أكد السيد عبد الله الخاطر، الخبير الاقتصادي، أن دولة قطر نجحت في بناء منظومة متقدمة في قطاع الفضاء والاتصالات انطلقت من تطوير البنية التحتية الوطنية وصولا إلى مشاريع أقمار صناعية عززت استقلالية الدولة التقنية، وأوضح أن هذا النمو أسهم في تعزيز ثقة المستثمرين والمستهلكين، ورسخ مكانة قطر كبيئة جاذبة للاستثمارات التكنولوجية المتقدمة، ومهد الطريق أمامها للتوسع في مجالات الاقتصاد الفضائي.
وقال الخاطر في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية «قنا» إن هذا المسار كان جزءا من رؤية إستراتيجية شاملة ترتكز على تنويع الاقتصاد وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، بما يتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، حيث أصبح قطاع الاتصالات والفضاء أحد المحاور الداعمة للتحول الرقمي في الدولة.
وأشار إلى أن قطر دخلت فعليا مجال الفضاء عبر مشاريع أقمار صناعية متقدمة، أبرزها برنامج الأقمار الصناعية الوطني من خلال شركة «سهيل سات»، والتي أسهمت في تعزيز قدرات البث والاتصالات الفضائية، وترسيخ استقلالية البنية التحتية الفضائية للدولة.
مبينا أن إطلاق وتشغيل أقمار مثل «سهيل سات» يعكس انتقال قطر من مرحلة الاعتماد على الخدمات الخارجية إلى مرحلة امتلاك وتشغيل تقنيات فضائية متقدمة.
وأضاف الخاطر أن قطر لم تقتصر على البنية الوطنية فقط، بل واكبت أيضا التحولات العالمية في قطاع الاتصالات الفضائية، بما في ذلك تطور شبكات الأقمار الصناعية منخفضة المدار مثل شبكة SpaceX (ستارلينك)، ما يعزز من فهم الدولة للتوجهات المستقبلية في هذا القطاع وإمكانية الاستفادة منها.
وختم الخاطر بالقول إن هذا التقدم المتكامل في قطاع الاتصالات والفضاء يعزز موقع قطر كمركز إقليمي متقدم في الاقتصاد الرقمي والفضائي، ويدعم قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات النوعية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والابتكار.
وتأسست شركة سهيل سات عام 2010 برأسمال يقدر بنحو 4.
18 مليار ريال، بهدف تحقيق استقلالية دولة قطر في خدمات البث الفضائي والاتصالات، ضمن رؤية إستراتيجية ترتكز على تنويع الاقتصاد الوطني وبناء قطاع تقني متقدم قائم على المعرفة والابتكار.
ومنذ البداية، لم يكن الهدف مجرد امتلاك قمر صناعي، بل بناء منظومة متكاملة تشمل التصنيع، والإطلاق، والتشغيل، وإدارة السعات الفضائية، وتطوير الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة هذا القطاع الحيوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك