في خطوة تمثل تحولًا سياسيًا لافتًا، أعلنت حركة حماس حلّ لجنة الطوارئ الحكومية، التي كانت تدير قطاع غزة، واستقالة رئيسها محمد عبد الخالق الفرا، تمهيدًا لتسليم المهام الإدارية إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، تنفيذًا للترتيبات المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار.
وجاء الإعلان بالتزامن مع مطالبة مجلس السلام، الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بإخضاع جميع الأسلحة في القطاع لسلطة اللجنة الوطنية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على مبدأ «سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد».
وأكد المتحدث باسم حماس حازم قاسم أن الحركة لن تكون جزءًا من ترتيبات الحكم في اليوم التالي في غزة، مشيرًا إلى أن السلاح سيُحفظ لدى جهة فلسطينية، وداعيًا الوسطاء إلى الإسراع في إدخال اللجنة الوطنية لتولي مهامها.
وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي أن جميع الترتيبات الإدارية والقانونية الخاصة بعملية التسليم والاستلام اكتملت، وعُرضت على الفصائل الفلسطينية والعشائر ومؤسسات المجتمع المدني، بحضور ممثل مراقب للأمم المتحدة، فيما سيواصل الموظفون الفنيون أداء أعمالهم لضمان استمرار الخدمات ومنع حدوث فراغ إداري.
وتعد هذه الخطوة أول انسحاب رسمي لحماس من إدارة القطاع منذ سيطرتها عليه عام 2007، إذ سبق للحركة أن أعلنت استعدادها لتسليم الإدارة إلى لجنة مستقلة تضم شخصيات تكنوقراط، في إطار التفاهمات التي رعتها الوساطة الإقليمية والدولية عقب اتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل، شككت إسرائيل في جدية القرار، واعتبرته خطوة شكلية لا تعكس تغييرًا حقيقيًا على الأرض، مؤكدة أن أعضاء حكومة حماس ما زالوا في مواقعهم، وأن الحركة لم تُبدِ استعدادًا فعليًا لتسليم السلاح أو تفكيك بنيتها العسكرية، معتبرة أن الإعلان يهدف إلى إقناع الوسطاء والمجتمع الدولي بوجود تحول في إدارة القطاع دون إحداث تغيير جوهري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك