد ما بين 60% إلى 80% من حجم استثماراتهم في حال تحقيق النسب المستهدفة من التوطين والتصدير، وهو ما يسهم في جذب العملة الأجنبية وتشغيل العمالة المحلية.
وعن التحديات التي تواجه القطاع، ذكر خالد سعد أن الأزمات الجيوسياسية العالمية وارتفاع تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى تحديات تدبير العملة الأجنبية، شكلت عوائق خلال الفترة الماضية، ومع ذلك تسعى الدولة بالتنسيق مع المصنعين لتجاوز هذه العقبات من خلال تعميق الإنتاج المحلي والاستغناء التدريجي عن المكونات المستوردة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك